كتب جورج شاهين في “الجمهورية”: ترصد المراجع المعنية مختلف التطورات المقبلة وما يمكن أن تسفر عنه محاولة مسؤول التنسيق والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا لدى باسيل لإحياء ما انقطع من حوار بينه وبين بقية الاطراف بمَن فيهم الوسطاء. عدا عن الحاجة الى ما بات مطلباً ضرورياً يقول بإعادة النظر بمضمون تفاهم مار مخايل بين طرفيه ومدى الترابط بين ما يمكن مقاربته وذلك الحوار الأوسع الذي كان جارياً بقناة “الثنائي الشيعي”. وعدا عن هذين الاحتمالين يتوقف المراقبون أمام قدرة باسيل على إدارة هذا الحوار بعدما كلّف نفسه خوض المواجهة الجديدة تحت شعار “استعادة الحقوق المسيحية”، قبل ان يلقى اي تفويض من أي طرف آخر. فما هو ظاهر للعيان انه لم يلقَ اي دعم بعد، من اي فريق مسيحي روحياً كان ام سياسياً أو حزبياً. وبقيت ردات الفعل الإيجابية التي تلقاها على موقفه الأخير محصورة ببعض الشخصيات من محيطه الحزبي والمقرّبين من رئيس الجمهورية، ولو بخَفر شديد.
ارتفع منسوب التذمّر والانتقاد لخطوة باسيل من أهل البيت البرتقالي قبل غيره، ولو في السر، قبل صدور الأصوات المنددة باختصاره المسيحيين وادّعائه وحيداً بالدفاع عن حقوقهم في خطوة سجّلت خروجاً على ما قال به رئيس الجمهورية. والى هذا الخرق الفاضح للدستور قبل ان يجفّ حبر ملاحظات بعبدا، والذي لا يبرره اي تفسير دستوري او سياسي، فقد اعتبر موقف باسيل دعسة ناقصة لا يعرف كيف يمكن تَدارك تفسيراتها السلبية، خصوصاً اذا لم يستطع “حزب الله” ان يعطيه ما اراد، ما لم يجر تحوير أهداف مبادرته واعادة تفسيرها مجدداً لإسقاط ما هو سلبي منها رغم صعوبة المهمة.
وبعيداً من كل هذه النظريات وتداعياتها المتوقعة، هناك من يتحدث عن نصيحة أُسديت الى رئيس الجمهورية وباسيل ومن يقف معهما بضرورة تدوير الزوايا مجدداً والسعي الى ترميم العلاقة مع “بيت الوسط” أيّاً كانت الكلفة. فتحميلهما منذ فترة طويلة الحريري مسؤولية فشله في تشكيل الحكومة بسبب عدم رضى المملكة العربية السعودية على سلوكه وأدائه السياسي قد يكون دافعاً لهما لتسهيل مهمته. وعليه، طرح السؤال حول إمكان ان تكون نصيحة “حزب الله” لباسيل نسخة طبق الأصل عن هذه النصيحة؟
المصدر:
الجمهورية