قصة “باب الحارة”.. نجاحات ضخمة رافقتها خلافات وتغييب نجوم ووفاة بعضهم والباب أصبح بابين

مشاهير
5 مايو 201915 مشاهدة
قصة “باب الحارة”.. نجاحات ضخمة رافقتها خلافات وتغييب نجوم ووفاة بعضهم والباب أصبح بابين

هو حالة إستثنائية في عالم الدراما، والسلسلة الدرامية العربية الوحيدة التي تم تقديم 10 أجزاء منها، على مدار سنوات امتدت لأكثر من 13 عاماً، حيث عرض الجزء الأول منه في عام 2006.لم يتوقع أي من فريق عمل مسلسل ”  ​باب الحارة​  ” في جزئه الأول أن يتحول العمل إلى ظاهرة درامية تستحق الدراسة لسنوات النجاح الطويلة التي حققها، كانت فكرة الجزء الأول قوية جداً لامست شعور المواطن العربي بشكل عام فحقق العمل نسبة إنتشار كبيرة تخطت حدود ​سوريا​ الى العالم العربي، تلك النجاحات تخطت شريحة الناس العاديين فتعلق بالعمل نجوم لبنانيون وعرب، ومنهم الفنان ​عاصي الحلاني​ الذي كان يلغي كل مواعيده، أثناء عرض حلقات الجزء الأول من “باب الحارة”.عوامل نجاح المسلسل-القصة والحبكة الدرامية: يقوم مسلسل ” باب الحارة  ” في جزئه الأول على قصة أساسية مؤثرة في البيئة الشامية التراثية القديمة عنوانها “الإدعشري”، أي الممثل ​بسام كوسا​ الذي يسرق الذهب من منزل “أبو إبراهيم”، تلك الجريمة التي لم يستطع زعيم الحارة وأعضاؤها أن يحلوا لغزها الى أن يتوب “الإدعشري” في نهاية العمل ويكشف سر السرقة، وهو على فراش الموت.لم تكن القصة فقط هي الجاذبة للمشاهد، بل كان أيضاً تظهير البيئة الشامية ومنظومة العادات والتقاليد الموروثة والطيبة فيها عامل جذب للمشاهد، كذلك النوستالجيا والأجواء العائلية ومقاومة الإحتلال فكانت الحبكة أشبه بموزاييك حقيقي صنع حالة إجتماعية عاشها المشاهد بكل تفاصيلها.-تحول العمل إلى سلسلة درامية وأجزاء:الإخراج والإنتاج والأبطال: تميز إخراج مسلسل باب الحارةبتصوير الحياة كما هي في البيئة الشامية القديمة ونقلها للمشاهد بواقعية، فاستعان المخرج والمنتج ​بسام الملا​ بالقرية الشامية وهي منطقة تم تصوير كامل أجزاء العمل فيها وتظهر كل تفاصيل البيئة السورية القديمة، كما استعان المنتج والمخرج الملا بكوكبة من نجوم ​الدراما السورية​ كـ ​عباس النوري​، ​سامر المصري​، بسام كوسا، ​صباح الجزائري​، عبد الرحمن آل رشي، ​حسن دكاك​، ​سليم كلاس​، ​ميلاد يوسف​، عصام عبجي، ​وائل شرف​، ​وفيق الزعيم​، ​حسام تحسين بك​، وغيرهم من النجوم.-القناة الناقلة mbc: في العام 2006 ومع تربع قناة الـmbc على عرض القنوات العربية واستقطاب المشاهدين، راهنت ضمن دورتها الرمضانية على مسلسل ”  باب الحارة  ” ، حيث قررت المحطة السعودية عرض العمل، خاصة أن المخرج بسام الملا سبق وأن قدم أعمالاً شامية نجحت بأن تحقق جماهيرية عربية كمسلسلي “ليالي الصالحية”، “الخوالي” وغيرهما.راهنت المحطة على ”  باب الحارة  ” وأعطته فرصة كبيرة ليدخل إلى كل بيت عربي، فنجح بأن يثبت نفسه بسرعة قياسية، فبعد عرض 3 حلقات من العمل أصبح حديث الناس ووسائل الإعلام.تحول العمل إلى سلسلة درامية وأجزاء:بعد النجاحات الكبيرة التي حققها العمل بجزئه الأول في العام 2006، قرر بسام الملا أن يقدم جزءاً ثانٍ من  العمل   وحافظ فيه على نجومه والقناة الناقلة واستكمل مسيرة النجاح من خلاله، وقرر بعد ذلك تقديم أكثر من جزء من العمل حيث عرض في رمضان عام 2008 الجزء الثالث منه، لكن اعتذر عن المشاركة فيه الممثل عباس النوري الذي كان يعد أبرز الركائز الأساسية في العمل، كما اعتذر عن العمل كل من ​ديمة قندلفت​ و​تاج حيدر​ وليلى سمور وإيمان عبد العزيز، من ثم عاد بالجزء الرابع لكن سلسلة الغيابات سجلت اسم الممثل سامر المصري أو أبرز شخصية بالعملK حيث كان يجسد شخصية “عكيد الحارة”.وراهن الكثير من المشاهدين والنقاد على أن   الجزء الرابع    لن يحقق النجاحات الكبيرة خاصة بعد غياب سامر المصري عنه، لكن المسلسل استطاع أن يجذب نسب مشاهدة عالية، واستمر غياب المصري عنه من الجزء الرابع حتى العاشر.في  الجزء السادس    عاد عباس النوري الى المسلسل بدور “أبو عصام”، حيث قام كاتب العمل بإعادة شخصية “أبو عصام”، الى أحداث العمل بخدعة درامية إذ كان قد أعلن وفاة الشخصية في الأجزاء السابقة.تتابعت أجزاء العمل وغاب عنه العديد من الممثلين، منهم بسبب الخلافات مع الملا كالممثل وائل شرف، الذي انسحب من العمل مثله مثل ​نزار أبو حجر​ وصباح بركات و​منى واصف​ ورشا التقي و​ليليا الأطرش​، وكذلك بسبب الوفاة كوفيق الزعيم وحسن دكاك وسليم كلاس وغيرهم.تخطي الصعوبات واستكمال النجاحات:مع كل جزء جديد من العمل كان يواجه صعوبات جمة من غياب النجوم أو من خلافات مع البعض، او بفعل حركة الإحتجاجات السورية التي بدأت في العام 2011 وتحولت سريعاً الى حرب تأثر بها الواقع الدرامي في سوريا، لكن تلك الظروف لم تمنع من استكمال سلسلة ” باب الحارة   ” حتى تقديم الجزء التاسع منه في العام 2017.نجح العمل في تخطي الصعوبات، لكنه غاب في العام 2018 عن الشاشة، وكان من المقرر أن يعود في العام الحالي، لكن ظروف طرأت أدت إلى انقسام العمل إلى قسمين.”باب الحارة” أصبح بابين:في العام 2018 حصل اتفاق بين المنتج بسام الملا وإحدى شركات الإنتاج السورية لتقديم جزء عاشر من مسلسل  باب الحارة  ، إلا أن خلافاً قضائياً وقع بين الشركتين فتحول مسلسل ”  باب الحارة   ” من نسخة واحدة إلى نسختين، تتولى إنتاج كل واحدة منهما شركة إنتاج مختلفة.هذا العام سيغيب العمل الأصلي عن الشاشة، حيث لم يتم تصويره بعد رغم أن الممثل عباس النوري أعلن انسحابه بشكل نهائي وحافظ العمل على الممثلين الأساسيين كصباح جزائري وميلاد يوسف، بينما ستطل النسخة الجديدة منه أو ما يصح عليه تسمية “نيو باب الحارة” في رمضان.و ”  باب الحارة   ” الذي سيعرض هذا العام هو نسخة لن تقوم على جميع الممثلين السابقين، بل على قلة منهم وسيدخل عليها الكثير من الشخصيات الجديدة حيث انضم إليها كل من الممثلة سلمى المصري، يامن حجلي، نظلي الرواس، جوان خضر، قاسم ملحو، ولم يتم تصوير العمل في القرية الشامية في ريف دمشق كما درجت العادة بالأجزاء السابقة، بل تم تصوير الجزء خارج هذا الديكور التراثي، ومن المقرر أن يتم عرضه على قناة LBCI اللبنانية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *