تبعات اقتصادية ثقيلة للغزو الروسي على جيوب الفقراء

بيروت نيوز
إقتصاد
بيروت نيوز18 مارس 2022
تبعات اقتصادية ثقيلة للغزو الروسي على جيوب الفقراء


توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الخميس، أن يتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في التأثير على حياة الأسر في جميع أنحاء العالم من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، حيث تسهم الاضطرابات التجارية وانعدام الثقة في إضعاف النمو الاقتصادي العالمي بشكل كبير.

وتقدر الهيئة البحثية التي تتخذ من باريس مقرا لها انخفاض النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 1.1 نقطة مئوية، وارتفاع التضخم بنحو نقطتين ونصف. في أواخر عام 2021، توقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.5 في المئة خلال هذا العام، وأن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 4.2 في المئة.سيكون التأثير على النمو الاقتصادي أكبر بالنسبة للبلدان التي تربطها علاقات تجارية ومالية وثيقة مع روسيا وأوكرانيا، لكن كبيرة الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لورانس بون، قال إن الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض في جميع أنحاء العالم سيعانون.

وعزت بون السبب في ذلك “لأن الغذاء والطاقة يمثلان الحصة الأكبر من إنفاق هؤلاء الاشخاص مقارنة بالأشخاص الأكثر ثراء، وفقا لما نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال.وقالت بون: “إذا نظرت إلى أسعار السلع الأساسية، فإنها ستؤثر على كل مستهلك على وجه الأرض”.وتشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن روسيا وأوكرانيا تستأثران بنسبة 30 في المئة من صادرات القمح العالمية، وأكثر من ربع صادرات الأسمدة العالمية وحوالي 15 في المئة من صادرات الذرة. تضاعفت أسعار القمح تقريبا منذ بدء الغزو في 24 شباط، في حين ارتفعت أسعار الأسمدة بأكثر من ثلاثة أرباع وأسعار الذرة بأكثر من 40 في المئة.وتتفق الأمم المتحدة مع مخاوف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تأثير الحرب على شعوب العالم الفقيرة، حيث قدرت في تقرير منفصل أن أكثر من خمسة في المئة من واردات البلدان الأشد فقرا تتضمن سلعا شهدت ارتفاعا في الأسعار منذ الغزو، مقابل واحد في المئة فقط من واردات الدول الغنية.

وتشير احصاءات الأمم المتحدة إلى أنه في السنوات من 2018 إلى 2020، جاء 32 في المئة من واردات القمح في أفريقيا من روسيا و12 في المئة من أوكرانيا. في الصومال وبنين، جاءت جميع أنواع القمح المستورد خلال تلك السنوات من البلدين.ولا تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجع الأسعار لما كانت عليه قريبا، نظرا للاضطراب المحتمل في إمدادات الطاقة وزراعة القمح والحبوب الأخرى.وأشارت بون إلى أنه “سيكون لهذا تأثير على الشتاء القادم.. هذه ليست صدمات تستمر بضعة أشهر فقط”.وتقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن اقتصاد منطقة اليورو سيشهد نموا أضعف بمقدار 1.4 نقطة مئوية، وفي الولايات المتحدة بحوالي 0.9 نقطة مئوية. في توقعاتها السابقة، رجحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 4.3 في المئة في عام 2022، وأن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 3.7 في المئة.ومن المرجح أن تعاني روسيا وأوكرانيا من أكبر قدر من الضرر الاقتصادي، على الرغم من أن بون تقول إنه “من الصعب للغاية” تقدير حجم الضرر الذي لحق بأوكرانيا.وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاض الطلب المحلي الروسي بنسبة 15 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مع انخفاض الطلب في أوكرانيا بنسبة 40 في المئة. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر