وقال المتحدث إن “قضية الحدود هي قرار على إسرائيل ولبنان أن يتخذاه، فيما تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بالوساطة والتسهيل بناء على طلب الجانبين”.
وكانت مصادر عسكرية أكدت لوكالات أن الجانب اللبناني أبلغ رسميا تأجيل جلسة المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية التي كان من المقرر انعقادها في الثاني من كانون الأول.
وعقد لبنان واسرائيل ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة منذ الشهر الماضي برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وقالت مصادر لوكالة فرانس برس إن الدبلوماسي الأميركي، جون ديروشر، الذي يضطلع بدور الميسر في الجلسات، سيحضر إلى بيروت في موعد الجلسة، التي كانت مقررة الأربعاء في قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان في منطقة الناقورة الحدودية.
وأضاف: “يمكن خلالها استكمال النقاشات أو محاولة إيجاد أرضية مشتركة”.
وقال في تغريدة: “من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة”.
ونفت الرئاسة اللبنانية الاتهام الإسرائيلي، مؤكدة أن موقف بيروت “ثابت” من مسألة الترسيم.
وتتعلق المفاوضات أساسا بمساحة بحرية تمتد على حوالى 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة، لكن لبنان اعتبر لاحقا أنها استندت الى تقديرات خاطئة.
وطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا مربعا تشمل جزءا من حقل “كاريش” الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لوري هايتيان لوكالة فرانس برس في وقت سابق، معتبرة أن البلدين دخلا “مرحلة حرب الخرائط”.
ووقع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.
واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن. وعقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني وأنها غير مباشرة في تشرين الأول.