web analytics

إرحلوا.. وهذا موقفه من العلاقة مع “حزب الله”

admin
لبنان
19 أبريل 2021
إرحلوا.. وهذا موقفه من العلاقة مع “حزب الله”

مع إندلاع ثورة 17 تشرين كان التنظيم الشعبي الناصري من أوائل المنضمين إلى صفوف الشعب حيث شارك رئيس التنظيم النائب الدكتور اسامة سعد شخصيّاً في الإعتصامات التي شهدتها مدينة صيدا.

وفي حديث خاص لـ”لبنان24″ أكّد النائب أسامة سعد أن التنظيم لم يكن يوماً إلا في صفوف الشعب فمؤسسه الشهيد معروف سعد تم اغتياله وهو على رأس تظاهرة مطلبية للصيادين في مدينة صيدا، مشيراً الى أنّ التنظيم لم ينشأ إلا للنضال الى جانب أبناء الشعب دفاعاً عن حقوقهم الاجتماعية والانسانية والسياسية، ومن أجل بناء دولة وطنية ديمقراطية لا طائفية تقوم على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

كما لفت النائب سعد إلى أن التنظيم وقبل 17 تشرين بمدة سنة تقريباً نظّم في إطار الحراك الشعبي للإنقاذ وبالتعاون مع قوى صديقة، عدة تظاهرات في العاصمة والمناطق حملت عناوين مشابهة لما جرى طرحه في 17 تشرين ولذلك كان من الطبيعي المشاركة في انتفاضة 17 تشرين التي انطلقت بشكل عفوي، ومن الطبيعي أيضاً أن يسعى بالتعاون مع مكونات الانتفاضة إلى تعزيز بنيتها وتزخيم حركتها. 

رحيل المنظومة الحاكمة 







أما عن إعتبار البعض إنضمام الأحزاب السياسية إلى الحراك تسييس للمطالب أكّد النائب سعد أن انتفاضة 17 تشرين رفعت راية الانتماء الوطني اللبناني، ودعت إلى رحيل المنظومة الحاكمة بسبب عجزها وفشلها وفسادها، كما دعت إلى بناء دولة لا طائفية، وقضاء مستقل، وإدارة بعيدة عن الزبائنية والفساد، يضاف الى ذلك مطالبتها باستعادة الأموال المنهوبة، وبتوفير الضمانات الصحية والاجتماعية وفرص العمل والحقوق الأساسية لكل اللبنانيين. 

كما أكّد النائب سعد ضرورة الإشارة الى محاولات عدد من أحزاب السلطة التسلل إلى الانتفاضة بهدف حرفها عن مسارها وهي محاولات مكشوفة هدفها الإساءة للانتفاضة، وهنا يقع التسييس بالمعنى السلبي مؤكّداً أن تلك المحاولات لم تتمكن من ركوب الانتفاضة واستغلالها.

العلاقة مع “حزب الله”
وعن العلاقة مع “حزب الله” والعتب منه بسبب عدم تأييده التحركّات الشعبيّة، أكّد النائب أسامة سعد أنه يلتقي مع الحزب في ملفات استراتيجية في مقدمها ما يتصل بالصراع مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين، والطامع بلبنان وبغيره من الأقطار العربية. 
وقد التقيا فعلياً في ميدان المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، حيث كان للتنظيم دور أساسي في كفاح جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال. وهو الكفاح الذي ساهم مساهمة كبرى في تحرير بيروت، والجبل، والقسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي وصولاً إلى الشريط الحدودي. 
إلا أنه وفي المقابل لا يتفق مع “حزب الله” في قضايا أخرى من بينها ما يتصل بالنظرة إلى النظام اللبناني، وإلى المنظومة الحاكمة التي يعقد الحزب تحالفات مع عدد من أطرافها، بينما يحمّلها التنظيم المسؤولية عن الإفلاس وعن الانهيارات الكبرى التي وقع فيها لبنان نتيحة سياساتها وممارساتها وعجزها وفشلها وفسادها، ولعله من الطبيعي أن يكون هناك بين القوى السياسية نقاط اتفاق ونقاط اختلاف، وهذه الاخيرة تكون موضع حوار. 
عن الحرب التي شنّت ضدّه بسبب إنتقاده عمليات الإغتيالات السياسية، بعد جريمة إغتيال الناشط لقمان سليم أكّد النائب سعد أن موقفه ثابت ماضياً وحاضراً ومستقبلاً لجهة رفض الاغتيال السياسي وذلك انطلاقاً من الإيمان الكامل بحرية الكلمة مؤكّداً  أن الايمان بحرية الكلمة لا يقتصر على الكلام الذي يتوافق مع أفكاره، بل هو يشمل أولاً الكلام الذي لا يتوافق مع هذه الأفكار. وأضاف مشيراً إلى أن الجريمة بيد القضاء الذي لم يعلن أي شيئ عن مسار التحقيق حتى الآن. أما مبادئ العدل فتتطلب من القضاء العمل بكل جهد للوصول الى المجرم بأسرع وقت، تمهيداً لمحاكمته وإنزال العقاب الرادع به.

