راهناً، أثار سعي الوزير السابق سليم جريصاتي لتبوّؤ منصب نائب الرئيس كون هذه الدورة من حصّة زحلة، جبهة اعتراض قوية تكتلت بوجه مستشار رئيس الجمهورية، من خلال دعم ترشيح ابن زحلة أيضاً الوزير السابق سليم وردة، مع العلم أنّ حظوظ الأخير ضعيفة نظراً لتركيبة الهيئة التنفيذية (حوالى 40 عضواً)، التي قد تعطي الغلبة لجريصاتي مدعوماً بعدد كبير من الأعضاء المعينين من جانب البطريرك والمطارنة.
وسط هذا الضجيج الذي تجاوز حدود السياسة وصار أشبه بالتناول الشخصي، عاد مشروع التعديلات الذي سبق للوزير السابق ملحم رياشي أن تقدم به قبل حوالى سنتين لتعديل النظام الداخلي للمجلس الأعلى إلى الواجهة، لكونه خياراً ثالثاً من خارج الصراع. ويقول الرياشي لـ”نداء الوطن”: “سوف نلتقي أنا والنائب جورج عقيص البطريرك العبسي في الساعات المقبلة، ونطرح مخرجاً يكون بمثابة خشبة خلاص المجلس من صراعات لا تشبهه ولا تشبه أهداف تكوينه في الاساس، كما هي بعيدة عن المجتمع الملكي ودوره”.
وفي هذا السياق، يقول جريصاتي لـ”نداء الوطن” إنّ الضجيج الذي أثير حول الانتخابات حوّله من مرشح تسوية إلى مرشح ديموقراطي سيخوض الانتخابات بروح تنافسية، مشيراً إلى أنّ تعديل النظام الداخلي هو طرح مشروع يفترض أن يكون البند الأول على جدول أعمال الهيئة التنفيذية فور تكوينها من باب العمل على تعزيز دور الطائفة وحضورها. ما يعني أنّه لا مكان لطرح إصلاحي قبل الاستحقاق.