متحف كرواتي يضع رؤوس زواره في أطباق

20 يونيو 2021
متحف كرواتي يضع رؤوس زواره في أطباق

يمكن لأيّ شخص تقديم رأسه على طبق من دون إراقة قطرة دم أو التقاط صورة لنفسه يمشي على السقف، في متحف بالعاصمة الكرواتية زغرب يتم تقليده في مدن كثيرة تتوزع على أربع قارات، من باريس إلى نيويورك مرورا بكوالالمبور.
ويقول روكو زيفكوفيتش (39 عاما) الذي كان العقل المدبّر للمشروع مع صديقه توميسلاف باموكوفيتش إنه “أمر مختلف، يتعلق بالدماغ ولكنه أيضا أمر طريف”.
وافتتح الرجلان “متحف الأوهام” عام 2015 سعيا إلى إثراء فرص الأنشطة الثقافية في العاصمة الكرواتية مع تزايد إقبال السياح عليها، واستوحيا الفكرة من مسلسل “برين غيمز” الأميركي الشهير الذي يستكشف العلوم المعرفية. ويحفّز المتحف أدمغة زواره وفي الوقت نفسه يتيح لهم الاستمتاع بوقت مسلّ من خلال العشرات من الخدع والأوهام البصرية والألغاز.
وأشار الطالب الفرنسي يوسف مزيان (22 عاما) الذي حضر لزيارة المتحف مع صديق، إلى أن “هذا المتحف ممتع جدا”، مضيفا “كل شيء مثير للاهتمام نوعا ما.. ويجعل الزائر يفكر قليلا أيضا ويساعد في تمضية الوقت”.
ويعتبر “الرأس على طبق” أحد الأنشطة الأكثر شعبية في المتحف، إذ يُمكّن الزائر من أن يرى نفسه مقطوع الرأس. أما “غرفة الأرواح” ففيها ينمو الزوار وينكمشون على غرار أليس في بلاد العجائب.
وأوضح زيفكوفيتش، وهو خبير تسويق، أن “على الزوار أن يحققوا ويتسلوا ويتعلموا”.
وفوجئ مبتكرا المتحف بالنجاح الفوري الذي حققه، ففي العام التالي للافتتاح، أي في عام 2016، حيث أصبح المتحف الأكثر استقطاباً للزوار في زغرب، إذ فاق عددهم المئة ألف.

ودفع هذا النجاح صاحبَي المتحف إلى بيع تراخيص امتياز لفتح متاحف شبيهة به في فيينا وبلغراد وبرلين ونيويورك وباريس ودبي والقاهرة وكوالالمبور، وبالتالي انتشر المفهوم في أربع قارات.
وأكد زيفكوفيتش “لم نتوقف إطلاقا، ولدينا اليوم 30 متحفا في مختلف أنحاء العالم”، معلنا عن افتتاح متاحف مماثلة في ليون وميلانو وإشبيلية وبودابست وفيلادلفيا.
ولا يريد صاحبا الفكرة “متحفا تقليديا” يطّلع الزوار على محتوياته في صمت، بل يرغبان في أن يستمتع هؤلاء، ويشجعانهما على التقاط صور ذاتية لنشرها عبر الإنترنت، وهو جانب أساسي من استراتيجية عملهما.
ويرى زيفكوفيتش أن أنشطة المتحف “يجب أن تحقق الترفيه والتثقيف، لكنها ينبغي كذلك أن تكون جذابة حيث يمكن للناس نشر صورها على الشبكات الاجتماعية”.
ويستمتع تلاميذ المدارس أيضا بزيارة المتحف، وتقول دورا لاكوفيتش البالغة تسع سنوات “أحب المتحف كثيرا، وأكثر ما يستهويني فيه الجاذبية الأرضية”. وتتابع “هذا أكثر ما أحببته، فقد كنت على وشك السقوط وكان عليّ التسلق”.