تشكيل الحكومة 

وعن التأخير في تشكيل الحكومة أكّد سعد أن عدم تشكيلها حتى الآن على صلة بعوامل داخلية وأخرى خارجية، ومن بين العوامل الداخلية الصراع على الحصص في الحكومة العتيدة بين أحزاب السلطة وبشكل خاص بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. ويتخذ هذا الصراع مستوى عال من الحدة بالنظر لارتباطه برسم التوازنات خلال المرحلة القادمة، ولا سيما في ما يتصل بهوية رئيس الجمهورية المقبل، وفي ما يتصل أيضاً بهوية الأكثرية في المجلس النيابي القادم.
أما العوامل الخارجية المؤثرة فهي ناتجة عن علاقات التبعية القائمة بين قوى السلطة في بلدنا والمحاور الإقليمية والدولية. وهذه العوامل الأخيرة تعكس الصراعات القائمة في الإقليم، كما ترتبط برسم خطوط التسويات المحتملة القادمة. 
كما أكّد أن تشكيل الحكومة لا يمثل طريق الخلاص من واقع الانهيارات الكبرى فعلى الرغم من الصراع المحتدم بين أحزاب السلطة حول التشكيل، إلا أن هناك اتفاقاً في ما بينهم حول السياسات الأساسية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها. وهي السياسات التي حملتها حكومة الحريري السابقة، كما حملتها حكومة دياب، وهي السياسات ذاتها المعتمدة منذ ثلاثين سنة حتى اليوم، والتي قادت لبنان إلى الانهيار والإفلاس. 

رسالة الى عون والحريري 
ووجّه النائب أسامة سعد رسالة إلى الرئيسين عون والحريري، وإلى سائر أركان المنظومة الحاكمة أيضاً، وهي الرسالة ذاتها التي أجمعت عليها قوى الاعتراض والانتفاضة وجيل الشباب، وعنوانها :”إرحلوا” مؤكّداً أنه آن الأوان أن بعد أن أوقعوا لبنان في هاوية الانهيار والإفلاس، وبعد أن دفعوا اللبنانيين إلى مستنقع الفقر والبطالة، ودفعوا الشباب اللبناني إلى الهجرة. يكفيهم عبثاً بلبنان ومصيره بعد أن جعلوه مكشوفاُ أمام كل أنواع المخاطر والتدخلات الخارجية. 
وشدّد أسامة سعد على ضرورة إقامة حكومة تتولى مهمة الإنقاذ المالي من خلال توزيع الخسائر على أولئك الذين أثروا على حساب مالية الدولة وأموال المواطنين، وليس من خلال تحميل الخسائرلأبناء الشعب كما يجري حالياً. حكومة تتولى النهوض بالاقتصاد المنتج المتوازن بديلاً عن الاقتصاد الريعي السائد منذ عقود، وتقوم بتوفير الحماية الاجتماعية للبنانيين على صعيد الصحة والتعليم والسكن، ولا سيما للفقراء وذوي الدخل المحدود. 
وعن موقفه من الإنتخابات النيابية المقبلة وإن كان سيحدث مفاجئة ويتحالف مع المجتمع المدني أم سيكون تحالفه سياسي أكّد النائب سعد أن المجلس النيابي بالنسبة له هو ساحة إضافية من ساحات النضال من أجل الدفاع عن حقوق الناس، ومن أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية اللاطائفية السيدة والعادلة. أما ساحات النضال الأساسية فهي مع الناس في التحركات الشعبية وفي كل الميادين. 

وشدّد على أن أولويات عمله في هذه المرحلة تندرج تحت عنوان حماية حياة الناس وكرامتهم، والسعي للإرتقاء بأوضاع قوى الاعتراض والانتفاضة وتعزيز التعاون في ما بينها في مجال صياغة الأهداف المشتركة وأساليب التحرك ووسائل العمل، والسعي لتعديل موازين القوى بما يساعد على ولوج باب التغيير حيث ختم قائلاً : “ومن المأمول أن تتحول الانتخابات القادمة إلى مواجهة سياسية تساهم في تعزيز طروحات التغيير والخلاص. أما الكلام بالتفصيل عن التحالفات الانتخابية فلا يزال سابقاً لأوانه “. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر