web analytics

تسلا تستثمر في بتكوين وتجعلها وسيلة للدفع.. هل تتبع الشركات الكبرى خطاها؟

beirut News
إقتصاد
12 فبراير 2021
تسلا تستثمر في بتكوين وتجعلها وسيلة للدفع.. هل تتبع الشركات الكبرى خطاها؟

أعلنت شركة صناعة السيارات الكهربائية “تسلا” (Tesla) أنها استثمرت حوالي مليار ونصف مليار دولار في عملة بتكوين (Bitcoin) وهي تخطط للبدء في قبول العملة الرقمية كوسيلة للدفع في عمليات شراء مركباتها قريبا.

ووفقا لمنصة تداول العملات الرقمية “كوينباس” (CoinBase) شهدت أسعار بتكوين إثر هذا البيان ارتفاعا بنسبة 15.4% لتصل قيمتها حاليا إلى حوالي 44 ألفا و500 دولار.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “تايم” (Time) الأميركية، فإن شركة “إيلون ماسك” (Elon Musk) قد أزاحت الستار مؤخرا عن إستراتيجيتها الجديدة تجاه عملة البتكوين في وثائق قدمتها للجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قائلة إن استثمارها في العملة الرقمية وغيرها من الأصول الاحتياطية البديلة قد ينمو.

وتجذب عملة بتكوين المستثمرين لندرتها وإمكانية تداولها بأمان، لكن استخدام هذه العملة الرقمية المتقلبة لم ينتشر على نطاق واسع كوسيلة للدفع مقابل السلع والخدمات.

وتقبل قلة من الشركات المدفوعات بهذه العملة، مثل شركة “أوفر ستوك” (Overstock) وغالبا ما تستخدم بتكوين كمخزن للقيمة على غرار الذهب، كما أنها مستخدمة من قبل أولئك الذين لا يثقون في النظام المصرفي، أو المجرمين الذين يبحثون عن وسيلة لغسل الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات الكبرى الأخرى ستتبع خطى تسلا في الاستثمار بالعملة الرقمية أو قبولها في المعاملات، وصحيح أن الدفع من أجل سيارة عملية شراء ضخمة بالنسبة للمستهلك، مما قد يجعل عملة بتكوين أكثر ملاءمة لدفع ثمنها، لكن التقلبات الكبيرة في أسعار العملة تشكل مخاطرة كبيرة لأي شركة تقرر قبولها.

زيادة وتنويع العوائد
وأوضح أنتوني سابينو، أستاذ القانون في جامعة سانت جون، أنه “من الحكمة اتخاذ تسلا لعملة بتكوين كأصل بديل فقط، ورغم أن تقبلها كعملة في تصاعد، فإنها لم تكتسب بعد مكانة تضاهي مكانة النقد”.

الشهر الماضي، أفادت “تسلا” بأن لديها احتياطيا نقديا وما يعادله بقيمة 19.4 مليار دولار بعد بيع أسهم جديدة للاستفادة من ارتفاع السعر، وحسب دان آيفز من شركة “ويدبوش سيكيوريتيز” (Wedbush Securities) فإن هذه الخطوة تمنح الشركة مزيدا من المرونة لتنويع ومضاعفة عوائدها.

وذكر مايكل فينوتو، وهو مدير مشارك في أحد صناديق التحوط الذي يحاول الاستثمار في العملات المشفرة، أنه “بالإضافة إلى تبنيها كمخزن للقيمة لأصوله الخاصة، يبدو أن ماسك يتبناها كأداة للمعاملات أيضا” لكن حتى مع الدعم الذي تقدمه “تسلا” من خلال اتخاذ هذه الخطوة، فقد يستغرق استخدامها من قبل المستثمرين لشراء سيارة بعض الوقت.

ولا تعتقد المديرة التنفيذية لموقع “أدموندز” (Edmunds)، جيسيكا كالدويل، أن تصبح العملة الرقمية شائعة لأن معظم الناس يلجؤون للقروض لشراء سياراتهم أو استئجارها ولا يدفعون نقدا، مضيفة أن معظم الناس لن يخاطروا في الوقت الحالي باستخدام العملات المشفرة في مشتريات باهظة الثمن مثل السيارات.

في المقابل، يتوقع خبراء ازدهارا قريبا للعملة، حيث يرى أستاذ المالية بجامعة كاليفورنيا ريتشارد ليونز، أن التوجه نحو العملة المشفرة لا مناص منه، متوقعا تزايد استخداماتها في المعاملات على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وأعلنت “تسلا” عن أول صافي أرباح سنوية لها خلال عام 2020، وارتفعت قيمة سهمها لتصبح صانع السيارات الأكثر قيمة في العالم.

أواخر العام الماضي، انضمت الشركة إلى مؤشر “إس وبي 500” بقيمة سوقية قدرت بـ 824 مليار دولار مشكلة بذلك حوالي 2% من المؤشر القياسي.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر