“قراءة مختلفة” في مسار التشكيل الحكومي

12 أغسطس 2021
“قراءة مختلفة” في مسار التشكيل الحكومي

رسمت شخصية نيابية ووزارية بارزة ومطلعة من فريق الثامن من آذار، صورة متحفظة وغير متفائلة كثيرا عن عملية تشكيل الحكومة.
وقالت” النقاشات تسير ببطء  والعقد  لم تحل . صحيح أن الخلاف في الشكل ينصب على وزارة الداخلية لكن الامور في الباطن تدور حول وزارة المالية ولعبة تصفية الحسابات  بين بعبدا وعين التينة التي لطالما شهدت العلاقة بينهما توترا وتضاربا في المواقف والاراء سرعان ما كانت تستدعي تدخلات محلية تفضي الى التزام التهدئة والذهاب الى تفاهمات على قاعدة التسويات.
الرئيس  المكلف نجيب ميقاتي الذي يواصل مساعيه مع القوى السياسية بانفتاح وايجابية، يحظى بدعم فرنسي قوي تظهر في الايام الماضية عندما تدخل الفرنسيون لثنيه عن الاعتذار ودفعه نحو الاستمرار في مساعيه من منطلق ان باريس سوف تتدخل لدى المعنيين لتسهيل التأليف عطفا عن دعم قوى سياسية محلية يبدي معظمها اندفاعا لتسهيل مهمة الرئيس  المكلف ومساعدته لو طلب ذلك”.
اضاف” مع  ذلك، لا تزال الامور ضبابية، رغم اشاعة الاجواء التفاؤلية، ومرد ذلك ان القوى الأساسية تجاهر بالقول ان الامور على حالها ولا تقدم في مفاوضات الرئيس ميشال عون  والرئيس  ميقاتي  خاصة وان هناك من يعمل وفق عقلية الضغط على الرئيس ميقاتي لتقديم التنازلات، ظنا منه انه قد ينجح في  ايقاع شرخ بينه وبين رؤساء الحكومات السابقين،  في حين ان الرئيس ميقاتي الذي يتعاطى وفق منطق الايجابية وتدوير الزوايا مع الجميع ومستعد للقاء القوى كافة لان المرحلة تتطلب التعاون،  لن يقدم اي تنازلات من شأنها ان تمس بالدستور والطائف”.
اضاف” النقاش الذي تركز امس على ملف الحقائب كان الى حد ما ايجابيا ويمكن  ان يفضي في اللقاءات المقبلة الى اتفاق على أن تبقى الحقائب السيادية كما هي عليه، لو  كانت  النيات صافية، علما ان النقاش لم ينته بعد حول الحقائب الخدماتية  وتوزيعها على الطوائف، فوزارة  الشؤون الاجتماعية التي يريد الرئيس عون ان تكون من حصته،  يطالب بها النائب السابق وليد جنبلاط  للحزب التقدمي الاشتراكي، عطفا على إصرار الرئيس عون  على ضرورة تسمية “حركة أمل” لشخصية  تتولى حقيبة المالية غير مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل  لأسباب  تتصل بالتدقيق  الجنائي وبالتالي التفاهم بين الرئيس  نبيه بري  والرئيس المكلف على اسم آخر”.

المصدر:
لبنان 24