تسببت الحرب الروسية الاوكرانية في هبوط الأسهم الروسية سريعاً في شهر شباط الماضي، ولكن بعد ما يقرب من 10 أشهر على بدء الحرب، يبدو أن الانتعاش بعيد المنال بعد أن أدت العقوبات إلى هجرة المستثمرين وجعلت الأسهم الأسوأ أداء في العالم.
في حين أن الاقتصاد وقف إلى حد كبير بشكل أفضل من المتوقع أمام العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، فإن سوق الأسهم يرسم صورة مختلفة.كما تم استبعاد الأسهم الروسية من المعايير العالمية وتم تجميد أو إغلاق الصناديق المتداولة في البورصة التي تتعقب الأسهم الروسية. ولم يتمكن المستثمرون الروس من إنقاذ السوق المحلية من الركود الناجم عن الحرب على الرغم من أن معظم الأجانب لا يزالون ممنوعين من بيع الأسهم المحلية التي يمتلكونها.
وأدت عمليات البيع في فبراير إلى إغلاق قياسي لسوق موسكو، إذ انخفض مؤشر RTS المقوم بالدولار حتى الآن بنسبة 35% في 2022، مما يجعله أسوأ مؤشر أداء من بين 92 مؤشراً تتبعه “بلومبرغ” عالمياً من حيث العملة المحلية وثالث أسوأ مؤشر بالدولار. كما انخفض مؤشر MOEX Russia، المسعّر بالروبل، بنسبة 44%، في طريقه لأكبر انخفاض سنوي منذ عام 2008. ومع تزايد ضغوط الحرب، قد تكمن المزيد من الخسائر في السوق، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية.نت”.من جانبه، قال كبير محللي العملات في InTouch Capital Markets Ltd، بيوتر ماتيس: “تعكس الأسهم الروسية نظرة قاتمة حيث بدأت العقوبات الغربية تلقي بثقلها على الاقتصاد المحلي”.اتفق الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الكبرى على منع الشركات من داخل التكتل من تقديم خدمات رئيسية بما في ذلك التأمين للسفن التي تحمل الخام الروسي إذا تم شراؤها فوق سقف سعر يبلغ 60 دولاراً للبرميل. وفي هذه الأثناء، تعرضت أسهم شركات النفط الروسية أيضاً لضربة قوية بسبب تقلب أسعار النفط الخام، حيث انخفض خام برنت القياسي بنحو 40% من أعلى مستوى له في مارس.