حين يُخصَّص الأرمن والأقلّيات بـ”وزارات صغيرة”!

9 يونيو 2021
حين يُخصَّص الأرمن والأقلّيات بـ”وزارات صغيرة”!

كتبت كلير شكر في “نداء الوطن”: وعند كل استحقاق حكومي، تخرج أصوات معترضة على سلوك طبّاخي الحكومة، الموارنة، الذين يتعاملون مع تمثيل بقية الطوائف المسيحية، على قاعدة أنها حجارة دومينو يتمّ نقلها وفقاً لاعتبارات زعماء الموارنة لا أكثر. وهذا ما حصل حديثاً، على أثر تسرب بعض من المسودات الحكومية التي خطّها الفريق العوني والمؤلفة من 24 وزيراً، ووضعت على طاولة البطريرك الماروني بشارة الراعي حيث خُصّص كل من الأرمن والأقليات بحقيبتين وُصفتا بـ”الوزارات الصغيرة”.

في الواقع، فإنّ تركيبة الـ24 وزيراً، لطالما فتحت الباب أمام سيناريو تمثيل “الأقليات” وهو احتمال يلاقي اعتراض الأرمن، كذلك الانجيليين، فكيف الحال حين تُترك لهؤلاء جميعاً “حقيبتان صغيرتان”؟ كما ذُكر في “المسودات البرتقالية”، في تصرّف لاقى استياء بعض أبناء هذه الطوائف بسبب التعامل معهم على أنّهم مجرد “ديكور” للتركيبة الحكومية.ويذهب أحد المعترضين إلى حدّ القول إنّ الفريق العوني ترك للأرمن “وزارة صغيرة” بينما هؤلاء ممثلون بستة نواب في البرلمان، وهو حجم الكتلة التي قد يبلغها “التيار الوطني الحر” في الانتخابات النيابية المقبلة! ما يعني ألّا يُمنح هذا الفريق في حكومة ما بعد الانتخابات في حال صحّ هذا الواقع، أكثر من “وزارة صغيرة”.

اذاً، هو سلوك أثار نقمة بعض من اطلعوا على هذه المسودات من أبناء هذه الطوائف التي تشكو دوماً من التعامل معها بشيء من “الذمية السياسية” من جانب بعض زعماء الموارنة، في وقت صار فيه كل مسيحيي الشرق، بمن فيهم مسيحيو لبنان، من الأقليات، الأمر الذي دفع بالفاتيكان إلى دق ناقوس الخطر والعمل على ترتيب اجتماع يضمّ كل بطاركة الشرق المسيحيين، للبحث في مصير الوجود المسيحي.

المصدر:
نداء الوطن