خالف الدولار كل التوقعات التي اشارت الى إنخفاضه، بالتزامن مع تعليق إضراب المصارف لمدة اسبوع، اذ سجّل قفزة جنونية وصلت الى التسعين الف ليرة يوم امس، مع بدء العمل بالدولرة في الاسواق اللبنانية، وخصوصاً في السوبرماركت والمحال التجارية، بالتزامن مع اعتماد سعر 45 ألف ليرة لسعر صرف الدولار الجمركي، بدءًا من اليوم الأربعاء، أما السلع المستوردة باليورو فسيتم احتساب دولارها الجمركي بـ48,200 ليرة بدءا من اليوم أيضا.
وكتبت” النهار”: اما وقد لامس سعر الدولار في السوق السوداء امس سقفا خياليا اقترب من التسعين الف ليرة ويتهيأ لبلوغ المئة الف ليرة “الأولى”، فان ذلك وضع لبنان امام المتاهة التي تخوف الكثيرون من بلوغها والتي تنذر بالعجز المطلق عن لجم المرحلة الأخطر من الانهيار المالي بما يفتح أبواب كل الاحتمالات السلبية على غاربها وسط واقع تحول معه لبنان سفينة تائهة وسط الانواء في بحر هائج بلا ربان. من دون منطق تبريري للتحليق الناري المنفلت ومع واقع سياسي اخذ بالتدهور والانسداد تباعا، وبمواكبة واقع اجتماعي هو الأشد دراماتيكية منذ بدء تدحرج الانهيار قبل ثلاث سنوات ونيف، مضى الارتفاع الناري لسعر الدولار نحو سقف التسعين الف ليرة منذرا بتفلت عارم ترجمه فورا اشتعال اسعار المحروقات بارتفاعات مطردة على دفعتين تجاوز معها سعر صفيحة البنزين المليون ونصف المليون ليرة وذلك عشية بدء التسعير بالسوبرماركت في الدولار اليوم. كما ان الانعكاس الناري الاخر تمثل في اعتماد الحكومة لسعر 45 ألف ليرة لسعر صرف الدولار الجمركي، بدءًا من اليوم الأربعاء، أما السلع المستوردة باليورو فسيتم احتساب دولارها الجمركي بـ48,200 ليرة بدءا من اليوم أيضا. كما ان نقابة المستشفيات دقت جرس الإنذار حيال “خطر وضع المستشفيات على حافة الزوال” معلنة انها “لا ترى حلا الا بدولرة فواتيرها وفق الية تحفظ استمرارها وإمكان شراء الادوية واللوازم الطبية لتامين علاجات المرضى”.وكتبت” نداءالوطن”: باتت قيمة الدولار الجمركي الجديد تشكّل اليوم نسبة 50% من سعر الصرف الحقيقي للدولار المتداول في السوق الموازية، والذي لامس أمس 90 ألف ليرة، كذلك ستتأثر السلع المصنفة ضمن الكماليات بزيادة الدولار الجمركي، خصوصاً وأنّ رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أعرب في تعليقه لـ”نداء الوطن” عن استغرابه هذا القرار “المفاجئ”، لافتاً الى أن “الكلفة ستزيد على المستوردين بنسبة تتراوح بين 2% و15%، علماً أنه لقرار الزيادة تأثير سلبي على اسعار المواد الغذائية حتى الأساسية جرّاء رفع الرسم الجمركي 3 اضعاف”. وتساءل: “إذا كان الدولار الجمركي بقيمة 45 ألف ليرة فماذا عن الضريبة على القيمة المضاقة التي من المفترض أن تسدّد ايضاً وفق سعر صرف 45 ألفاً؟”.ويبدأ اعتباراً من اليوم تسعير السلع في السوبرماركت بالدولار، على أن يكون الدفع بالدولار او بسعر صرفه بالليرة عند لحظة الدفع على الصندوق، وفقاً لسعر صرف مجبرة السوبرماركت والمحال التجارية على إعلانه بشكل واضح أمام المتسوقين.وكتبت” البناء”:اشار خبراء سياسيون واقتصاديون الى أن «ارتفاع سعر صرف الدولار بهذا الشكل الجنونيّ لا تفسّره معطيات اقتصادية ومالية علمية، سوى العامل السياسي لجهة الفراغ في المؤسسات وانسداد أفق انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، والمواجهة القضائية – المصرفية، وغياب ملامح أي تسوية إقليمية دولية على ملفات عدة في المنطقة من ضمنها لبنان، وبالتالي سيبقى المشهد اللبناني على حاله وستتعمق فجوة الانهيار لتقترب من نقطة الارتطام، فإما نصل اليه ويحصل الانفجار الكبير وإما تنقذنا تسوية خارجية في ربع الساعة الأخير»، وتوقع الخبراء «أشهراً قاسية وصعبة مصحوبة بأزمات حياتية واجتماعية من ارتفاع أسعار وتضخم وبطالة وإقفال مؤسسات وفقدان مواد غذائية أساسية وأدوية ومعدّات طبية وتزايد نسب الهجرة والجريمة الاجتماعية». كما توقعوا «ارتفاعاً هائلاً بأسعار السلع والمواد الغذائية وفواتير الخدمات لعدة أسباب: الأول ارتفاع سعر الصرف، الثاني ارتفاع سعر منصة صيرفة الى 45 ألف ليرة، والثالث، رفع سعر الدولار الجمركي الى 45 ألفاً».وكتبت” الديار”: سكلت موافقة الرئيس ميقاتي على كتاب وزارة المالية، برفع الدولار الجمركي من 15 الى 45 الفاً مفاجآة كبيرة، وعليه سيصبح هذا السعر بدءاً من اليوم الاربعاء ، وقد ورد في الطلب ان الهدف من رفع الدولار الجمركي، تأمين المزيد من الموارد المالية للخزينة، ودفع زيادات للقطاع العام، لتمكينه من الاستمرار في عمله. أما السلع المستوردة باليورو سيتم احتساب دولارها الجمركي بـ 48200 الف ليرة.وكتبت” الاخبار”: إن تحديد سعر الصرف عشوائياً من دون أي استراتيجية في ظل الظروف المعروفة الخسائر الكبرى في النظام المالي، والتي لم تعالج منذ ثلاث سنوات مسبّبة تضخّماً هائلاً يغذّي ارتفاعاً متواصلاً ومتسارعاً في سعر الصرف، وفي ظل الفراغ السياسي وانهيار مؤسسات القطاع العام ولجوء عدد منها إلى التمويل الخارجي، لن يكون سوى واحدٍ من محفّزات الحلقة المغلقة لاستمرار الانهيار في سعر الصرف والتضخّم.