web analytics

محاولات تعديل قانون الانتخاب ‘وُلِدت ميتة’

beirut News
لبنان
8 مارس 2021
محاولات تعديل قانون الانتخاب ‘وُلِدت ميتة’

كتبت ميسم رزق في “الاخبار”: لم يعُد خافياً أن ثمة مُحاولات جرت أخيراً لوضع مشروع قانون الانتخابات النيابية على الطاولة لإجراء تغيير جذري عليه، غيرَ أنها محاولات «وليدة ميتة»، نتيجة الاعتراض من قوى مسيحية ذات تأثير، في مقدّمها التيار الوطني الحر والقوات. وحدهما حركة أمل والحزب الاشتراكي لا يُريدان القانون بصيغته الحالية. حزب الله يتمسّك به، مع إدخال تعديلات تقنية، فيما الحريري- وهو الطرف الأكثر تأذياً منه – يرفض «فتح معركة جديدة مع المسيحيين».

من المؤكّد استحالة الذهاب إلى تغيير جذري للقانون الحالي كما تُريد حركة أمل والحزب الاشتراكي، مقابِل الفيتو المسيحي وتمسّك حزب الله بالقانون الحالي. وإن قُدّر أن تكون هناك إمكانية لإجراء تعديلات، فإنها، وفقَ ما يقول أكثر من نائب شارك في جلستيْ اللجان المشتركة التي انعقدت برئاسة النائب إيلي الفرزلي لمناقشة القانون، قد تقتصِر على: أولاً، على الصوت التفضيلي، فيُصبِح صوتين، واحد في الدائرة الكبرى وآخر في الدائرة الصغرى. وثانياً، إعادة البحث في تقسيمات الدوائر، وثالثاً، إلغاء الدائرة الانتخابية المؤلفة من ست نواب في الاغتراب «خاصة أن العمل السياسي للبنانيين في الخارج مقيّد بضوابط كثيرة»،. وأخيراً الكوتا النسائية التي لم يُحسم موقف الكتل منها.

لكن هذه التعديلات، وإن توافر الظرف للبحث فيها، قد تكون محكومة بالإعدام، بسبب إصرار القوى المسيحية على التمسك بالقانون الحالي كما هو. فعلى سبيل المثال، يربط التيار الوطني الحر «الإصلاحات بالدولة العلمانية»، وهو لا يقصد إلغاء الطائفية السياسية «بل الطائفية المجتمعية»، وهو اقتراح يعني إرجاء البحث في أي تطوير للنظام نحو تخفيف الحدة الطائفية فيه.

ومع أن قانون الانتخابات لطالما شكّل المدخل الأساس لتكوين السلطة في لبنان، وكانَ ممراً إجبارياً يجري التلاعب فيه لصياغة التوازنات، إلا أن الظروف اختلفت الآن. تقول مصادر سياسية مطلعة إن «غياب الاهتمام بهذا الاستحقاق، على عكس السنوات الماضية، يتعلّق بكارثية الوضع الاقتصادي والمالي»، ثمّ «غياب الحكومة التي في حال لم تُؤلف فهذا يعني حُكماً عدم إجراء انتخابات نيابية ولا رئاسية». وتلفت إلى أن «تركيز أغلب القوى السياسية يصُبّ اليوم على إعادة ترميم وضعها في الحكومة بسبب ما حصل بعد 17 تشرين، وخاصة أن المزاج الشعبي يكشف تراجعاً للأحزاب، وإن اختلفت نسبته».

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر