انفجار الطريق الجديدة: 4 قتلى وعشرات الجرحى

10 أكتوبر 2020
انفجار الطريق الجديدة: 4 قتلى وعشرات الجرحى

هزّ انفجار منطقة الطريق الجديدة أدى إلى سقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى، حال اثنين منهم حرجة حتى كتابة التقرير. وحسب ما أفاد أهالي من محلة الرفاعي بالقرب ساحة أبو شاكر حيث وقع الانفجار، إنه وقع في مستودع يتمّ فيه تخزين المحروقات “إلا أننا سمعنا انفجاراً ضخماً، وقد شعرنا بعصف الانفجار واهتزاز الأرض”.

وبينما ضربت القوى الأمنية طوقاً حول المكان وباشرت التحقيقات لكشف الملابسات والتحقّق من أي أثار للمتفجرات، أشارت معلومات أولية إلى توقيف صاحب مكان تخزين المحروقات، الذي أصيب أيضاً في الحادث، مع الإشارة إلى أنّ “الخزان المذكور موجود إلى جانب مولّد خاص للكهرباء”.

كما أضافت هذه المعلومات عن إمكانية حصول الانفجار في مستودع يتمّ فيه تخزين كمية كبيرة من البنزين، لأهداف احتكارية وتجارية، خصوصاً مع كل الأجواء التي تشير إلى أزمة مقبلة في القطاع المحروقات.

المشهد الإغاثي
وأكد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتاني، وفاة 4 أشخاص نتيجة الانفجار تم نقلهم إلى مستشفى المقاصد.

كما قامت الفرق الصحية بنقل أكثر من 40 جريحاً إلى “المقاصد” ومستشفى الجعيتاوي، مع تأكيد كتاني على أنّ أغلب الحالات التي تم إسعافها ميدانياً “هي حالات اختناق وضيق في التنفس نتيجة تنشق الدخان، وتم نقلهم إلى مستشفى المقاصد، وتعمل عناصر من فوج اطفاء بيروت على إجلاء الناس من منازلهم”.

وأوعز ‏وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، المستشفيات باستقبال جرحى الانفجار على نفقة وزارة. وبحسب سكان الحيّ، استعانت فرق الإنقاذ بالسلالم للوصول إلى سكان الطوابق العليا في مبنيين على الأقل بسبب تضرّرها من الداخل. فعملت هذه الفرق على إنزال هؤلاء، ومن بينهم أطفال ورضّع، وإسعافهم نتيجة استنشاق الدخان، وأكد عناصر من الدفاع المدني اللبناني أنه تم “انتشال 3 جثث من داخل المستودع الذي وقع فيه الانفجار”.

مشهد متكرّر
وفي مشهد متكرّر ومؤسف، نتج عن الانفجار دمار كبير في أساسات المبنى الذي يقع فيه المستودع، وأدى إلى تضرّر الممتلكات، تحديداً السيارات المركونة أسفل المبنيين.

كما أفاد السكان عن تضرّر منازلهم وتكسير الزجاج فيه في محيط لا يقلّ عن 50 متراً.

وبينما كان عناصر الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت تتابع عملها في المكان، بدا ملفتاً حال الفوضى التي شهدها الشارع وإعاقة المدنيين المتجمهرين عمليات الإغاثة.

فعملت عناصر من الجيش والقوى الأمنية على إبعاد السكان تسهيلاً للعمليات والتحقيق، كما أنه لوحظ اعتماد صفر إجراءات وقائية خاصة بفيروس كورونا. وكأنّ مصير اللبناني بات حتمياً في التقلّب من مصيبة إلى أخرى نتيجة الإهمال وقلّة المسؤولية وسوء الإدارة.

الحريري يغرّد
وفي وقت لاحق، غرّد الرئيس السابق سعد الحريري قائلاً “نسأل الله تعالى أن يلطف بأهلنا وأحبتنا في الطريق الجديدة، وأتقدم منهم بأحر التعازي وأناشدهم التزام الحذر والتعاون مع رجال الإطفاء والدفاع المدني لمواجهة آثار الانفجار.

كما أناشد الشباب خصوصا التزام موجبات الحماية من وباء الكورونا، وعدم التجمع في محيط الحادث وامام مستشفى المقاصد”.

وأضاف الحريري في تغريدة أخرى: “أنا على تواصل مع الجهات الأمنية المختصة كافة، للوقوف على أسباب الانفجار ومتابعة الأوضاع الصحية للجرحى والمصابين”.