عونيون ينصبون كميناً لشبان طرابلسيين طلباً للفتنة (با لفيديو)

وأصر مناصرو أسود المعتدون، عبر تهديد الشباب

لبنان
6 فبراير 2020860 مشاهدة
عونيون ينصبون كميناً لشبان طرابلسيين طلباً للفتنة (با لفيديو)
جنى الدهيبي

في وقت متأخر من ليل الأربعاء، انتشر فيديو كالنار في الهشيم يوثّق اعتداء مناصري عضو تكتل “لبنان القوي” النائب زياد أسود، بالضرب المبرح على ثوار شباب من مدينة طرابلس، وتوجهوا لعدد منهم بالإهانات والإذلال والشتائم الدينية والطائفية والمناطقية، كما استقووا عليهم وباغتوهم بتحطيم سياراتهم، صائحين بكلام طائفي ومناطقي مباشر، معتبرين أنه لا يحق لشباب طرابلس التواجد في منطقة كسروان.

كمين وفرار
وأصر مناصرو أسود المعتدون، عبر تهديد الشباب وسحلهم والصراخ بوجههم معرفة “الجهة” التي ارسلتهم إلى المنطقة، أثناء تواجد أسود في مطعم الجزيرة على طريق المعاملتين.

وحسب التسجيلات المسربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن مناصري أسود نصبوا كمينًا محكما للثوار على طريق طبرجا أثناء تواجد النائب في مطعم الجزيرة في المحلة.

وقد وقع الاعتداء إثر كمين تم نصبه عبر دعوات مموهة وخادعة وزّعها أنصار للتيار الوطني الحر، للاعتصام ضد النائب زياد أسود في أحد المطاعم ساحل كسروان. ونتيجة هذا الاعتداء السافر على الثوار، سقط عدد من الجرحى، وكانت قد حضرت قوّة من الجيش والصليب الأحمر إلى المكان لإسعاف المصابين.

النائب زياد أسود فرّ من مطعم الجزيرة من الباب الخلفي لمطبخ المطعم بإتجاه الطريق البحري بعد محاصرة المطعم من قبل مجموعة من المتظاهرين فيما لا يزال موكبه في المكان.

غضب في طرابلس
هذا الحادث، ومع انتشار الفيديوهات، أثار غضباً عارمًا في طرابلس، وبدأت الدعوات للنزول إلى الشارع للرد على اسود ومناصريه، لا سيما أن الغاضبين في المدينة وضعوا الحادث في سياق التنكيل بطرابلس واستفزازها بإثارة النعرات الطائفية والمناطقية.

وما ضاعف من الغضب في طرابلس، هو ربطه بالحادث الذي وقع صباح الأربعاء امام سرايا طرابلس بين الثوار ومحافظ رمزي نهرا، الذي يتهمه ابناء المدينة بأنه محسوب على التيار العوني ويعمل في خدمة جبران باسيل.
وفي التفاصيل، تجمّع عدد من المتظاهرين أمام سرايا طرابلس وهتفوا ضد نهرا والتيار العوني، إلا أن مرافقي المحافظ، وفق شهود العيان، ردّوا بالاعتداء على الناشط خالد الديك الذي كان يطلق الهتافات ضده.

في هذا الوقت، نزل عشرات الشباب إلى وسط ساحة النور، تلبية للدعوات بالتوجه للرد على النائب أسود، وقد انتشرت دعوات أخرى إلى ضرورة عدم الانزلاق نحو هذا الخطاب الطائفي والتحريضي والمناطقي، وإلى ضرورة التروي قبل القيام بأي رد فعل، لأن هدف أسود وزملائه، هو تخريب الثورة وشيطنتها، بينما لا يجب تحقيق أهدافهم.

بيان معيب
وفي وقت متأخر بعد الحادثة، أصدر “التيار الوطني الحرّ” بياناً أشبه بإهانة واعتداء إضافيين على الذين سالت دماؤهم وجُرحت كرامتهم. إذ حمّل البيان الضحايا وكل الناشطين الذين يعترضون على السياسيين في الأمكنة العامة مسؤولية العنف الذي يتعرضون له.
وجاء في البيان:

“يأسف التيار الوطني الحر للتعرض للحريات الفردية في الأماكن العامة والخاصة، ويعتبر أن هذا الأسلوب لا يخدم أي مطالب محقة، مشيراً إلى أن التطاول على السياسيين وحياتهم وكراماتهم غير مقبول، ويولّد ردّات فعل عفوية من قبل مناصريهم، ويطالب من لديه معلومات أو ملفات تدين أي شخص التوجه بها إلى القضاء”.

وأضاف البيان: “يؤكد التيار في الوقت ذاته رفضه الاعتداء على أي كان كردّة فعل على تصرفات مسيئة، مندداً بالتعرض لشبان طرابلسيين في جونيه ومستنكراً أي إساءة لأي مجموعة على خلفية سياسية او مناطقية، وشاجباً كل اعتداء على الإعلاميين لأي وسيلة انتموا. ويشدد التيار على ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي ردات فعل لئلا تنزلق الأمور إلى مكان آخر وخصوصا في هذه الظروف الحساسة”.

المصدرالمدن
رابط مختصر