النائب ميشال المرّ في ذمة الله.. السياسي العريق و’صانع الرؤساء’

31 يناير 2021
النائب ميشال المرّ في ذمة الله.. السياسي العريق و’صانع الرؤساء’

توفّي اليوم نائب رئيس الحكومة الأسبق والنائب الحالي، ميشال المرّ، عن عمر ناهز الـ89 عاماً. 
والراحل هو سياسي عريق ولد عام 1932، ولعب دوراً بارزاً في الحياة السياسية اللبنانية في مختلف الحقبات التي مرّ بها لبنان حيث كان نائباً في العديد من الدورات الانتخابية كما عُيّن وزيراً في حكومات كثيرة ووصل إلى منصبي نائب رئيس الحكومة ونائب رئيس مجلس النواب، كما أنّه لقّب بـ”صانع الرؤساء” لمساهمته بوصول العديد منهم إلى سدّة الرئاسة الأولى.
ترشّح للمرة الأولى في الانتخابات النيابية لدورة عام 1960 متحالفًا مع “الحزب السوري القومي الاجتماعي” لكنّه خسر فيها. وفي دورة عام 1964 ترشّح مره أخرى وخسر بها أيضًا. 
وفي دورة عام 1968 ترشّح عن المتن وعقد تحالفاً مع حزب “الكتائب اللبنانية” ضمن لائحة “الحلف الثلاثي” واستطاع فيها أن يصبح نائبًا في البرلمان. 
كما ترشّح في دورة عام 1972 لكنّه لم ينجح. وكان أثناء الحرب الأهلية يعدّ من المقربين من “القوات اللبنانية” تحت قيادة الرئيس الراحل بشير الجميّل ثم الوزير السابق الراحل إيلي حبيقة، وقد ساهم عام 1985 في توقيع “الإتفاق الثلاثي” في العاصمة السورية دمشق. 
وتعرض في 20 آذار 1991 لمحاولة اغتيال إثر تفجير سيارة مفخخة لدى مروره في منطقة انطلياس.
وبعد اتفاق الطائف عُيّن نائبًا عن مقعد الروم الأرثوذكس في عاليه، وترشّح بعدها لانتخابات أعوام 1992 و1996 و2000 و2005 و2009 واستطاع النجاح بها، وخلال دوره عام 1992 ترأّس كتلة نيابية مكوّنة من 10 نوّاب، وفي دورتي العامين 1996 و2000 ترأّس كتله من 7 نواب، بينما في دورة عام 2005 كان عضوًا في تكتل “التغيير والإصلاح” الذي كان يرأسه حليفة بالانتخابات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وذلك قبل أن يترك التكتّل ويعلن أنه عضو مستقلّ.
وقام بدور سياسي مهم منذ عام 1968، وكان له إسهام في وصول كل من الرؤساء إلياس سركيس وبشير الجميّل وإميل لحود وميشال سليمان إلى سدّة الرئاسة، ويعتبره البعض بأنّه “صانع الرؤساء”.
انتخب في تشرين الأول 2004 نائبًا لرئيس مجلس النواب، وذلك بعد تولّي نائب الرئيس إيلي الفرزلي منصباً وزارياً في حكومة الرئيس عمر كرامي.
وحمل طوال مشواره السياسي العديد من الحقائب الوزارية مع تولّيه منصب نائب رئيس مجلس الوزراء أبرزها حقيبتَيْ الدفاع والداخلية.