عون.. هل يفرض نهجه نظاماً رئاسياً؟

5 مايو 2020
عون.. هل يفرض نهجه نظاماً رئاسياً؟

كتبت راكيل عتيق في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان ” عون.. هل يفرض نهجه نظاماً رئاسياً؟”: ” لا شكّ في أنّ معارضة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ”اتفاق الطائف”، والتي استمرّت بشراسة الى تاريخٍ ليس ببعيد، تُشكّل قاعدة انطلاق للاتهامات التي تُطاوله منذ ترؤسه سدّة الرئاسة، بأنّه يحوّل النظام من برلماني الى رئاسي. إنّ اتهامات عون بالإعتداء على صلاحيات رئاسة الحكومة أو بالإلتفاف على “اتفاق الطائف” هي “سياسية بمعظمها واستغلالية ولا تستند الى أيّ ممارسة واحدة قانونية ودستورية”، بحسب ما تؤكّد مصادر بعبدا.

في 2 أيلول 2019، عُقد اجتماع اقتصادي – وطني في القصر الجمهوري في بعبدا، بدعوة من عون، شارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية. آنذاك، لم تعتبر كتلة “المستقبل” النيابية أنّ هذا الإجتماع يأتي في سياق “ممارسات وفتاوى سياسية وقانونية تتجاوز حدود الدستور لتكرّس مفهوم النظام الرئاسي على حساب النظام الديموقراطي البرلماني”، مثلما قالت في البيان الذي أعلنت فيه اعتذارها عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد غداً في القصر الجمهوري بدعوة من عون، والمخصّص لعرض برنامج الحكومة الإقتصادي.

هذا البيان استدعى ردوداً وردوداً مضادة بين المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية و”المستقبل”. كذلك، أشعلَ جدلاً قديماً ـ جديداً سياسياً ودستورياً، حول صلاحيات رئيس الجمهورية والتعديلات التي أدخلها “اتفاق الطائف” على الدستور، فضلاً عن التنافس بين الرئاسات و”السهر” على صلاحيات كلّ منها، الذي يُعتبر “سهراً” على موقع الطائفة.

وبمعزل عن الاعتبارات السياسية والطائفية والحزبية والشخصية، هل تُعتبر دعوة عون رؤساء الكتل النيابية الى اجتماعٍ في القصر الجمهوري في بعبدا، لعرض الخطة المالية ـ الإقتصادية التي أقرّتها حكومة الرئيس حسان دياب خروجاً عن النظام البرلماني وخرقاً لـ”اتفاق الطائف”؟

يقول النائب والوزير السابق بطرس حرب لـ”الجمهورية”: “لا يوجد أيّ نص أو مادة في الدستور يمنعان رئيس الجمهورية من الدعوة الى أيّ اجتماع أو لقاء في القصر الجمهوري، وإنّ هذه الدعوة هي ممارسة لصلاحية طبيعية، خصوصاً أنّ رئيس الجمهورية هو حامي الدستور”. ويؤكد أنّ دعوة عون هذه “لا تشوبها أيّ مخالفة دستورية، ولا تحمل أيّ اختصار لدور مجلس النواب أو تجاوز لصلاحيات مجلس الوزراء”.

أمّا كيف استخدم عون هذا الحق، وبأيّ وسيلة، وفي أيّ ظرف، ولأيّ هدف؟ فهذه الأسئلة تخضع للنقاش السياسي، بحسب حرب، الذي يشدّد على أنّ “حق رئيس الجمهورية هذا واضح وطبيعي دستورياً، يمارسه حين يريد”.

من جهتها، توضح مصادر بعبدا أنّ “خطة الحكومة تُنفّذ عبر طريقين: مراسيم عادية تصدر عن مجلس الوزراء، وقوانين يقرّها مجلس النواب. وبالتالي، إنّ مجلس النواب يمكنه إدخال تعديلات على هذه الخطة، فهو سيّد نفسه. وإنّ الحكومة وضعت بين أيدي الناس والمعنيين والمجتمع الدولي والدائنين وصندوق النقد الدولي خطة صالحة للتنفيذ، حتى لو أنّها قابلة للتعديل، وذلك لتكون قاعدة انطلاق أيّ عمل لمعالجة الوضع المالي ـ الإقتصادي”. وتشير الى “أنّها ليست المرة الأولى التي يُعقد فيها اجتماع كالذي دعا إليه عون، ففي المحطات المفصلية يتمّ التمهيد للمناقشة في مجلس النواب. وهذا الأمر لا يعني مصادرة قرار مجلس النواب أو فرض شيء عليه، بل الهدف من الاجتماع عرض الخطة التي سيشرحها وزير المال والخبراء أمام رؤساء الكتل النيابية والإجابة عن أسئلتهم”. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.