‘السيولة قاربت على النفاد’.. وزير مالية خليجي يدق ناقوس الخطر

4 فبراير 2021
‘السيولة قاربت على النفاد’.. وزير مالية خليجي يدق ناقوس الخطر

أكد وزير المالية الكويتي، خليفة حماده أن المركز المالي للكويت قوي ومتين لكونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة.

وقال حماده بتصريح صحافي تعقیبا على تثبيت وكالة “فيتش” التصنيف السيادي للكويت عندAA مع تغيير النظرة المستقبلية من “مستقرة” إلى “سلبية”، إن “من أهم أولوياتنا في المرحلة القادمة هو تعزيز السيولة في الخزينة (صندوق الاحتياطي العام)”.

وحذر وزير المالية الكويتي في بيان على صفحة الوزارة في تويتر من أن “لإيرادات والمصروفات العامة تعاني اختلالات هيكلية أدت إلى قرب نفاد السيولة في خزينة الدولة (صندوق الاحتياطي العام)”.

كذلك أفادت مصادر لوكالة بلومبرغ أن حكومة الكويت حولت آخر أصولها العاملة إلى صندوق الأجيال القادمة مقابل الحصول على النقد، لسد عجز الميزانية الشهرية البالغ 3.3 مليار دولار.

وقد شملت هذه الأصول حصصا في بيت التمويل الكويتي وشركة زين، إضافة إلى مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة التي تم تحويلها من الخزانة إلى صندوق الأجيال القادمة، علما أن القيمة الاسمية لشركة البترول الكويتية تبلغ 2.5 مليون دينار.

وكانت وكالة فيتش، أكدت الأربعاء، تصنيفها الائتماني السيادي لدولة الكويت لعام 2021، عند المرتبة “AA”، مع تغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.

وقالت الوكالة في تقرير لها، نقلاً عن البنك المركزي الكويتي، إن تخفيض النظرة المستقبلية يعكس مخاطر السيولة قصيرة الأجل والمرتبطة بالنفاذ الوشيك لصندوق الاحتياطي العام في ظل غياب إذن للحكومة بالاقتراض، ويتجذر هذا الخطر في الجمود السياسي والمؤسساتي الذي يفسر أيضاً عدم وجود إصلاحات مؤثرة لمعالجة العجز المالي الكبير في الميزانية العامة للدولة، والضعف المتوقع في أرصدة الموازين المالية والخارجية لدولة الكويت، ومع ذلك ستظل تلك الأرصدة من بين أقوى الميزانيات السيادية التي تصنفها الوكالة.

وأشارت فيتش إلى أن عدم تمرير قانون دين عام جديد قد يؤدي إلى نفاد سيولة صندوق الاحتياطي العام في الأشهر المقبلة، ما لم تتخذ مزيد من التدابير لمعالجة أوضاعه.

وذكرت أن استنفاد سيولة صندوق الاحتياطي العام من شأنه أن يحد بشكل كبير من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها ويمكن أن يؤدي ذلك إلى اضطراب اقتصادي كبير.

ووفقاً للسيناريو الأساسي للوكالة الذي يفترض أن الحكومة ستجدد موارد صندوق الاحتياطي العام لتجنب النضوب حتى بدون أي تشريع جديد من قبل مجلس الأمة، واستمرار الحكومة في خدمة الدين، وتبلغ نحو 400 مليون دينار وبنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، إلا أنه لا يزال هناك درجة من عدم اليقين.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات أبدت التزاماً بتجنب أزمة السيولة ولديها المرونة لاتخاذ تدابير استثنائية لتحقيق هذه الغاية.

وأوضحت الوكالة أن كل جهود تقليص العجز المالي والإصلاح المالي وإقرار قانون الدين العام لا تزال تواجه انقسامات سياسية راسخة وجمود في الموازنة، وتشكل المرتبات والدعوم الحكومية أكثر من 70% من الإنفاق العام، ويُشكل المواطنون الكويتيون نحو 80% من العاملين في القطاع العام.

ورجحت فيتش أن تظل الميزانية العامة في دولة الكويت من بين أقوى الميزانيات السيادية التي تصنفها وكالة فيتش، حتى مع افتراض وجود إصلاحات مالية محدودة وعدم انتعاش أسعار النفط أو كميات الإنتاج.

وتوقعت الوكالة أن يصل صافي الأصول السيادية الخارجية التي تُديرها الهيئة العامة للاستثمار نحو 581 مليار دولار ما نسبته 652% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2020.