“مجموعة شبان همجية” تعتدي على فريق MTV وتطلب هوياتهم

لبنان
23 يناير 2020wait... مشاهدة
“مجموعة شبان همجية” تعتدي على فريق MTV وتطلب هوياتهم

أفادت قناة “أم تي في” أن فريقها المؤلف من المراسل نخلة عضيمي والمصور فرناندو حويك، قد تعرّض لاعتداء في منطقة جلالا البقاعية، حيث قام عدد من الشبان، بتوقيف سيارة الفريق أثناء توجهها إلى بيروت، وطلبوا هوية الفريق، ثم قاموا بتحطيم زجاج السيارة بشكل كامل، والاعتداء بالضرب على عضيمي وسلب هاتف حويّك.
وفي رسالة مباشرة على الهواء قال عضيمي إنّه جرى توقيف سيارتهم وطلب هوياتهم من قبل “مجموعة همجية”، قامت بالاعتداء على الفريق وتحطيم السيارة. وأضاف أن ذلك كله جرى أمام عيون عناصر مخابرات الجيش التي كانت متواجدة في مكان وقوع حادث الاعتداء.

وأشار إلى أنّ زميله المصور تعرّض إلى إصابات جرّاء تطاير زجاج السيارة، فيما قامت هذه المجموعة بتوجيه اللكمات على وجهه، متسائلاً “هل نحنا في دولة أم في غابة”. وأضاف: “نضع هذا الاعتداء السافر برسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وكذلك قائد الجيش”.

وصدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات، محمد فهمي، بيان جاء فيه أن “وزير الداخلية يدين بشدة الاعتداء الاثم الذي تعرض له فريق محطة أم تي في. وقد اجرى سلسلة اتصالات لهذه الغاية مع الاجهزة الامنية المختصة، التي افادت انها لم تكن موجودة ساعة حصول حادث الاعتداء وحين وصلت الى المكان كان المعتدون قد فروا”. وأكد البيان على أن “وزير الداخلية سيتابع الموضوع مع الاجهزة المتخصصة لكشف هوية المعتدين وتوقيفهم”.

من جانبه، دان نقيب المحررين، جوزيف القصيفي، الاعتداء على فريق “أم تي في”، وقال في تصريح لموقع القناة: “نكرّر الدعوة الى تحييد الجسم الاعلامي عمّا يجري ونطالب المراجع المختصة باتخاذ الاجراءات المناسبة لمحاسبة المعتدين وعدم تكرار مثل هذه الأفعال”.

كما أصدرت نقابة محرري الصحافة بياناً دانت فيه الاعتداء “العنفي وغير المبرر”. وأشارت إلى أن “النقابة عبرت عن رفضها الدائم لهذا الاسلوب وسعت لدى المسؤولين والقوى الفاعلة على الارض لوقفه والحد منه”، لافتة أنها “أجرت اتصالات مع الاتحاد العام للصحافيين العرب و​الاتحاد الدولي للصحافيين​ لمواجهة ما يتعرض له الاعلاميون بمواقف حازمة وحاسمة تصل الى حد مقاضاة المعتدين أمام المحاكم المختصة”.

وأسفت لـ”العنف المفرط بالمطلق بجميع أشكاله والاساليب المستخدمة فيه”، مستنكرة “ما وقع من إصابات بالغة جراء استخدام الرصاص المطاطي من خارج المعايير المحددة دوليا”، مطالبة بـ”اعتماد الشفافية في التحقيقات الجارية واعلان نتائجها”.

وإذ رحبت بـ”تشكيل ​الحكومة​”، أكدت أنها “تتطلع الى أدائها ومدى إستجابتها لوجع الناس المعبر عنه في الشارع إعتراضا على الواقع المتردي والمزري الذي يضغط على البلاد. ويتعين عليها التصدي للازمة الخطيرة التي تعصف بلبنان وتهدد أمنه الاجتماعي، المالي والنقدي، وسلمه الأهلي بالانهيار والسقوط إذا لم يجر تدارك الوضع المتفجر، والانكباب على معالجة الملفات الحيوية والحياتية الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها ​مكافحة الفساد​، والودائع المهربة الى الخارج، وحل معضلة ​الكهرباء​، ومكافحة الغلاء وضرب المحتكرين بيد من حديد والتشهير بهم، واقرار ضمان ​الشيخوخة​ وتفعيل ​الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي​”.

ورأت أن “الواقع المأزوم ناء بثقله على قطاع الصحافة والاعلام المتعثر اصلا إذ لا يمر يوم إلا ونشهد فيه تسريحا لزملاء وعاملين في مختلف الوسائل أو إقتطاع نسب مرتفعة من رواتبهم، ولا من يسأل أو يجيب”، مشددة على “ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة وجذرية لوقف الاستهتار المتعمد، وقضم أرزاق الصحافيين وحقوقهم في مؤسساتهم ومحاكم العمل، وهذا سيكون موضع بحث ونقاش في طالع الأيام، ليبنى على الشيء مقتضاه”.

ولفتت الى أن “المؤلم والمؤسف أن عددا من ​المؤسسات الصحافية​ والاعلامية التي تشهر سيف الدفاع عن حقوق الناس وتسلط ​الضوء​ على معاناتهم، وهو أمر مطلوب ومشكور، لا تؤدي للعاملين فيها كامل حقوقهم، ما أوقعها في تناقض وانفصام: تنادي بشيء وتمارس عكسه”.

وأكدت أنها “ستكثف تحركاتها مع المسؤولين المعنيين لملاحقة مطالب الصحافة، ومع ​الحكومة الجديدة​ لتحويل مشروع قانون تنظيم ​نقابة المحررين​ الى ​المجلس النيابي​ بعدما أقره ​مجلس الوزراء​ في الخامس من آذار 2017. كما أنها ستكثف ​الاتصالات​ مع ​نقابات المهن الحرة​ وسائر الاتحادات والنقابات المهنية والعمالية، لتشكيل قوة ضغط تحفز ​السلطة​ بكل مستوياتها على العمل للخروج من ​الأزمة​، والاتجاه إلى حلول جذرية يرضى عنها ​اللبنانيون​ ويرتاحون لها. ومواكبة عمل الحكومة الجديدة ورصده ومراقبته وتسجيل ملاحظاتها عليه، وذلك من اجل تصويب الاداء وسرعة التنفيذ ودقته”.

رابط مختصر