عون ‘يلتزم’ أمام ماكرون الدعوة لحوار وطني: محطة انطلاق للبنان جديد!

1 سبتمبر 2020
عون ‘يلتزم’ أمام ماكرون الدعوة لحوار وطني: محطة انطلاق للبنان جديد!

دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن يكون الأول من ايلول 2020، محطة انطلاق للبنان جديد، حيث المواطن هو الملك وليس زعماء الطوائف: دولة حديثة تستجيب لانتظارات الشعب وتطلعات شبيبتنا الذين هم مستقبل البلد.

وقال خلال الغداء على شرف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إن “أملنا اليوم على تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على اطلاق ورشة الإصلاحات الضرورية، من اجل الخروج بالبلد من الأزمة الحالية”.
وأشار إلى أن “الامل يكمن أيضا في جعل آلامنا حافزا يدفعنا الى ان نغدو دولة مدنية، حيث الكفاءة هي المعيار، والقانون هو الضامن للمساواة في الحقوق”، كاشفاً أنّه تحقيقاً لهذه الغاية، التزم الدعوة الى حوار وطني للتوصل الى صيغة تكون مقبولة من الجميع.

وفي ما يلي كلمة عون خلال الغداء على شرف ماكرون كاملةً:

فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، الصديق العزيز،
اهلا وسهلا بكم في لبنان! اهلا وسهلا بكم في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا. ان وجودكم في ما بيننا، والوفد المرافق، يسطّر فصلا جديدا من التاريخ المميز الذي يربط بلدينا وشعبينا.
ان ذكرى اعلان دولة لبنان الكبير تجمعنا اليوم. مئة سنة عبرت منذ 1 ايلول 1920، حيث قال الجنرال غورو من على درج قصر الصنوبر في بيروت: “اعلن رسميا قيام لبنان الكبير، فيما اشارككم فرحتكم وافتخاركم. واحييه، باسم حكومة الجمهورية الفرنسية، بعظمته وقوته، من النهر الكبير حتى أبواب فلسطين والى قمم السلسة الشرقية.”
وبالرغم من اقتصار الاحتفال بهذا الحدث التاريخي، الى اقصى الدرجات، الا ان التأثر يبقى موجودا ها هنا. وهو تأثر يبلغ ذروته في الوقت الذي يجتاز فيه لبنان حاليا فترة ألم عميق، نتيجة الانهيار الاقتصادي والمالي، والازمة الناجمة عن تفشي وباء كورونا، إضافة الى الماساة غير المسبوقة في تاريخنا الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت.
فخامة الرئيس، السيدات والسادة،
امام ضربات القدر هذه، هناك احتمالان: الاستسلام او الحفاظ على الأمل. لقد علمنا تاريخنا ان ننهض، ونعيد البناء، متطلعين ابدا نحو المستقبل. ان الماضي الغني بالتجارب، يحضنا اليوم على العمل، وهو خير معلّم لنا يدفعنا الى عدم تكرار الأخطاء.
ان حدود لبنان هي حدود الحرية في هذا الشرق! ولبناننا كبير بتعدديته، وفكره الخلاق، وروح التسامح لديه إضافة الى سخائه وما يميزه من روح الانفتاح، لأجل ذلك، رأى فيه البابا القديس يوحنا بولس الثاني ما هو اكثر من بلد، انه رسالة. ودعوتنا للجميع هي في الحفاظ على هذه الرسالة.
يرتكز املنا اليوم على تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على اطلاق ورشة الإصلاحات الضرورية، من اجل الخروج بالبلد من الأزمة الحالية. والامل يكمن أيضا في جعل آلامنا حافزا يدفعنا الى ان نغدو دولة مدنية، حيث الكفاءة هي المعيار، والقانون هو الضامن للمساواة في الحقوق. وانني تحقيقا لهذه الغاية، التزمت الدعوة الى حوار وطني لكيما نبلغ الى صيغة تكون مقبولة من الجميع.
فليكن الأول من ايلول 2020، محطة انطلاق للبنان جديد، حيث المواطن هو الملك وليس زعماء الطوائف: دولة حديثة تستجيب لانتظارات الشعب وتطلعات شبيبتنا الذين هم مستقبل البلد.
عاشت فرنسا! عاش لبنان!