البواخر الإيرانية مسار طويل يُحرج أميركا سواء دخلت أو تمّ التعرّض لها

25 أغسطس 2021
البواخر الإيرانية مسار طويل يُحرج أميركا سواء دخلت أو تمّ التعرّض لها

كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: لطالما عرضت ايران المساعدة على الحكومة اللبنانية وحين رفضت لبت طلب “حزب الله” رغم ما تحمله البواخر من مخاطر تتعلق بالطاقم العامل عليها والحمولة، لكنه الخيار الذي لا بد ان يتخذه “حزب الله” بعد ان رأى ان الاوضاع في لبنان قاربت حد الانهيار الشامل والعهد الذي يدعمه بات مهدداً والخناق يشتد حوله. ورغم علمه ان الكميات المستوردة قد لا تفي بحاجة السوق كاملاً لكن اقله ستكسر الاحتكار من قبل الشركات وتؤمن مقومات الحد الادنى. اقلقت الباخرة خصوم “حزب الله” وأراحت الحلفاء وفي مقدمهم العهد وان تجنب التعليق على الموضوع سلباً او ايجاباً. والمربك الأكبر كان الجانب الاميركي الذي لا يزال يسعى جهده لتطويق الموضوع.يؤكد العارفون ان إبحار البواخر لم يسبقه تنسيق مع الروس او اي جهة اخرى لنيل ضمانات بعدم التعرض لها وضمانتها الوحيدة هي تلك المعادلة التي ارساها السيد نصرالله بقوله انها ارض لبنانية متى تعرضت لاعتداء وتلك كانت معادلة ردع كبيرة وجديدة على مستوى المنطقة ومنذ اعلان السيد دخلت الباخرة حيز المراقبة من قبل “حزب الله”، فالتعرض لها سيعني حكماً تأكيد وجود حصار اميركي محكم على لبنان واذا عبرت بأمان فهي مشكلة للاميركيين المحرجين.

ان تخاصم “حزب الله” او تلتقي معه المسألة لم تعد ذات شأن، اذ انه الوحيد الذي خطا خطوات باتجاه مواجهة الازمة او لنقل انه اخذ على عاتقه تحدي ما اعتبره حصاراً اميركياً مفروضاً على لبنان وحرك الجمود الذي يحبط التعاون العربي معه لمعالجة ملف الكهرباء. هو وجه من وجوه المواجهة الاميركية الايرانية اكثر منه تسليماً اميركياً لايران في لبنان. كل ما في الأمر آلية التعاطي مع الحلفاء التي تختلف بين إيران وأميركا بدليل ما هو حاصل اليوم