ترقّب لساعة “الانفجار الكبير”.. هكذا ستتعامل واشنطن مع لبنان

2 يوليو 2021
ترقّب لساعة “الانفجار الكبير”.. هكذا ستتعامل واشنطن مع لبنان

يجمع الديبلوماسيون، غربيون وعرب، على خطورة الوضع في لبنان ويترقبون ساعة الانفجار الكبير الوشيك. ولدى سؤالهم عن تقييهم للوضع الراهن، يبدون جميعاً استغراباً من قدرة المسؤولين على تجاهل ما يجري وقرارهم باللاقرار.

وبعد أيام من اللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنتوني بلينكين وفرنسا جان إيف لودريان والسعودية الأمير فيصل بن فرحان، قال ديبلوماسي غربي بارز لقناة “العربية” إنّ الوضع في لبنان اليوم يختلف عما كان عليه سابقاً.
ورأى الديبلوماسي البارز أنّ “النخبة السياسية اللبنانية قررت الصمود والتمادي بدلاً من القيام بما تعرف أنّها بحاجة إليه من أجل الحصول على بعض المساعدة”.

بدوره، قال مصدر ديبلوماسي ثانٍ لـ”العربية”: “لا بد من أن يأتي الحل هذه المرة من داخل لبنان، وعلى الزعماء اللبنانيين اتخاذ هذا القرار (بحصول تغيير)”. وحذّر المصدر، المقيم في واشنطن، من أنّ المجتمع الدولي تراجع خطوة إلى الوراء (في طريقة تعاطيه مع لبنان وذلك عبر رهنه المساعدات بالإصلاحات).في السياق نفسه، كشف مسؤول أميركي للقناة عن اعتماد طريقة جديدة في التعاطي مع لبنان، قائلاً: “نحن في وضعية ضبط الأزمة”، مشيراً إلى أنّ الدعم الأميركي للجيش سيتواصل. وفي الوقت نفسه، أكّد المسؤول أنّ الحل القاضي بتشكيل حكومة كفوءة قادرة على إجراء إصلاحات “ينبغي أن يُتخذ داخل لبنان وبشكل مستقل”.بالعودة إلى الديبلوماسي الغربي، أكّد أنّه “يصعب عليه مشاهدة ما يجري”، قائلاً: “تدهشني رؤية مجموعة جديدة من الزعماء يواصلون المضي قدماً وعيش حياتهم بشكل طبيعي، وذلك بعد مشاهدة زعماء الربيع العربي يُخرجون من الخنادق”.يُذكر أنّ موقفيْن أميركييْن صدرا أمس بشأن لبنان، ففي حديث مع “CNBC”، حذّر الوكيل السابق لوزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، من أن الوضع الاقتصادي في لبنان يواجه “كارثة كبرى”، قائلاً: “انهيار لبنان بات وشيكاً”. وكما سابقاً، رهن هيل المساعدات بالإصلاحات، قائلاً: “قادة لبنان بحاجة إلى إظهار الإرادة للإصلاح قبل تقديم أي مساعدة خارجية”، ومضيفاً “لن تكون هناك أيّ خطة إنقاذ دولية للبنان، لكن ستكون هناك مساعدة كبيرة لتحقيق برنامج الإصلاح”.من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن اجتماع بلينكين بوزيري الخارجية السعودي والفرنسي يرتبط بوجود “مصالح مشتركة” بين البلدان الثلاث “عندما يتعلق الأمر بلبنان”. وشدد برايس: “نواصل دعوتهم لوضع سياسة حافة الهاوية الحزبية جانباً لتغيير المسار، والعمل من أجل المنفعة العامة لجماعتهم وللشعب اللبناني”.