“التيار” في آخر معاركه الخاسرة… مع ميقاتي أو ضدّه!

24 يوليو 2021
“التيار” في آخر معاركه الخاسرة… مع ميقاتي أو ضدّه!

كتبت كلير شكر في” نداء الوطن”؛ احتمالان في حال تمّت تسمية ميقاتي رئيساً للحكومة مع العلم أنّ بعض المطلعين على موقفه يؤكدون أنّه ليس في وارد نسخ تجربة الحريري في التكليف المستحيل، لذلك يطالب بالضمانات التي تسهل عملية التأليف كشرط لقبول التكليف. أما الاحتمالان فهما: إمّا يتقدم ميقاتي خطوة للأمام ليلاقي مطالب الفريق العوني فيكون الأخير شريكاً في التأليف، وإما يذهب رئيس الحكومة المكلّف إلى أصعب الخيارات، وهي حكومة فاقدة للدسم المسيحي فيكتفي بميثاقية رئيس الجمهورية للمضي في حكومته فيما يتوجّه “التيار الوطني الحرّ” سريعاً نحو خندق المعارضة.
وفي هذه الحالة، يفكّر رئيس “التيار الوطني الحر” في اعتماد التصعيد مباشرة ليكسب الوقت قبيل الانخراط في مستنقع الانتخابات النيابية، من خلال تقديم نوابه استقالة جماعية من مجلس النواب ليطلق حملته الانتخابية من على صهوة معارضة آخر حكومات عهد ميشال عون!
يريد النائب الطرابلسي سلّة ضمانات ومعها سلّة مطالب، أن يترشح للانتخابات النيابية وأن يكون رئيس حكومة الانتخابات وتلك التي ستلي الانتخابات، وأن لا يكرر تجربة الحريري في تعريته من أصوات الكتلتين المسيحيتين الأكبر، أي التيار و”القوات” والأخيرة حسمت موقفها بالتصويت السلبي. ويتكل في كل هذه التحديات على الجانب الفرنسي لممارسة أقصى الضغوط على “التيار” للانضمام إلى قافلة المقترعين لاسمه، قبيل حلول موعد يوم الاثنين.
ولذا يمكن القول إنّ ميقاتي سيكون يوم الاثنين مكلفاً، والأرجح أنّ الاستشارات لن تتأجل. ولكن هل يتراجع عن رأيه في حال لم تنفع الضغوط الفرنسية؟ كل الاحتمالات واردة، مع العلم أنّ شروط التأليف ثابتة بمعزل عن هوية رئيس الحكومة، كونها مطلوبة دولياً لا محلياً، وبالتالي إنّ معركة “التيار” خاسرة في كلّ الأحوال. ومع العلم أيضاً أنّ الانهيار وقع وسيكون من الصعب جداً على العهد تحمّل تبعات عرقلة قيام الحكومة، أي حكومة.