بين النظام الغذائي الأطلسي وحمية البحر الأبيض المتوسط.. ما الفرق؟

21 فبراير 2024
بين-النظام-الغذائي-الأطلسي-وحمية-البحر-الأبيض-المتوسط.-ما-الفرق؟
بين النظام الغذائي الأطلسي وحمية البحر الأبيض المتوسط.. ما الفرق؟

أفادت دراسة بأن من يتبع النظام الغذائي الأطلسي، رغم أنه يشبه إلى حد كبير حمية البحر الأبيض المتوسط، أقل عرضة لخطر الإصابة بمشاكل صحية مزمنة، وفق ما نشرت صحيفة “واشنطن بوست”.

وجاء في مقال داخل الصحيفة، أن “كلا النظامين يشددان على أهمية تناول الفاكهة الطازجة والخضروات والأسماك وغيرها من المأكولات البحرية واستخدام زيت الزيتون”.

ونقل المقال عن مار كالفو مالفار، أخصائي الطب المخبري في مستشفى سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا، قوله إنه “بعد إجراء تجربة سريرية تركز على النظام الغذائي الأطلسي، فإن أحد الاختلافات الرئيسة بين النظام الغذائي الأطلسي والنظام الغذائي المتوسطي هو أن النسخة الأطلسية تتضمن المزيد من البقوليات، تشمل اللفت الأخضر والكرنب والملفوف والقرنبيط، وإن النظام الغذائي يتضمن عادةً المزيد من المأكولات البحرية ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون”.

وفي حين أن النظام الغذائي المتوسطي يسمح عادةً بتناول المزيد من المعكرونة، فإن النظام الغذائي الأطلسي يتضمن نشويات مثل الكستناء والبطاطس والخبز.

وبحسب كالفو مالفار، فإنه “غالبًا ما صورت وسائل الإعلام الحديثة النظام الغذائي الأطلسي على أنه مجرد تنوع في حمية البحر الأبيض المتوسط”.

إلا أن الدراسة وجدت أن الذين اتبعوا النظام الغذائي الأطلسي كانوا أقل عرضة بنسبة 42% لإظهار عنصر إضافي من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد معاً من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والأمراض المزمنة الأخرى.

وأفاد كالفو مالفار بأن “المشاركين في النظام الغذائي الأطلسي كان لديهم خطر أقل بكثير للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي ومكونات أقل من متلازمة التمثيل الغذائي مقارنةً بمتبعي النظام الآخر، وأن النظام الغذائي الأطلسي يركز بشدة على الأطعمة الطازجة التي يتم إعدادها من مصادر محلية بطرق مثل الطهي بالبخار والسلق بدلاً من القلي”.

وأوضح كالفو مالفار أن “الباحثين كانوا يقدمون كل ثلاثة أسابيع سلة من الأطعمة المحلية المميزة للنظام الغذائي الأطلسي التقليدي، بما في ذلك اللفت الأخضر والملفوف والفطر والخوخ الميرابيلي وبلح البحر والجبن قليل الدسم والطماطم”، لافتا إلى أنه “من منظور ثقافي، كان تدخلنا يرتكز على نظام غذائي يتماشى مع التراث الثقافي وتذوق الطعام في منطقة محددة، ويضم أطعمة محلية ومتاحة اقتصاديًا”.

ونصح الباحثون المشاركون في مجموعة اتباع النظام الأطلسي، بتعديل وجباتهم وفقًا للنظام الغذائي الأطلسي، لكنهم لم يوجهوا المشاركين في مجموعة التدخل إلى تقليل السعرات الحرارية.

وقال داريوش مظفاريان، مدير معهد “الغذاء هو الطب” في جامعة تافتس، إن “النظام الغذائي الأطلسي هو نظام غذائي متوسطي في الأساس”، موضحا أن “البحث يشير إلى أنه ليس من الضروري اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط بالضبط لوضع خطة غذائية صحية، حيث يتطابق النظام الغذائي الأطلسي بشكل أساسي مع النظام الغذائي المتوسطي بنسبة 95%”.

أما ويليت وهي إحدى الباحثات، قالت إن “النظام الغذائي لجنوب المحيط الأطلسي له بعض السمات الإيجابية، لكن النتائج الصحية ستكون أفضل إذا كان النظام الغذائي أقرب إلى حمية البحر الأبيض المتوسط”، مبينة أن “الباحثين في إسبانيا سمحوا بتناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء، لكن المتغيرات الغذائية الأكثر ارتباطاً بشكل واضح كانت الأسماك والخضراوات”، مشيرة إلى أن “الدراسة تُظهر أن مبادئ النظام الغذائي المتوسطي، يمكن أن تؤدي إلى فوائد عميقة لصحة الشخص”.

بدوره، قال كريستوفر غاردنر، الأستاذ في كلية الطب بجامعة ستانفورد، إنه “لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع لتناول حمية البحر الأبيض المتوسط”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.