web analytics

القاهرة ليست على الحياد بل ‘رأس حربة’ وهذا ما قام به وزير خارجيتها

beirut News
لبنان
8 أبريل 2021
القاهرة ليست على الحياد بل ‘رأس حربة’ وهذا ما قام به وزير خارجيتها

كتبت “نداء الوطن”: ألقت مصر بثقلها على الساحة اللبنانية من خلال زيارة وازنة في الميزان الحكومي، قام بها وزير خارجيتها سامح شكري إلى بيروت، وغلّبت كفة دعم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وتأييد توجهات البطريرك الماروني بشارة الراعي على كفة قوى 8 آذار، مع الحرص على النأي برئيس مجلس النواب نبيه بري عن الامتعاض العربي من محاولة الانقلاب على الدستور والطائف واللعب بموازين القوى في البلد. وبهذا المعنى أتت زيارة شكري “مدججة بالرسائل شكلاً ومضموناً” وفق تعبير مصادر سياسية، لتصب في خانة التأكيد أنّ “القاهرة ليست على الحياد في ما يتعلق بأمن لبنان واستقراره بل هي “رأس حربة” في عملية إعادة تصويب البوصلة العربية للبنان والتصدي لمحاولات تغيير هويته”.

ومن هنا، آثر وزير الخارجية المصري استثناء باسيل و”حزب الله” من جدول لقاءاته اللبنانية، في رسالة واضحة تؤشر إلى تحميلهما “مسؤولية مشتركة عما آلت إليه الأمور في لبنان وعرقلة كل الجهود المبذولة داخلياً وعربياً ودولياً لإعادة استنهاضه وإنقاذ اللبنانيين”، وكشفت المصادر أنّ شكري “كان واضحاً لناحية دعوته إلى تشكيل حكومة سريعاً برئاسة الحريري من دون أن يمتلك فيها أي طرف ثلثاً معطلاً”، وهو أبلغ رئيس الجمهورية صراحةً أنّ “ما يحصل في ملف تشكيل الحكومة غير مقبول لأنه يخرج عن الأطر والأعراف الدستورية ولا يتماشى مع متطلبات المبادرة الفرنسية التي تحظى بدعم مصر”، الأمر الذي رد عليه عون بتحميل مسؤولية التعطيل لرئيس الحكومة المكلف “لامتناعه عن التشاور مع (باسيل) رئيس أكبر كتلة مسيحية”، ملوحاً بأنّ “لبنان وفق الصيغة الحالية وبطريقة تطبيق الدستور لا يمكنه أن يستمر”.

وخلال لقاءاته الأخرى، نقلت المصادر أنّ شكري عبّر عن “استياء مصر من استمرار تأزم الوضع في لبنان من دون تشكيل حكومة”، وحذر من أن “الوضع سيسوء أكثر إذا لم يحصل التأليف سريعاً”، مؤكداً أنّ القاهرة تتحرك بالتنسيق مع الفرنسيين إزاء الملف اللبناني، وأنها “مع المبادرة الفرنسية بمندرجاتها الأصلية وليس المعدّلة”، في إشارة إلى ضرورة تأليف حكومة اختصاصية لا تكنو- سياسية.
وكتبت” الاخبار”:في العلن، هي مساع للتوفيق بين اللبنانيين علّهم يضعون خلافاتهم جانباً ويذهبون إلى تأليف الحكومة، لكن في الواقع، لم يكن التحرك المصري سوى تأكيد إضافي لتبنّي مصر، ومن خلفها فرنسا، وجهة النظر الأميركية والسعودية، التي يعبّر عنها داخلياً سعد الحريري، واتهام جبران باسيل بالتعطيل. ذلك دور لا يمكن أن يكون توفيقياً، ولا يمكن أن ينتج حكومة. إذا كان باسيل معرقلاً فعلاً، فبالمستوى نفسه على الأقل يعرقل الحريري. يكفي أنه يريد لنفسه ما لا يريده لغيره. أضف إلى أنه يحمل لواء المبادرة الفرنسية، ثم لا ينفك يفرغها من مضمونها الإصلاحي المتمثل في التدقيق الجنائي

فشل الفرنسيون في إقناع السعوديين بتليين موقفهم من سعد الحريري، فدخل المصريون كبدل من ضائع. صارت «أم الدنيا» مع «الأم الحنون» جزءاً من المشكلة في لبنان. ببساطة، قررا التخلي عن دور الوسيط لصالح تبنّي وجهة النظر التي تعتبر أن «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» يُعرقلان تأليف الحكومة.

الوزير المصري الذي أتى إلى لبنان «لاستمرار بذل كل الجهود في إطار التواصل مع المكونات السياسية اللبنانية كافة من أجل الخروج من الأزمة الراهنة»، لم يجد حرجاً في التغاضي عن لقاء فريقين سياسيين على علاقة مباشرة بتأليف الحكومة هما «حزب الله» (الحزب الأكثر تمثيلاً على المستوى الشعبي في لبنان) و«التيار الوطني الحر» (صاحب الكتلة النيابية الأكبر). 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر