في تشرين الأول ٢٠٢٤، وضع لبنان على القائمة الرمادية في مجموعة الأعمال المالية المتداولة ، وحتى الساعة لا حلول. فالاصلاحات المطلوبة لا زالت بعيدة والالتفاف حول الحلول مازال يعيق أي تقدم في هذا المجال، كما أنّ مجلس الوزراء لم يقدم موازنة ٢٠٢٥ حتى يومنا هذا، ولبنان لديه عامان لتطبيق الاجراءات المتعلقة بالاصلاحات والتي تتخطى الخمسون نقطة.
فما هي الاسباب التي وضعت لبنان على القائمة الرمادية؟
هناك ٣ أسباب رئيسية استندت إليها المجموعة لوضع البلاد على القائمة الرمادية، تتمثل في “عدم صدور أحكام قضائية بحق المتهمين بقضايا تهريب وغسل الأموال”، وعلى رأس هذه القضايا ما يتعلق بحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الموقوف منذ مدة طويلة.
أما السبب الثاني فيتعلق بـ”عدم تنفيذ الإصلاحات التي تم التعهد بها من قبل الدولة”، باعتبار أن الشغور السياسي امتد لفترة طويلة، على الرغم من وجود حكومة نجيب ميقاتي التي لا تزال في وضع تصريف أعمال.
بالإضافة إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان، التي دفعت بوضع لبنان على هذه اللائحة، نتيجة “فقدان العمل المؤسساتي العام”.
أما السبب الثالث، فيتعلق بملفات التهرب الجمركي، في الإشارة إلى المعابر غير الشرعية في البلاد.
والسبب الرابع يكمن في الفساد المتفشي في القطاعات العامة وعدم وجود أي قرار للحد منه.
فمعظم الموظفين في لبنان يعملون في أكثر من مجال في وقت واحد لتغطية نفقات معيشتهم، وهناك أكثر من ٣٠% من شباب لبنان تتراوح رواتبهم بين ٤٠٠ و ٦٠٠ دولار وهذا الراتب لا يكفي لتغطية النفقات خصوصاً أن زيادة التضخم في السنوات الاخيرة أضعف قدرتهم الشرائية، ما دفع غالبية الشباب للبحث عن عمل آخر بدوام إضافي لسد احتياجاتهم.