26 إصابة كورونا بيوم واحد.. وحرب النرجيلة مستمرة

حرب بيانات بين "حماية المستهلك" ونقابة أصحاب المطاعم والمقاهي حول النراجيل

21 يونيو 2020
26 إصابة كورونا بيوم واحد.. وحرب النرجيلة مستمرة
أعلنت وزارة الصحة اليوم السبت تسجيل 26 حالة جديدة مُصابة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط الماضي إلى 1536 حالة.
وأشارت الوزارة في تقريرها اليوم حول مستجدات الفيروس، إلى توزّع الإصابات الجديدة بين 24 من المقيمين المخالطين لمصابين، وإصابتين من ضمن الوافدين من الخارج (واحدة قدمت من الولايات المتحدة والأخرى من غانا). وجاء في التقرير تدنّي الحالات الحرجة إلى 8 (كانت 9 أمس) مع استقرار عدد الوفيات على 32 حالة، وارتفاع حالات الشفاء إلى 1006 (كانت 960 أمس). ومع إجراء 1575 فحص كورونا في الساعات الـ24 الماضية، ارتفع العدد التراكمي للفحوص إلى 114.386 فحصاً توزّعت بين 102422 فحصاً للمقيمين و11964 للوافدين. أما الحالات المستمرة في الحجر فاستقرّت على 4773 حالة. وفي سياق منفصل، تصل إلى مطار بيروت اليوم، 5 رحلات آتية من السعودية وقطر والإمارات وجمهورية أفريقيا الوسطى وإسطنبول، ومن المفترض أن يكون جميع ركابها قد خضعوا لفحوص PCR قبل صعودهم إلى الطائرة.

إصابات وادي النحلة
وبرزت في الساعات الأخيرة أزمة انتشار كورونا في منطقة وادي النحلة في طرابلس، حيث تم تسجيل 14 إصابة بالفيروس، ما دفع السلطات المحلية على مستوى الشمال إلى اتخاذ تدابير مشددة لحصر الوباء ومنعه من الانتشار. فأعلنت اليوم اللجنة الصحية في مخيم ​البداوي​، أنه “بناء على المعطيات الصحية لجوار ​مخيم البداوي​، وخصوصاً في ​وادي النحلة​ المتاخم، ستقوم اللجنة بتكثيف حال التأهب داخل المخيم ووضع المؤسسات الطبية جميعا بحال طوارئ”. وأكدت اللجنة التنسيق مع بلدية البداوي لمتابعة الحالات، ومع منظمة “الأونروا” ووزارة الصحة، لتوسيع رقعة المسح في الأحياء المجاورة. وكانت بلدية وادي النحلة قد عمدت إلى إغلاق مداخل البلدة بعد ارتفاع عدد الإصابات فيها، وحصرت حركة الدخول والخروج منها بمدخلين اتخّذت فيهما إجراءات وقائية.

إصابات الغبيري والمريجة
وفي السياق نفسه، أعلنت بلدية الغبيري اليوم السبت أنها تتابع من خلال مركزها الصحي وقسم الترصد الوبائي في وزارة الصحة “إجراء فحوص PCR لحالات اشتبه بها ضمن منطقة الحرش – بئر حسن، وهي ست حالات أتت نتيجتها موجبة”. ولفت البلدية في بيان صادر عنها إلى أنه تم نقل حالتين إلى المستشفى الحكومي، في حين عزلت الإصابات الأربع الأخرى في المنزل بإشرافها. كما أجرت البلدية 97 فصحاً بين ليل الجمعة وبعد ظهر السبت للتأكد من عزل الإصابات، مشيرةً إلى أنّ “المفرزة الصحية في البلدية أجرت تعقيما شاملاً للحي، وأقفلت شرطة البلدية بعض المحال ومنعت التجول ضمن الحي، في انتظار صدور نتائج الفحوص للمخالطين”.

وأعلنت بلدية المريجة، تحويطة الغدير والليلكي، في بيان، أنها وقسم الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة، تابعا “إجراء فحوص PCR لسكان حيّ في منطقة تحويطة الغدير، بعدما تبين إصابة أفراد عائلة بفيروس كورونا”، مشيرةً إلى أن فريقاً مختصاً من الوزارة “أجرى 69 فحصاً لمخالطين، وأن مختصين عقموا المبنى التي تقيم فيه العائلة المصابة”.

إصابات صور وفحوصها
وتابعت اليوم فرق وزارة الصحة حملة الفحوص العشوائية، فأجرت بالتعاون مع وحدة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور ورئاسة طبابة القضاء، فحوص PCR لـ80 مواطناً مخالطاً للحالة المصابة في بلدة ديرقانون رأس العين. وتوزّع المخالطون بين بلدات المنصوري، المالكية، قانا، حناوية، القليلة، الحنية، السماعية، باتولية، زبقين، البرج الشمالي، البازورية وعدد من أبناء بلدة ديرقانون رأس العين. أما وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور، وبناء لتقرير رئيس طبابة قضاء صور الدكتور وسام غزال، فأعلنت أنه “لم يسجل اليوم أي إصابة جديدة بفيروس كورونا في حين تم تسجيل 3 حالات شفاء تام، بعدما بينت الفحوص المخبرية خلو المتعافين من الفيروس. وقد سجلت اليوم حالة واحدة مشتبه فيها وأخذت الفحوص المخبرية المطلوبة وهي قيد المتابعة”. وأشارت الوحدة إلى أنّ عدد المصابين في القضاء ما زال 73، توزعوا على الشكل التالي: 61 حالة وافدة من إفريقيا، 3 حالات وافدة من أوروبا، و9 حالات محلية بينها حالة وفاة واحدة، وقد تماثل 34 منهم الى الشفاء بشكل تام”.

فحوص المخالطين
وعلى صعيد آخر، نفذت نفذت “مؤسسة عامل الدولية” حملة فحوص PCR في بلدة مشغرة لعدد كبير من اللاجئين السوريين في مخيمات المنطقة، بإشراف رئيس جامعة القديس يوسف البروفسور سليم دكاش بحضور رئيس المؤسسة كامل مهنا ورئيس البلدية جورج الدبس.

وفي السياق نفسه، أجرى فريق من وزارة الصحة ومنظمة “أطباء بلا حدود”، بالتعاون مع قسم الصحة في وكالة “الأونروا” في لبنان، فحوص PCR في مخيم المية ومية. وبحسب البيان الصادر عن المنظمة، “هي المرة الأولى الذي يدخل إلى المخيم فريق طبي رسمي، بهدف أخذ عينات لمخالطين في إطار المسح الميداني الذي يتم إجراؤه لمنع تفشي الفيروس في المناطق اللبنانية، بما فيها المخيمات الفلسطينية”. فتم أخذ 100 عيّنة من أبناء المخيّم، مع العلم أن سبق أن تم أخذ 100 عيّنة أخرى من مخيّم عين الحلوة قبل مدة.

أزمة النراجيل
ومن جهة أخرى، أعربت جمعية حماية المستهلك عن استغرابها من “قرار وزير السياحة السماح بتقديم النراجيل في المطاعم والمقاهي والمؤسسات السياحية كافة في ظل جائحة كورونا، وهي لطالما طالبت الحكومة بتطبيق القانون الرقم 174، منع التدخين في الأماكن العامة الذي مضى على صدوره أكثر من ثماني سنوات وما زال حبرا على ورق”. فشددت الجمعية في بيان صادر عنها على أنّ “التدخين في ظل الجائحة يزيد من خطر المضاعفات الصحية ومن خطر الإصابة بفيروس كورونا، ناهيك عن مشاركة مختلف أجزاء النرجيلة، مما يضرب مبدأ التباعد الاجتماعي والمعايير الصحية، ويساهم في تدني المناعة ويزيد من الاستعداد لعدوى الجهاز التنفسي”.

إلا أنّ هذا الاستغراب ردّت عليه نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، التي أكدت أنّ “النقابة دائما تحت القانون، ومطلبها في السماح بتقديم خدمة النرجيلة جاء بناء على اقتراح التعديل المقدم إلى الجهات المختصة، وعلى أن التدخين سيكون في الباحات الخارجية للمؤسسات السياحية، وهذه الخدمة ستخضع للإجراءات الوقائية الصارمة”. وتمنّت النقابة “على الجمعية، بدلاً من التلهي بالأمور السياحية البعيدة كل البعد من مجال اختصاصها، أن تلتفت إلى المستهلك نفسه الذي ذبحه غلاء الأسعار والفوضى وفجور الكثير من التجار، ولم يعد باستطاعته تأمين الحد الأدنى من متطلبات حياته وعائلته”.