وأقفلت مناطق لبنانية مداخلها ومخارجها بسواتر ترابية تعيد إلى الأذهان صورة المتاريس خلال الحرب، من أجل منع دخول غير المقيمين فيها تفاديا لنقل الوباء إليها.
واللافت أن بلديات مناطق عديدة ساهمت في إغلاقها لعزلها معيدة أسلوب الأمن الذاتي الذي كان مرتبطا بالحرب الأهلية، رغم استعانة الحكومة بقوى الجيش اللبناني وقوات الأمن بكل أجهزتها لفرض حال التعبئة الصحية.
وأثارت التعبئة سجالا وسط تساؤلات عن الدوافع الجدية التي منعت حكومة حسان دياب من إعلان حالة الطوارئ، وتناولت أوساط مطلعة السجال من زاوية انعكاس الانتقال إلى مرحلة الطوارئ، على العلاقة بين الجيش والدولة من جهة وحزب الله من جهة أخرى.
وتطلق هذه الخطوة يد الجيش في كل المناطق اللبنانية، بما فيها تلك التي تسمى البيئة الحاضنة لحزب الله ومناطق نفوذه، فضلا عن المعابر الحدودية غير الشرعية التي ما زال حزب الله يسيطر عليها.