النمو الاقتصادي في مصر قد يتخطى الـ 6% خلال هذا العام

31 يناير 2022
النمو الاقتصادي في مصر قد يتخطى الـ 6% خلال هذا العام

رفعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، توقعاتها لنمو اقتصاد بلادها في السنة المالية الحالية إلى أكثر من 6% مقابل توقعات سابقة عند 5.6%، وفقاً لمقابلة أجرتها “الشرق” مع الوزيرة هالة السعيد.

أضافت السعيد “نحب أن نطمئن الجميع أن أرقام النمو خلال ربع السنة الحالية أفضل من التوقعات وسنعلن الأرقام منتصف فبراير. فيما يخص السنة بأكملها سيكون النمو أكثر من 6%”. لم تخض الوزيرة في تفاصيل أكثر.سجل الاقتصاد المصري معدل نمو 2% خلال الربع الثاني من 2020-2021 ونحو 1.35% في النصف الأول من ذات العام، وهو العام الذي شهد تداعيات فيروس “كورونا” المستجد على مختلف اقتصاديات دول العالم.شهد الاقتصاد المصري تحسناً بعد أسوأ ركود يشهده بفعل تداعيات جائحة فيروس كورونا على صناعة السياحة في 2020، حيث أوضحت بيانات وزارة التخطيط أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي يبلغ 9.8% في الشهور الثلاثة من يوليو إلى سبتمبر بالمقارنة مع 0.7% في الفترة المقابلة من العام الماضي.

تستهدف مصر نمواً اقتصادياً بـ5.7%، في مشروع موازنة السنة المالية 2022-2023، كان معدل النمو الاقتصادي في مصر بلغ 3.3% في 2019-2020.انتعاش السياحةلم توضح السعيد في مقابلتها مع “الشرق” القطاعات التي قد تكون سبباً في ارتفاع توقعات النمو للسنة المالية الحالية لأكثر من 6%، لكن قد يكون الانتعاش الذي شهده قطاع السياحة المصري في 2021 أحد الأسباب الرئيسية.تجاوزت إيرادات السياحة في مصر 13 مليار دولار في 2021، لتعود بذلك مجدداً لمستويات ما قبل جائحة كورونا، بحسب تصريحات لغادة شلبي نائبة وزير السياحة والآثار لوكالة رويترز الأسبوع الماضي.هوت إيرادات السياحة في مصر بأكثر من 69% خلال عام 2020، بسبب انتشار فيروس كورونا، لتهبط إلى حوالي 4 مليارات دولار، مقابل أكثر من 13 ملياراً في 2019، وذلك بسبب توقف حركة الطيران والسفر على مستوى العالم وإغلاق الحدود بين الدول.

كانت الحكومة المصرية أغلقت الفنادق في مارس 2020 مع بدء تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا، ثم أعادت فتحها بعد حوالي شهرين بنحو 25% من السعة الاستيعابية، وزادت تلك النسبة لاحقاً إلى 50%، قبل أن تعود حالياً لما كانت عليه قبل الجائحة. وأعادت مصر فتح مطاراتها أمام الرحلات التجارية الدولية في يوليو 2020.تسهم السياحة بما يصل إلى 15%من الناتج الاقتصادي لمصر، وهي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي، إلى جانب قناة السويس وتحويلات المغتربين والصادرات.العجز الكلي
بلغ العجز الكلي في مصر 3.9% في النصف الأول من السنة المالية الحالية 2021-2022 مقابل 3.6% قبل عام، و4.1% قبل عامين، بحسب ما كشف عنه وزير المالية المصري محمد معيط في مقابلة مع “الشرق” الأسبوع الماضي.كان العجز الكلّي في مصر خلال أول 5 أشهر من السنة المالية الحالية 2021-2022 قد بلغ 3.7% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 3.2% للفترة نفسها من السنة الماضية، تحت ضغوط من زيادة المصروفات، لاسيما فوائد الدين، والدعم الحكومي.تتوقَّع مصر تحقيق فائض أولي بين “1.1 و1.2% في السنة المالية الحالية، على أن يرتفع إلى 1.5% في السنة المالية المقبلة 2022-2023”.الفائض الأولي يعني أنَّ إيرادات الدولة تغطي مصروفاتها دون احتساب فوائد الدين.رفعت مصر توقُّعاتها لعجز الموازنة في السنة المالية الحالية 2021 -2022 إلى 6.9% من توقُّعات سابقة عند 6.7%، مقابل 7.4% قبل عام، وتم تحقيق فائض أوّلي بلغ 3.2 مليار جنيه في أول ستة أشهر من السنة المالية الحالية حتى نهاية ديسمبر.