حذر وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، من التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الأوروبية، مؤكداً أنها ستؤدي إلى تفاقم التشتت الاقتصادي وخلق عالم أكثر فقراً.
وفي حديثه لشبكة RTVE، أكد كويربو أن هذه الرسوم سيكون لها تأثير ملموس على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تحديد معدل أساسي بنسبة 10% لجميع البلدان يعد قراراً تعسفياً ولا يعكس الواقع الفعلي للحواجز التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كما شدد الوزير الإسباني على أهمية التوصل إلى اتفاق لتجنب التصعيد، مشيراً إلى أن حجم المعاملات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يصل إلى 4.4 مليار يورو يومياً. في الوقت ذاته، أكد استعداد أوروبا لاتخاذ إجراءات مضادة للرد على السياسات الأميركية.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها خطوة تعيد العالم إلى “الحمائية في القرن التاسع عشر”، معلناً عن إطلاق خطة حكومية بقيمة 14.1 مليار يورو لحماية الاقتصاد الإسباني. وتشمل الخطة تمويلاً جديداً بقيمة 7.4 مليار يورو، إلى جانب إعادة توجيه الأموال المخصصة مسبقاً لدعم الاقتصاد.
وفي خطوة عاجلة لمواجهة التداعيات، كشفت صحيفة “إل موندو” أن سانشيز سيعقد قمة طارئة مع ممثلي القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثراً بهذه الرسوم.
يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد وقع مرسوماً بفرض رسوم جمركية “متبادلة” على الواردات، حيث حُدد الحد الأدنى الأساسي بنسبة 10%، مع معدلات أعلى تستهدف الدول ذات العجز التجاري المرتفع مع الولايات المتحدة، في محاولة لتحقيق توازن تجاري وفقاً لما أعلنه مكتب الممثل التجاري الأميركي. (روسيا اليوم)