تذكروا ما حصل في 2016 وهذه أسباب نفوق الأسماك

4 مايو 2021
تذكروا ما حصل في 2016 وهذه أسباب نفوق الأسماك

كتب الباحث في البيئة المائية كمال سليم في “الأخبار”: “هناك تاريخ طويل من حالات نفوق الأسماك في بحيرة القرعون، لعل أخطرها كانت في 16 تموز 2016، عندما استفاق جيران البحيرة على نفوق أطنان من الأسماك.
إذاً، الكارثة الحالية التي نزلت بالبحيرة، بنفوق أكثر من 100 طن من سمك الكارب (الشبوط)، ليست مفاجئة، نظراً إلى تزايد الضغوطات البيئية على هذا المرفق، من تلوث كثيف لسنوات متعددة بسبب تدفق الملوثات العضوية والمعدنية إليه وتراكمها فيه، ما تسبب بمزيد من التدهور البيئي، ونمو أنواع مجهرية من السيانوبكتيري تفرز سموماً، وتقضي على التنوع البيولوجي، وتحوّل السد من مرحلة التشبع الغذائي (eutrophication) خلال فصل الصيف إلى المرحلة الأقصى، أو ما يسمى hypereutrophication خلال فصل الخريف.

هناك عوامل عدة تتسبب في نفوق الأسماك، وهذه الظاهرة تحصل في كثير من المسطحات والأنهار في العالم. ومن أهم الأسباب:
– نضوب تركيز الأوكسجين في القاع بموت الطحالب والسيانوبكتيريا التي تشكل النباتات الطافية على سطح المياه، تترسب كتلة بيولوجية كبيرة في الأعماق تتفكك عن طريق البكتيريا اللاهوائية، فتستهلك كميات الأوكسجين المتاحة ما يؤدي إلى نفادها، فتقفز الأسماك فوق سطح المياه ما يؤدي إلى اختناقها. وغالباً ما يحصل ذلك عند بزوغ الفجر، فتنفق الأسماك الكبيرة بشكل أساس، فيما قد تنجو الأسماك الصغيرة لقدرتها على السباحة على سطح المياه. ومن نتائج تفكك المواد العضوية الميتة انبعاث غازات سامة مثل الأمونيا وكبريتيد الهيدروجين والميثان.

– اجتياح «بلوم» كثيف من السيانوبكتيريا الذي يفرز في بعض الأحيان سموماً في المحيط المائي وذلك في ظروف فيزيولوجية محدّدة، كما عند الارتفاع السريع والمفاجئ لحرارة المياه.
– الارتفاع في نسب غاز الأمونيا الذي يعتبر من أكثر الغازات سمية على الأسماك.
– الحرارة العالية غير الطبيعية، ارتفاعاً أو انخفاضاً في وقت قصير، في فترة التزاوج. ومن المعروف أن الحرارة عامل أساسي للحيوانات ذات الدم البارد، وعدم استقرارها يسبّب وهناً وضعفاً، خصوصاً أن الأسماك تتجمع في هذه الفترة فتصبح عرضة لالتقاط الأمراض البكتيرية مثل Aeromonas hydrophila، واحتمال تلازمها مع فيروس فتاكRhabdovirus carpio”.