web analytics

باريس تضغط لتشكيل الحكومة… ومفتاحها بيد عون

beirut News
لبنان
5 أبريل 2021
باريس تضغط لتشكيل الحكومة… ومفتاحها بيد عون

كتب محمد شقير في “الشرق الاوسط”: قال مصدر سياسي لبناني واسع الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد الربط بين ملف تشكيل الحكومة والمفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، برعاية الدول الخمس زائداً واحداً، يقود حتماً إلى تمديد أزمة التأليف، وهذا ما تتوخّاه إيران، بخلاف إصرار باريس على تعطيل العراقيل التي تؤخر ولادتها، وهي تلتقي حتماً مع إلحاح معظم الأطراف الرئيسية المعنية بتأليفها لوقف التدهور الذي يهدد لبنان بالزوال ما لم تتم السيطرة عليه، بتشكيل حكومة مهمة تلتزم بالمواصفات التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مبادرته لإنقاذه.

ولفت المصدر نفسه إلى أن رهان بعضهم على أن يأتي الترياق من المفاوضات التي ترعاها فيينا، بصفته شرطاً للإسراع بتشكيل الحكومة، ليس في محله، وقال إن مجرد التسليم به يعيدنا بالذاكرة إلى رهان بعضهم في لبنان على أن انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة سيفتح الباب على مصراعيه أمام تذليل العقبات التي تؤخر تأليفها، لكن سرعان ما اكتشف هؤلاء أن الأزمة اللبنانية ليست مُدرجة بصفتها أولوية على جدول أعمال الإدارة الأميركية الجديدة التي لا تعارض التدخُّل الفرنسي لإنقاذ لبنان، بخلاف سلفه الرئيس دونالد ترمب.

ورأى أن المفاوضات النووية لا تزال في بدايتها، ولا يمكن التأسيس عليها لاستيراد فائض من القوة يتيح للبنانيين التغلُّب على العقبات التي تؤخر تشكيل الحكومة، وبالتالي يؤدي إلى إسقاط الذرائع التي يتلطّى خلفها من لديه مصلحة في ربط تأليفها بانطلاق هذه المفاوضات، تماماً كما حصل في السابق عندما كُلّف الرئيس تمام سلام بتشكيل الحكومة.

لذلك، فإن الانفراج الذي يدعو للتفاؤل -بحسب المصدر السياسي- يقع على عاتق اللبنانيين أولاً وأخيراً، شرط الإفادة من المبادرة الفرنسية وترجمتها إلى خطوات ملموسة، بتشكيل حكومة مهمة تستعيد ثقة اللبنانيين بها، وتحاكي المجتمع الدولي طلباً لمساعدته للعبور بالبلد على مراحل إلى بر الأمان.
فالمبادرة الفرنسية باتت تحشر جميع الأطراف وتحاصرهم في الزاوية، ولم يعد في مقدورهم الرهان على كسب الوقت لتحسين شروطهم في التسوية السياسية، وهذا ما تبلغوه من باريس التي لم تنقطع عن التواصل معهم، والتي ترى أن مفتاح الانفراج بيد رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يُفترض أن يحسم أمره، بعدوله عن مطالبته بالثلث الضامن في الحكومة”. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر