مضاربات عنيفة تقود دولار السوق السوداء لمستويات جديدة في مصر

24 ديسمبر 2023
مضاربات عنيفة تقود دولار السوق السوداء لمستويات جديدة في مصر


على الرغم من استقرار أسعار صرف الدولار في السوق الرسمية منذ أكثر من عام في مصر، سجلت السوق الموازية نشاطاً قوياً خلال الساعات الماضية، ما دفع سعر صرف الدولار إلى تسجيل مستويات تاريخية.ووفق متعاملين، فقد شهدت السوق السوداء ارتفاع الطلب بشكل كبير على الدولار. وقد جرت عدة تعاملات عند مستوى 51.50 جنيهاً للدولار، لكنها تتم في نطاقات محدودة وعبر أكثر من وسيط مع استمرار السلطات في تضييق الخناق على المضاربات وكبار تجار العملة.

في المقابل، فقد واصل سعر صرف الدولار استقراره مقابل الجنيه المصري في السوق الرسمية. وفي أكبر بنكين محليين من حيث الأصول والتعاملات فقد استقر سعر صرف الدولار عند مستوى 30.75 جنيهاً للشراء و30.85 جنيهًا للبيع البنك الأهلي المصري وبنك مصر.فيما سجل لدى البنك التجاري الدولي – مصر مستوى 30.85 جنيهًا للشراء و30.95 جنيهًا للبيع. ولدى البنك المركزي المصري، فقد سجلت الورقة الأميركية الخضراء، مستوى 30.84 جنيهاً للشراء و30.93 جنيهاً للبيع.وفيما كانت السوق تترقب إعلان البنك المركزي المصري قرارات جديدة تتضمن زيادة أسعار الفائدة وبدء التدخل في سوق الصرف، لكن لجنة السياسة النقدية قررت خلال اجتماعها نهاية الأسيوع الماضي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي.حيث تقرر، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 19.25% و20.25% و19.75% على الترتيب. كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.75%.وقبل أيام، كانت مؤسسة “موديز أناليتكس”، قد رجحت خفضا جديدا لقيمة الجنيه المصري مع اتجاه الحكومة إلى تطبيق نظام مرن لسعر الصرف بأسلوب تدريجي وهو ما سيؤدي إلى بقاء متوسط التضخم فوق 24% في العام المقبل وأسعار فائدة مرتفعة.محللو “موديز”وذكر محللو “موديز” أن مشاكل مصر الاقتصادية ناجمة عن تحديات هيكلية مستمرة منذ فترة طويلة مثل انعدام الأمن الغذائي والزيادة السكانية الكبيرة والاختلالات المالية والخارجية. وأشاروا، إلى أن العجز في كل من الميزانية وميزان المعاملات الجارية تسببا في تنامي الدين العام والخارجي.وعلى الرغم من استقرار أسعار صرف الدولار في السوق الرسمية في مصر، لكن تقريرا حديثا رجح أن يسجل سعر صرف الدولار مستوى 45 جنيهاً خلال الربع الأول من 2024. حيث تشير تقديرات بنك “إتش إس بي سي”، إلى خفض سعر صرف الجنيه المصري إلى مستوى بين 40 و45 جنيهاً للدولار خلال الربع الأول من 2024، مقابل توقعاته السابقة التي كانت تتراوح بين 35 إلى 40 جنيهاً.وأشار في تقرير حديث، إلى أن سعر صرف الجنيه في مصر مستقر منذ أشهر في التعاملات الرسمية عند 30.9 جنيه لكل دولار، بعد خفض قيمة العملة ثلاث مرات منذ مارس/آذار 2022، في حين سعره في السوق السوداء سجل مستوى 50 جنيهاً للدولار.وأكد أن تعديل سعر صرف الجنيه المصري يأتي كجزء من التحول نحو نظام صرف أكثر مرونة، ويسهل إنجاز المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي.