web analytics

ليلة الاحتجاجات.. هل ازعجت ‘حزب الله’؟

beirut News
لبنان
3 مارس 2021
ليلة الاحتجاجات.. هل ازعجت ‘حزب الله’؟

انفجر الشارع مجددا على وقع ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي مقارنة بالليرة اللبنانية، وان كانت الاحتجاجات التي انطلقت امس تختلف في الشكل عن تجربة 17 تشرين، الا انها قد تشكل عامل ضغط جدي على المعنيين بتشكيل الحكومة في حال استمرت على وتيرتها.


اللافت في التحركات التي حصلت ليل امس انها شملت الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض “المناطق الشيعية” للمرة الاولى منذ الايام الاولى من حراك تشرين الماضي، ما يطرح اسئلة عن موقف “حزب الله” من التحركات.

وفي حين رأى كثيرون ان جزءا كبيرا من التحركات في الشارع الشيعي وتحديدا التحركات في بعض النقاط المعروفة هي تحركات سياسية دعمتها “حركة أمل” بطريقة غير مباشرة للضغط على العهد، الا ان مصادر مطلعة اعتبرت ان الامر لا يمكن ان يستمر بهذا الشكل، فالشارع لا يمكن ضبطه وتأطيره والاحتجاجات، اذا عمت، لا يمكن لحزب ضبطها او السيطرة على خطابها او لجمها.

وترى المصادر ان “حزب الله” ينظر لكل التحركات التي تؤدي الى قطع الطرق لفترات طويلة بانها تساهم في زيادة عامل الفوضى في لبنان وهو امر لا يشجعه ابدا.

كما ان الحزب وبحسب المصادر ذاتها يعلم ان مثل هذه الاحتجاجات مهما كان هدفها ستنفجر في وجه الاكثرية النيابية التي تتشكل منه ومن حلفائه، وهذا يعني انه لا يمكن ان يزخّم مثل هذه التحركات.

لكن في الوقت نفسه يبدو ان الحزب تعلم من اخطاء الماضي، وقرر عدم معاداة الحراك الشعبي، او الاصطدام معه، فهو يعلم ان مجرد الحديث الجدي والرسمي من قبله عن رفض اي عملية قطع طرقات سيؤدي الى فتح الطرقات وحل جزء من الازمة المرتبطة بالفوضى في المناطق التي يتمتع بنفوذ قوي فيها. 

وتعتقد المصادر ان الحزب يعرف حجم المعاناة التي يعاني منها المجتمع اللبناني لذلك فهو سيعمل على توجيه الاحتجاجات، في حال تحولت الى احتجاجات جدية، ضد خصومه، وتحديدا ضد المصارف ومصرف لبنان وغيرهم ممن يعتبرهم مسؤولين عن الازمة. وبهذه الطريقة لا يمكن استغلال الحراك للضغط على الحزب.

لكن بعيدا عن هذه القراءة، ماذا لو كانت التحركات في جزء منها تحركات مقصودة ومدروسة للضغط على العهد لتشكيل الحكومة بعكس ارادته؟

تقول المصادر ان الحزب في هذه الحالة ايضا، لن يواجه او يقف في وجه الشارع، لكنه ايضاً لن يقبل بالضغط على الرئيس ميشال عون بهذه الطريقة.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر