المستقبل : شكّك بجدوى نظرية “أم الصبي” وكشف الحقيقة بلا “قفازات”: “حزب الله” يُعطلّ والحكومة جاهزة الحريري لا يدفع “الفاتورة مرتين”: أنا بيّ السنّة

14 نوفمبر 2018آخر تحديث : الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 9:55 صباحًا
beirut News
لبنان
المستقبل : شكّك بجدوى نظرية “أم الصبي” وكشف الحقيقة بلا “قفازات”: “حزب الله” يُعطلّ والحكومة جاهزة الحريري لا يدفع “الفاتورة مرتين”: أنا بيّ السنّة
المستقبل : شكّك بجدوى نظرية “أم الصبي” وكشف الحقيقة بلا “قفازات”: “حزب الله” يُعطلّ والحكومة جاهزة الحريري لا يدفع “الفاتورة مرتين”: أنا بيّ السنّة

كتبت صحيفة “المستقبل ” تقول : بكلام صريح بلا صريخ، وموقف حازم بلا إصبع مرفوع يُهدّد ويتوعد بالثبور وعظائم الأمور، تنفّس اللبنانيون الصعداء أمس من نافذة ‏‏”بيت الوسط” بعدما نجح خطاب رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بالشكل والمضمون في فتح كوة هدوء وتعقّل في “جدار” التوتير ‏والتوتر الذي نصبه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله السبت الفائت وحاصر من خلاله آمال التأليف والتآلف بين المكونات ‏الوطنية جاعلاً من “طروادة” سنّة 8 آذار حاجزاً مفتعلاً قاطعاً للطريق المعبّد أمام ولادة الحكومة الجاهزة منذ نهاية تشرين الأول. ولأنّ ‏‏”السنّة طائفة أساسية في البلد ولا يمكن أن تكون في أي ظرف ملحقة بحزب أو بمحور” ولأنه لا يقبل “بطغيان أي طائفة على السنّة وعلى ‏مصلحة البلد” وقبل هذا وبعده “لأنّ أحداً لا يستطيع أن يحتكر طائفة ويتحدث عن احتكار عند طوائف أخرى”، قالها الحريري بالفم الملآن: ‏‏”أنا بيّ السنّة وأعرف أين مصلحة أهل السنّة وكيف أحمي السنّة وأدافع عن قضاياهم”، مذكراً في الوقت عينه بأنه هو وليس غيره من ‏أفسح في المجال أمام وصول سنّة 8 آذار الستّة إلى الندوة البرلمانية من خلال إقرار قانون الانتخاب النسبي.. “لكنّ المرء لا يدفع الفاتورة ‏مرتين‎”.‎‎
الحريري الذي آثر مصارحة اللبنانيين والعالم بالحقيقة كما هي بلا تدوير زوايا ولا “قفازات”، أكد في ضوء المستجدات الأخيرة أن “حزب ‏الله” هو من يُعطل تأليف الحكومة، مشككاً في جدوى الاستمرار في نظرية “أم الصبي” لأنه لم يعد قادراً حتى على إقناع نفسه بجدواها في ‏ظل استمرار ذهنية التعطيل وإضاعة فرص النهوض بالبلد، سيّما بعدما افتعل الحزب أخيراً مشكلة عرقلة الحكومة “في وجه فخامة ‏الرئيس أولاً قبل سعد الحريري وكل اللبنانيين”. وفي مقابل محاولة فرض “دساتير الأحزاب والطوائف” على دستور الدولة، رفع رئيس ‏الحكومة المكلّف “الكتاب” في معرض الدفاع الحازم عن صلاحيات رئاسة الحكومة والنص الدستوري في كيفية تأليف الحكومات و”ليس ‏سعد الحريري الذي يمكن أن يقبل بخربطة اتفاق الطائف وخلق أعراف جديدة لإدارة الحكم في البلد والتعدي على الصلاحيات الدستورية ‏لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.. الدستور يكلّف الرئيس المكلّف بتأليف الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، وليس معهما شخص ‏ثالث ونقطة على السطر‎”.‎
وللحقيقة تتمة دحضاً لادعاء نصرالله بحصول “استلشاق” من قبل الرئيس المكلّف في مقاربة مطلب توزير “سنة 8 آذار”، فالحريري ‏رفض هذا الأمر “نهائياً منذ بداية الطريق بكل وضوح وصراحة ولم يحصل الرفض في الربع الساعة الأخير”، لكن وبما أنّ الأمور جرت ‏على ما يبدو بغير ما كان “حزب الله” يمنّي نفسه من خلال مراهنته على أن تعطّل “القوات اللبنانية” ولادة الحكومة بادر الحزب إلى أن ‏يأخذ مهمة التعطيل على عاتقه حين سارت “القوات” في التشكيلة المرتقبة‎.‎‎ ‎
أما عن الزعم بأنّ الحريري يريد احتكار التمثيل السنّي في الحكومة فالرد كان مُحكماً كاشفاً لزيف هذا الزعم وهشاشته: “الدليل أن هناك ‏سنّياً يسميه رئيس الجمهورية وسني اتفقت عليه مع الرئيس نجيب ميقاتي الوحيد الذي أتى إلى الاستشارات على رأس كتلة (…) أنا أصرّيت ‏على أن يكون هناك تمثيل من خارج “تيار المستقبل” لم يطلب أحد مني ذلك، بل أنا أصرّيت عليه لكن الفرق هو في تجميع مجموعة من ‏الأشخاص وليس “حزب الله” أو غيره من يقول من عليّ أن أمثل أو لا أمثل”، مذكراً في هذا المجال بأنّ هؤلاء النواب الستة الذين يُطالب ‏الحزب بتوزير أحدهم كان قد شارك بعضهم منفرداً في الاستشارات غير المُلزمة التي أجراها في المجلس النيابي والبعض الآخر ضمن كتل ‏‏”حزب الله” أو كتلة “حركة أمل” أو كتلة رئيس “المردة” سليمان فرنجية، ولفت الانتباه في هذا السياق إلى أنّ من كان يفاوض باسم هؤلاء ‏هو “حزب الله” ومنذ اللحظة الأولى كان الرئيس المكلّف رافضاً لهذا الأمر باعتباره بدعة استيزارية “مفتعلة”، وأردف: “كنت لأتفهم الأمر ‏لو لم يكن مفتعلاً، ولو ترشحوا (الستّة) سوياً منذ بداية الانتخابات وقالوا إنهم في حال فازوا فإنهم سيشكلون كتلة واحدة لكنت عندها مجبراً ‏على تمثيلهم‎”.‎‎
وإذ جدد التأكيد رداً على سؤال أحد الصحافيين الأجانب أنّ من يعطل تأليف الحكومة هو “حزب الله ونقطة على السطر والعواقب التي ‏ستأتي على البلد تقع على عاتق الحزب”، ختم الحريري على قاعدة “قلتُ موقفي اليوم”: “الحكومة حاجة وطنية اقتصادية وأمنية ‏واجتماعية وتأليفها ليس هناك أسهل منه إذا عدنا للأصول، هذه مهمة لديّ ولدى فخامة الرئيس، هكذا يقول الدستور وهكذا تقول ‏الاستشارات وهكذا تقول مصلحة البلد. أنا قمت بما عليّ والحكومة جاهزة وفخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري يعرفان ذلك، فليتفضل ‏الجميع ويتحمل مسؤولياته ليسير البلد‎”.‎

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة