قبيل انفجار البركان الشعبي في 17 تشرين الأول المنصرم، كانت التعيينات الإدارية الطبق الأساس على مائدة حكومة سعد الحريري، التي كانت تشمّر عن ساعديها لاقرار سلّة كان يفترض أن تكون الأكبر منذ عقود.
أمّا المقبّلات فكان الخلاف المستعر حول الآلية التي وضعت في العام 2010 وسرعان ما وضعت في الأدراج. يومها كانت “القوات” أكثر القوى حماسة لحماية التعيينات الادارية من المحاصصة، من خلال تحصينها بالآلية التي يفترض أن تسهر عليها وزيرة التنمية الادارية مي شدياق، ولخشيتها من وضعها، أي “القوات”، خارج مربع التفاهم حول أوسع حركة “مناقلات” كان يخطط لها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، لتدخله إلى شرايين الادارة العامة من بابها العريض.
في حينه، حسم رئيس الجمهورية ميشال عون في موقفه في شأن آلية التعيينات مؤكداً أنّ “الآلية وضعت في ظرف معين وهي ليست قانوناً ولم ينصّ عليها الدستور. فلتصبح قانوناً و”يمشي الحال”!
يذكر أن آلية التعيينات أقرتها الحكومة في 12 نيسان 2010 بعدما عملت عليها لجنة وزارية مصغّرة وقدّمها وزير التنمية الادارية آنذاك محمد فنيش.
وتقوم آلية ومعايير التعيين في الفئة الأولى على أساس إعطاء الأولوية للتعيين من داخل الملاك للموظفين من الفئة الثانية الذين يستوفون الشروط، وفي حال تبين أن العدد لا يكفي يعين من خارج الملاك. كما أقرت آلية التعيين من خارج الملاك لجهة تجديد التعيين أو التمديد أو التغيير. وأقر مجلس الوزراء آلية التعيين من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية. كما تم إقرار مبدأ تقييم دوري لإنتاجية ومسلكية المدراء العامين.
وتنص على أنّه تنشر وزارة التنمية الادارية إعلاناً عن كلّ وظيفة من الوظائف المطلوبة لتشكيل الهيئة، مع تفاصيل المواصفات المطلوب توافرها بالمتقدمين. وسيتمّ النشر في 3 صحف محلية، بالإضافة إلى صحفٍ أجنبيّة حيث يتواجد المغتربون. التقدّم إلى الوظائف يتمّ من خلال موقع الوزارة الإلكترونيّ، خلال مهلة تحدّدها الوزارة. عند انتهائها، يتمّ إرسال الطلبات إلى مجلس الخدمة المدنيّة من دون أسماء، حيث يتم التمييز بين المتقدمين للوظيفة عبر شيفرة رقمية. المتقدّمون الذين يحصلون على 65 نقطة من أصل 80 على أساس مؤهلاتهم العلميّة وسيرتهم الذاتيّة، وحدهم يتأهلون لإجراء المقابلة النهائيّة.
تُجري المقابلة لجنةٌ مؤلّفة من رئيس مجلس الخدمة المدنية والوزير المختص (وهو في حالة الهيئة، رئيس مجلس الوزراء) أو ممثل عنه، ووزير شؤون التنمية الإدارية أو ممثل عنه. بناءً على المقابلة، يجري اختيار 3 مرشحين لكلّ منصب: رئيس الهيئة، نائب الرئيس وأمين السر. بعدها، تحال أسماؤهم إلى مجلس الوزراء، فيصوّت عليها ويعيّن من يحصل على ثلثي الأصوات في المنصب الذي ترشّح له.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا