لهذه الأسباب لم ترَ ‘نور الفيحاء’.. النور!

beirut News
لبنان
beirut News31 يناير 2020
لهذه الأسباب لم ترَ ‘نور الفيحاء’.. النور!
تحت عنوان: “باسيل عطّله عبر سيزار أبو خليل.. لهذه الأسباب لم تر “نور الفيحاء” النور”، كتب حسن صبرا في مجلّة “الشراع”: “نور الفيحاء” التي أعلن الرئيس نجيب ميقاتي عن مشروعه فيها لتوفير الكهرباء لطرابلس وضواحيها عام 2015 لم تكن سوى احدى مساعي ميقاتي لتوفير حاجات عاصمة الشمال، وقد سبقتها جمعية العزم التي أنشأها ويتم من خلالها تقديم مساعدات مختلفة في التعليم والطبابة والتموين.

ما تقدمه “العزم” لأبناء الشمال مرتبط بالرئيس ميقاتي شخصياً وهو مستمر منذ سنوات طويلة وهو انشأ المؤسسة عام… لكن “نور الفيحاء” التي هي فكرة الرئيس مباشرة كانت ستقوم على مشاركة عدد من رجال الأعمال في الشمال منهم عثمان غندور….

الشركة تأسست عام 2016، وقبل انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية الذي تم يوم 31/10/2016، وهدفها هو توفير الكهرباء لطرابلس وضواحيها من خلال شركة قاديشا التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان والتي تملك امتياز ايصال الكهرباء للشمال، وتستطيع استدراج عروض لتأمين حاجياتها من مستلزمات الكهرباء.

قدمت “نور الفيحاء” عرضاً لتوفير الكهرباء لطرابلس وضواحيها 24/ 24 بما يتناسب مع قدرة الشبكة على الاستيعاب مع توفير أمرين:

– الأول هو تحديث وتقوية الشبكة.

– الثاني هو فتح المجال داخلها لمزيد من الاستيعاب خلال السنوات اللاحقة.

وعينت شركة “نور الفيحاء” مستشارين متخصصين من شركة المانية – هندية “لاماير” لدراسة أحوال معمل قاديشا وتحديثه مع المحافظة على ما كان يقدمه تمهيداً لتطويره وقدمت خرائط مفصلة لكيفية هيكلة المعمل الذي يقع على مساحة عدة كلمترات قبل الدخول الى طرابلس من جهة الجنوب في منطقة تسمى الحريشة مطلة على البحر والإفادة من مساحات داخل نطاقه لوضع مولدات “نور الفيحاء” وقاديشا.

عرض “نور الفيحاء” الأول قائم، على اعتماد مولدات لتوليد 150 ميغاوات ساعة على ان يتطور ليصبح قادراً على انتاج نحو 250 ميغاوات، فيوفر الكهرباء لطرابلس وضواحيها، ويسمح بنقل الكمية نفسها نحو بيروت تمهيداً للتخلي عن جزء من حاجة بيروت للبواخر التركية السيئة السمعة.

الأمر الآخر هو ان شركة “نور الفيحاء” التي كانت ستعتمد على الفيول الثقيل كما هو حال معملي الذوق والجية، عادت وقدمت عرضاً باستخدام الغاز المسيل والجامد مع امكانية توفر الغاز من سواحل لبنان، وكانت في هذا الاستدراك تظهر تحسباً ووعياً حتى لا تترك أية حجة لرفض عروضها تحت ذريعة الحاجة الى استخدام الغاز المفترض ان يتوفر لاحقاً.

الأمر الثالث هو ان “نور الفيحاء” قدمت عرضاً بتوفير الكهرباء، وفق الأرقام والمواصفات التي كتبناها مع توفير لـ 15% من قيمة المبالغ التي تدفعها الدولة اللبنانية لتوفير الكهرباء من البواخر التركية، اعتماداً على مولدات تشتريها الشركة ويتم تشغيلها خلال 9 أشهر على ان تتملكها الدولة بعد 25 سنة.

والـ15% تشمل ايضاً كل الاضافات لتوسعة شبكة النقل وبناء المنشآت البحرية اللازمة لاستقبال الوقود عبر البحر اضافة الى أعمال الهدم اللازمة للتوسعة في معمل قاديشا وإعادة تركيب غرفة تحكم للمبنى القديم.

الأمر الرابع هو ان شركة “نور الفيحاء” عينت شركة بريطانية متخصصة في عقود الكهرباء وقد جاء خبراء منها الى طرابلس والتقوا محامي قاديشا ومنهم المحامي بسام الداية لإعداد مشروع اتفاق حول المعمل صار جاهزاً للتوقيع.

مسؤول في “نور الفيحاء” هو حمل مشروعها الى رئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان التي يتبع لها معمل قاديشا د. كمال حايك الذي رحّب بالفكرة معلناً موافقته عليها طالباً انتظار القرار السياسي حولها.. بدءاً من نقلها الى وزير الطاقة يومها ارتور نظريان وهو عضو تكتل التيار الوطني الحر الذي يرأسه صهر النائب يومها ميشال عون الصغير جبران باسيل.

الرئيس نجيب ميقاتي بحث الأمر مع الوزير العوني فأظهر أرتور تأييداً للمشروع لكنه استمهله لأنه لن يبقى في الوزارة والبلاد مقبلة على انتخاب رئيس جديد، والأفضل ان يبت الوزير المقبل بهذا الأمر.

انتظر ميقاتي انتخاب عون رئيساً، وبعد مدة زاره عارضاً عليه المشروع، فأبدى عون استحسانه له، طالباً من ميقاتي اعطاءه اسبوعين ليعطي جوابه النهائي.

هنا اقترح الرئيس ميقاتي على الرئيس عون فتح باب المناقصة لاستدراج عروض فربما يأتي من يقدم توفير 17 % او حتى 20 % عن عرض “نور الفيحاء” فالمهم هو مصلحة طرابلس والشمال بهذه الحالة.

عون أحال الأمر الى مدير مكتب صهره الصغير سيزار ابو خليل الذي أصبح وزيراً للطاقة.. فكان جواب الوزير العوني: هذا الأمر ليس تقنياً ولا مالياً.. انه في السياسة.. وهكذا تغلبت الحسابات السياسية (ومن قال ان المالية بعيدة عنه) على اي اعتبار.. وما زالت كهرباء لبنان في عهد عون تسحب 2 مليار دولار سنوياً للكهرباء.. وكل اللبنانيين يعانون من انقطاعها ومن دفع فواتيرها مرتين.

في المرة الأولى تحرق جيوب البسطاء والطبقات الفقيرة والوسطى وما بينهما..

في المرة الثانية تحرق صدورها من التلوث بسبب عوادم المولدات… فضلاً عن اشتراكاتها المالية.

ودائماً هناك أرقام هدر سنقدمها لكم كما كشفها المسؤول التنفيذي الأول في لبنان وهو سعد الحريري انها 47 مليار دولار صرفت للكهرباء.. ولا كهرباء.

هل عرف اللبنانيون والطرابلسيون، خصوصاً لماذا تعطل قيام “نور الفيحاء” ولم ترَ النور حتى الآن؟

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر