عندما ‘يعذّب’ الأطفال عند تناول الطعام!

صحة
19 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
عندما ‘يعذّب’ الأطفال عند تناول الطعام!

أظهرت الأبحاث العلمية أنّ 20 إلى 50 في المئة من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين عامين إلى 6 سنوات يصفهم أهلهم بالمتذمّرين في الأكل، أو ما يُعرف بالـ”Picky Eaters”. فلمَ يتصرّفون على هذا النحو، وما إشارات ذلك، وكيف يجب التعامل؟
أشارت إختصاصية التغذية، عبير بيضون، إلى “وجود إشارات عدة يمكن أن تُنذر بأنّ الطفل مُتذمّر في الأكل، مثل إزاحة الملعقة، أو إدارة وجهه، أو إغلاق فمه، أو بصق الطعام، أو البكاء. غير أنها تُشير أيضاً إلى أمور أخرى مثل عدم شعوره بالجوع، أو تشتّت ذهنه بأشياء معيّنة مثل التلفزيون، أو الانزعاج بسبب المرض، أو ظهور الأسنان، أو وجود إلتهاب، أو حساسية على طعام معيّن”.
وتابعت حديثها قائلة: “عندما يتصرّف الطفل بشكل سيئ مع الطعام، يجب على الأهل البحث عن السبب الحقيقي، وعدم تحويل وقت الأكل إلى معركة لأنّ الطفل يجب أن يأخذ وقته ليقرّر إذا كان مستعداً فعلاً لتذوّق الطعام. يجب دائماً وضع مقاربة للولد وعدم تشكيل ضغط عليه وإلّا زاد احتمال عدم تقبّله إطلاقاً. فإذا لم يحب الطعام يمكن تكرار المحاولة لربما سيتقبّل المذاق، أو تقديم له صنف آخر”.
عدم تقبُّل الخضار
وتطرّقت بيضون إلى مشكلة رفض الأولاد للخضار، مثل البروكلي أو الهليون، فوصفت هذا الأمر بـ”الطبيعي حتى لو كانت مسلوقة أو مطبوخة على البخار لأنها تملك مذاقاً قوياً ورائحة شديدة. المطلوب في هذه الحال تقديم خيارات عدة له، فإذا كانت الخضار الخضراء اللون هي المشكلة، يمكن إدخال تلك التي تتمتع بأصباغ أخرى مثل الفلفل الأحمر بدلاً من الأخضر، أو تقديم خضار مع الصلصة له مثل الجزر مع الحمّص. من خلال هذه الطريقة يتمّ تشجيعه على تناولها بعيداً من شعوره بأنه مُرغم على ذلك”.
ولفتت إلى أنّ “طحن الخضار بهدف إخفائها لا يشكّل أبداً الحلّ الأمثل، إنما سيؤدي إلى خلق مشكلة ثانية تتمثّل بعجز الأهل عن معرفة إذا كان طفلهم قد أحبّ فعلاً هذا الطعام من جهة، وكيف عليه التعامل معه من ناحية أخرى”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *