دياب يهرب الى الأمام.. معركة رسمية مع الولايات المتحدة؟

3 يوليو 2020
دياب يهرب الى الأمام.. معركة رسمية مع الولايات المتحدة؟

بدأ أمس رئيس الحكومة حسان دياب معركة إعلامية مع الولايات المتحدة، أجبره عليه فشل الحكومة في تحقيق أي خرق او انجاز على الصعيد الاقتصادي أو المالي والمعيشي، وتعثر المفاوضات مع صندوق النقد، اضافة الى استنفار السفيرة الأميركية دورثي شيا ضد الحكومة.

مجبر حسّان لا بطل، توجه دياب للقيام بخطوات تزيد من استفزاز الأميركيين. فقد نُقلت له اجواء قبل أيام بأن هناك قرارا أميركيا بإسقاط حكومته، وهو طبعاً راغب بأن يبقى رئيساً للحكومة لذلك عليه إرضاء القوى الداخلية التي تستطيع حمايته.

تحسس دياب كثيرا من المبادرات الغربية التي تسعى الى البحث عن صيغة حكومية ترضي واشنطن وتحل الأزمة في لبنان، ولحسن حظه ان كل الطروحات لم ترض “حزب الله”، لكنها في الواقع توحي بأن التوافق الضمني بين الحزب وواشنطن على بقاء الحكومة انتهى.

لحظة الغضب الاميركي بدأت عندما عينت الحكومة نواب حاكم مصرف لبنان من دون الوقوف على طلبها ابقاء محمد بعاصيري في منصبه، والحدث الثاني كان سحب “قانون قيصر” من التداول، والحدث الثالث معرفتها بوجود استعداد لدى عدد لا بأس من الوزراء بالتعاون مع الصين.

مؤشرات غضب واشنطن كثيرة، منها ارتفاع سعر صرف الدولار في أقل من شهر من ٤٠٠٠ ليرة لبنانية الى اكثر من ١٠ الآف ليرة، ومنها تعثر التفاوض مع صندوق النقد “بإنتظار الاصلاحات”، هكذا اصبح دياب محكوماً بحماية طرف واحد هو “حزب الله” وتالياً عليه ارضاؤه.

ارسل دياب امس رسالة واضحة الى الحزب بأنه جاهز للمواجهة مع الاميركيين، التقى مع مجموعة من الوزراء السفير الصيني وكلف وزير الحزب عماد حب الله بمتابعة التنسيق في مسألة الاستثمارات الصينية، كما وجه خلال كلمته انتقادات ضمنية لسلوك السفيرة الاميركية، في المقابل حصل على تسريبات اعلامية تقول بأن حكومته باقية حتى نهاية العهد.

تقول المصادر ان الولايات المتحدة الأميركية قد تسعى الى تطيير الحكومة من الداخل، اذ ان فيها اكثر من وديعة اميركية، وان استقالتهم قد تؤدي الى تشظي كبير لا يمكن اصلاحه، لكن الحذر من ان تؤدي استقالتهم الى تعيين بدلاء عنهم معادين للاميركيين، وانفلات الأمور بشكل كامل.

وبحسب المصادر فإن “حزب الله” نجح في أن يحول الصراع مع واشنطن من صراع ثنائي الى صراع رسمي حكومي، وهذا بحد ذاته قد يحقق له مكاسب استراتيجية خصوصاً في حال تمكن من حماية الحكومة، لكن في المقابل سيكون له تبعات جدية على لبنان وعلى العملة الوطنية.