أكّد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أنّ “حزب الله لن يندفع نحو حرب أهلية ولن يهدد السلم الأهلي”، لكنه قال: “لن نقبل بأن يذهب دمنا هدراً ولولا هذه الدماء لكانت جزمة الإسرائيلي هي من تحكم البلد”.
وفي كلمة له خلال لقاء سياسي أقامه “حزب الله” في بلدة الزرارية، قال رعد: “عندما نزل الناس إلى الشارع تحت شعار مكافحة الفساد في البلد، تواجد أناسٌ في الزلقا وجل الديب وهم يرفعون شعار “حزب الله ارهابي” و ” لا نريد إحتلالا إيرانيا في لبنان “، وسأقول بصراحة.. أوّلًا إذا كان من إرهاب فهو ممن يطرحون هذا الشّعار، لأن كل تاريخهم مجازر وتهديد للسلم الأهلي وطعن له”.
وسأل: “ما قصّة الإحتلال الإيراني؟ أين هو؟ من يرى عسكرياً إيرانياً في لبنان؟ لكن هؤلاء هم العنصريون المتصهينون في ساحتنا الداخلية، وهم مرتزقة الخارج، يتحدثون عن الإحتلال الإيراني وهم يقصدوننا، لأننا في مفهومهم نحن جالية إيرانية، أمّا هم فهم فينيقيون (طالعين من صدف الأرجوان)”.
واعتبر رعد أن كل ذلك هو “حقد متراكمن وضغينة”، مشيراً إلى أنّ “الخيار السياسي لهؤلاء هو ضدّ مصلحة لبنان وسيادته”.
وفي معرِض حديثه، أكد رعد “حرص حزب الله بكامل إرادته على السلم الأهلي بين اللبنانيين كي لا يتكرر ما حصل أيام الحرب الأهلية من لغة طائفية واقتتال وعبث طائفي بين المناطق والمكوّنات في لبنان”، وقال: “بوعينا وتصميمنا وحرصنا وتقديرنا للمصلحة العليا للبنان واللبنانيين ذهبنا لتفاهم مع أكبر مكوّن مسيحي في هذا البلد، وتفاهمنا مع التيار الوطني الحر عام 2006 لنحفظ السلم الأهلي، ونقطع الطريق على أيّ تفكير بالفتنة الداخلية بضرب الإستقرار بين اللبنانيين”.
وأردف: “لقد عطّلوا تشكيل الحكومة عاماً ونصف العام، وأرادوا كسرَنا من خلال حصارهم وخصوصاً في موضوع البنزين والمازوت، وعندما كان قرار المجيء ببواخر المازوت من ايران كانت الرسالة واضحة بأننا جاهزون لأيّ مواجهة وكسرنا الحصار، عندها تلكأ الأميركي وبليلتين تشكّلت الحكومة، ونحن مع تشكيل هذه الحكومة لأن البلد من دون حكومة ذاهب الى الفوضى والسّلم الأهلي فيه مهدد، ولأننا حريصون على السّلم الأهلي وعلى الهدوء وعلى لزوم أن تتفاهم الناس مع بعضها بالتي هي أحسن”.
وأضاف: “نحنُ أردنا حكومة من دون أن نشترط أو نطالب بمطالب خاصة ومنحناها الثقة، لكن هناك ناس “مش قبلانين” و”مش معترفين لا بالرئيس نجيب ميقاتي ولا بالرئيس سعد الحريري ولا يريدون ان يكون هناك حكومة في لبنان. ومن هؤلاء “هو”، من يبيع دم اللبنانيين برصاص قنّاصيه الذين يزرعهم على السطوح ليقول لمستخدميه “أنا حصانكم لفيكن تراهنوا عليه كي أخرّب السّلم الأهلي”.
وأردف: “كانت هناك تظاهرة خرجت لتطالب وترسم موقفاً معترضاً على أداء المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت طارق البيطار. لماذا يتم اصطياد هؤلاء الناس؟”.
وأضاف رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”: “حساب القناصين لحال، ودم أهلنا ليس حبراً فهو يبقى دماً ونحن نعرف قيمته ولولا دماء أهلنا ما كان في لبنان عندو كرامة في هذا البلد، ولكانت جزمة الإسرائيلي تحكمه”.
ومع هذا، فقد أكد رعد أنّ “الغدر القوّاتي الذي ارتكب يوم الخميس هذه المجزرة له حسابه”، وأضاف: “ومع هذا، لن نندفع لحرب أهلية ولن نهدد السّلم الأهلي، لكننا لن نقبل بأن يذهب هذا الدم هدراً، وعلى الدولة أن تجري التحقيقات وان تصل للجاني وتحاسبه وهذا هو عملها”.
وأضاف: “إننا ننتظر أولا لنرى ماذا ستفعل الدولة، لكننا لن ننسى دم الأبرياء من أهلنا”.
وفي ما خصّ ملف المرفأ، سأل رعد: “من أي شيء يخافون؟ الذي يريد الحقيقة يكشفها من دون أن يمارس الخزعبلات والفبركات والدجل على الناس. من يريد الحقيقة لا جعل التحقيق مجالاً استثمارياً لتحريض الناس ضد بعضهم البعض”.
وفي موضوع الحكومة، قال رعد: “هذه الحكومة بالكاد قادرة على توفير المناخ حتى تؤمن تغذية كهربائية بين 8 ساعات و 12 ساعة ، وتبدأ التفاوض مع صندوق النقد الدولي”.
وفي موضوع الإنتخابات، أشار رعد إلى أن “هناك حرصاً وتشديداً على ضرورة انجاز هذا الاستحقاق الدستوري في وقته”، وقال: “نحنُ نتسامح بكل ما يُطرح من أجل تحقيق هذا الإستحقاق في موعده لأن هؤلاء القنّاصين ومَن وراءهم مفتكرين إنو بالقنص بحصلوا أكثرية بالمجلس النيابي. مش عارفانين أن أغلبية الشعب اللبناني عرفان لبدو يخرب البلد هو من يقف وراء هؤلاء القناصين”.