web analytics

‘حزب الله’: فاوِضوني فأنا الأقوى

beirut News
لبنان
2 أبريل 2021
‘حزب الله’: فاوِضوني فأنا الأقوى

كتب طوني عيسى في “الجمهورية“: لم تنجح العقوبات الأميركية في إضعاف حزب الله. والحصار المالي والاقتصادي أوقع القطاعات كلها في مأزق وأحدث خناقاً لدى الشرائح كافة، فيما بقي «الحزب» يحصل على المال من إيران وموارد مختلفة. وعملياً، هو وحده القادر اليوم على الصمود، ولفترات طويلة، وسط انهيار البلد.

 

“حزب الله” هو اليوم في ذروة إمساكه بأوراق القوة: من السلاح وقرار الحرب والسلم، إلى النفوذ داخل المؤسسات والمرافق والقطاعات، إلى التحكُّم بمسار المفاوضات مع إسرائيل والعلاقات مع سوريا وسوى ذلك. وهذا المسار يتيح لـ”الحزب” أن يتحكّم بالاستحقاقات الآتية، أي إعادة تركيب السلطتين التنفيذية والتشريعية.

 

وليس «الحزب» مضطراً إلى التفريط بأي من هذه الأوراق، مهما اشتدّت الضغوط عليه، لأنّ خطوط الدعم التي يتلقّاها من طهران تبقى متماسكة. وهو سيستخدم هذه الأوراق للمفاوضة الآتية في المؤتمر التأسيسي الذي يريد منه صياغةً سياسة جديدة للنظام.

 

“حزب الله” هو الطرف الداخلي الوحيد الذي يضع اليوم شروطه على الطاولة في لبنان، ولا أحد ينتزعها منه. وفي ظلّ المعطيات القائمة، ستطمح القوى الإقليمية والدولية إلى مفاوضته. وهذا ما فعله الفرنسيون عندما أفسح الرئيس إيمانويل ماكرون مكاناً لـ»الحزب» في مبادرته، في قصر الصنوبر.

 

وإذا لم يطرأ في النهج الأميركي أي تغيير، فستكون إيران قادرة على المفاوضة بقوة، مباشرةً ومن خلال حلفائها في الشرق الأوسط. وسيكون «حزب الله» قادراً على طرح الشروط ومفاوضة القوى الإقليمية والدولية من موقع القوة، فيما طموح أي قوة محلية أخرى أن تحافظ على رأسها، أو زعاماتها ومصالحها، لا أكثر.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر