الراعي التقى وفوداً مؤيدة لمواقفه

18 مارس 2021
الراعي التقى وفوداً مؤيدة لمواقفه

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي ببكركي، رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي الدكتور شارل عربيد الذي قال على الاثر: “تشرفت بلقاء صاحب الغبطة في فترة الصوم هذه لالتماس بركته، ووضعه في اجواء نشاط المجلس الإقتصادي والإجتماعي الذي يتعلق بترشيد الدعم وايجاد حلول جدية قابلة للتنفيذ. وعرضت للواقع الإجتماعي الأليم وللطبقات الفقيرة التي تأذت بشكل كبير نتيجة التأخير في تشكيل الحكومة ما أثر سلبا على الوضع الإقتصادي والصحي والإجتماعي الصعب”.
 

أضاف: “نعمل حاليا على إصدار ورقة عمل تشارك فيها كافة الأحزاب والقوى السياسية ومجموعة كبيرة من الخبراء، بحضور البنك الدولي ومجموعة من المجتمع المدني، من أجل وضع خريطة طريق لعملية الخروج من المأزق من خلال تخفيف الضغط على المالية العامة وتأمين الاستمرارية للطبقات الفقيرة. ونحن نرى انه لا بد من ان تقوم قوى الإنتاج والطبقات العاملة بتحرك مهم وضاغط لتحريك الواقع السياسي المقفل. ويبقى الهدف الأساس من نشاطنا الإبقاء على شعلة أمل على الرغم من العتمة السياسية السائدة وسط مشهدية لا تطمئن”.

 

وعن تدهور سعر صرف الليرة، قال: “بداية الحل لا تكون إلا بتشكيل حكومة واثقة وموثوقة والخروج من السجالات والتراشق الإعلامي غير المجدي، وتقييم واقعنا في الداخل بانتظار وصولنا الى ظروف افضل”.

ضو

 
والتقى الراعي رئيس الوحدة القضائية لحفظ الأمن والسلام القاضي شادي ضو، على رأس وفد، أكد دعمه “لمواقف البطريرك الوطنية وخصوصا تلك المتعلقة بالحياد الناشط والدعوة الى مؤتمر دولي”.

“الجبهة المدنية”

 
ثم استقبل وفدا من “الجبهة المدنية الوطنية” ومن مجموعة pyramide، وكانت مداخلات لأعضاء الوفد شددت على “دعم مبادرة البطريرك الراعي في موضوع حياد لبنان وعقد مؤتمر دولي من اجله”، لافتة الى أن “الوفد يضم مواطنين لبنانيين من كافة المناطق والطوائف والمذاهب وهو يعبر عن شريحة كبيرة من الشعب الذي انهكه الوضع الخطير الذي وصل اليه لبنان على المستويات كافة”، مشددة على أن “بكركي صرح وطني لا صرح ديني للموارنة فقط، فمعه تأسست افكار وقيم لبنان الكبير. وما خطاب البطريرك الراعي سوى تجسيد لأماني واحلام كل لبناني وطني يحلم بوطن نهائي له ولأبنائه يتمتع فيه بالكرامة والحرية لأن لبنان دولة الحق في وطن الإنسان”.
 

ولفت الدكتور عمر عياش الى ان الوفد “يمثل ائتلاف الجبهة اللبنانية ومجموعة pyramide، وقال: “أتينا اليوم لنؤكد وقوفنا الى جانب صاحب الغبطة في مبادرته الوطنية، فهو يمثل مرجعية بالنسبة الينا كمجموعات انطلقت في 17 تشرين، وهي تتنظم اليوم لتتمكن من الوصول الى الهدف ألا وهو التغيير الجذري لواقعنا الذي أوصلنا الى الفشل”.

 

أضاف: “هدف الزيارة هو دعم مبادرة البطريرك بشكل كامل، والذي سيتم من خلال امكانياتنا ببلورة وتنظيم تحركنا. ونحن نرى ضرورة أن نكون ممثلين في أي مؤتمر دولي من اجل لبنان”.

 

وتابع: “تبقى بكركي الصرح الوطني الجامع لكل اللبنانيين. أنا أتيت اليوم من طرابلس وغيري من باقي المناطق، ونحن نعتبر ان رمزا من رموز التغيير في لبنان موجود هنا، لذلك من الضروري ان ندعم مبادرته، ونأمل ان تصبح قيد التنفيذ”.

 

البزري

 
وظهرا، استقبل الراعي رئيس اللجنة الوطنية للقاحات الدكتور عبد الرحمن البزري ونقيب الأطباء شرف ابو شرف والمحامي جوزيف ابو شرف.

وقال البزري على الاثر: “الزيارة أتت في إطار وضع صاحب الغبطة في اجواء تطور الوضع الصحي في لبنان ولا سيما في ما يتعلق بوباء كورونا الذي يعصف بالمجتمع اللبناني كما بالعديد من المجتمعات الأخرى. كذلك تحدثنا عن الحملة الوطنية للتمنيع والتلقيح ضد كوفيد 19 نظرا لأهميتها ولأنها تهدف الى حماية المجتمع اللبناني والوصول الى نسبة تمنيع عالية في المستقبل، تسمح لنا باستعادة جزء من الدورة الحياتية الطبيعية التي كنا نعيشها من قبل”.

 

أضاف:” عرضنا لغبطته واقع تفشي الوباء على الصعيد المجتمعي في لبنان، اذ ان المؤشرات الوبائية غير مريحة ومقلقة نتيجة ازدياد نسبة الإصابات وعودة الضغط على المستشفيات لا سيما بعد تخفيف القيود والإجراءات. واستمعنا الى رأي غبطته حول اهمية دعم هذه الحملة الوطنية وضرورة ان يكون اللبنانيون جميعا متنبهين الى خطر هذا الوباء، في ظل ظروف واوضاع سياسية ومعيشية واقتصادية مقلقة”.

 

وأوضح أن “عدد الملقحين في لبنان بلغ نحو 110 آلاف”، آملا “ارتفاع العدد مع وصول دفعات جديدة من اللقاحات وانتهاء الجدل القائم حول لقاح استرازينيكا قريبا”. وشدد على ضرورة “تنبه المواطنين والتزامهم الشديد بالاجراءات الوقائية اللازمة للحد من الإصابة بالوباء، اذ ان مؤشر الإصابات يدل على ارتفاع مستمر للأعداد مع اهمال المواطنين للحد الأدنى من السلامة العامة، وهذا سينعكس بشكل كارثي على حياة وصحة المواطنين في الأشهر المقبلة”.

 

ابو شرف

 
بدوره، قال ابو شرف: “الخطر الكبير على القطاع الإستشفائي بدأنا ندركه مع الهجرة الملفتة للأطباء من فئات عمرية شابة، وهذا لا ينذر بالخير. فهذه المجموعات من الأطباء هاجرت لأن الدولة لا تقر لها بحقوقها التي في قسم منها ما هو قانوني وفي قسم آخر ما له علاقة بالتعرفة. فمن غير المقبول ألا تتجاوز قيمة معاينة الطبيب للمريض الدولار او الدولارين مع هذا التردي المالي الكبير الذي وصلنا اليه. نحن نطالب الجهات الضامنة برفع التعرفة التي يتقاضاها الطبيب بما يتلاءم ومؤشر غلاء المعيشة المتصاعد، وليكون التعامل معهم كما تم التعامل مع المستشفيات في ما يتعلق بالتعرفة”.
 

وختم: “لا يمكننا ان نحمل المريض العبء ولكن يجب ايجاد حل وسطي لهذه المشكلة الكبيرة. نحن نخسر اطباءنا الجدد واصحاب الإختصاصات يسافرون فور قسمهم اليمين، الوضع مأساوي في هذا الصدد. لقد بحثنا الامر مع الوزراء المعنيين ولكن من دون حل. يجب دعم الأطباء والممرضات فمن دونهم ستكون كارثة صحية تطال كافة اللبنانيين من دون تفرقة”.

 

“مجلس ثورة الارز”

 
وبعد الظهر، استقبل الراعي وفدا من “المجلس الوطني لثورة الأرز”، أكد دعم “مواقفه الوطنية”، وقدم اقتراحات تدعم تحقيق المؤتمر الدولي الذي سبق وطرحه.