مجرور الرملة البيضاء والقضاء

27 نوفمبر 2018آخر تحديث : الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 12:28 مساءً
beirut News
لبنان
مجرور الرملة البيضاء والقضاء
مجرور الرملة البيضاء والقضاء

ليست أحجيةً من أحجياتِ أغاتا كريستي قصّةُ مجرور رملة البيضاء. لا ولا هي إحدى مسلسلات عشرة عبيد زغار. ربما نشاهد في الأيام المقبلة وبالفيديو أيضاً هويّةَ اللصِّ الظّريف الذي حوّلَ طريقاً الى حوضِ سباحة أولمبي بسرعة قياسية…واختَفى.

الفاعل معلوم على ما هو معلوم. والجرم موصوف على ما يَصِفون وفِي وضح…التواطئ على ما هو واضِح .المجهول هو مطرقة القاضي.( على ما هو معلوم)مطرقة صُنِعَت لتضرِب.مطرقة نخاف أن تصيرَ من خشَبِ السكوت.

من إقفالِ مجرورٍ الى إقفالِ وَطَن يتباهى المتنفّذونَ في ردمِ البحر وردمِ المخالفة.أما القضاءُ فسَيَمشي واثِقَ الخطوةِ على دربِ توزيع المسؤوليات.الأحجيةُ الحقيقيّةُ ستكونُ التفرقة بينَ المخطِّطِ والمحرِّضِ والمنفّذِ.سنكونُ أمامَ توائم متشابِهة.لذلك سيكون ضرورياً إيجادُ كِبش.كِبش العدالة.من المرجّحِ أن يكونَ أحد المارّة.مواطن غير صالح.عضو في طابور خامس أو حتّى صاحب سوابق ومختلّ عقلي أو مندسّ.على هذا النحو ربّما سيمسِكُ القضاءُ بالغطاء الحديدي الضّخم ويسدُّ به فوهةَ المجرور حتى إشعارٍ آخَر، حتى مجرورٍ آخَر .مجهولٌ يكمُّ فمَ العدل الذي عجزَ مُؤازَراً من كلّ القوى الأمنية عن تجميد أعمال البناء في مجمّعٍ استُحصِلَت تراخيصُهُ ضدّ الطبيعة.مشروعٌ مِسخٌ بولادةٍ شرعية.

الأمن في بلدِنا فعّال ضدَّ خِيَمِ الفقراء.القضاءُ(أو بعضُهُ)أيضاً.أما المتنفّذونَ فعلى رؤوسهم خيمة مضادّة للعدل.

لَن تُعلَنَ أسماءُ عَلَمٍ في قضيّةِ المجرور.لَن نعرِفَ من فتحَ الغطاء ومن بنى الجاكوزي ورَفَعَ مُظَفّراً نوافيرَ المياه في الرملةِ البيضاء.الكشفُ عن الأسماءِ في لبنان أشبَهُ بحربٍ أهليّة.أخطَرُ من بوسطة في عين الرمانة وأكثرُ هَولاً من سبتٍ أسوَد.

كشفُ النِّقابِ عن أحجيةِ المجرور تستوجِبُ هدمَ الإيدِن باي عن بِكرَةِ أبيه وتسوِيَتِهِ بالأرض. كلّ ما دون ذلك مرهَم عَدلي.مجرور يطيحُ بمشروع؟ هذا لا يُصنَعُ في لبنان.غداً سيحتلُّ مجرورٌ جديد مطالِعَ نشراتِ الأخبار.سيتبارى رؤساءُ التحريرِ في إظهارِ رائحتهِ النَّتِنَة.وكالعادة،سيتغلّبُ مجرورٌ واحِدٍ على وطنٍ عُرِفَت عاصِمتَهُ يوماً أنها أمُّ الشرائع فَصَارَت أمَّ

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة