ندوة لقوى الامن والسفارة الفرنسية في معهد عرمون عن مكافحة تهريب القطع الثقافية

بيروت نيوز
لبنان
بيروت نيوز21 أكتوبر 2021
ندوة لقوى الامن والسفارة الفرنسية في معهد عرمون عن مكافحة تهريب القطع الثقافية

نظمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بالتعاون مع السفارة الفرنسية في لبنان، ما بين 11 و 14 الحالي، دورة تدريبية في معهد قوى الأمن الداخلي – ثكنة الرائد الشهيد وسام عيد – عرمون، عن “مكافحة تهريب القطع الثقافية وتحسين التعاون العابر للحدود الوطنية وإمكانية تنسيق الإجراءات”، في إطار المشروع الإقليمي “AGIR” الممول من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية “MEAE”. وشارك في الدورة، إضافة إلى لبنان عدة دول عربية، وفق برنامج تم وضعه من قبل خبراء في إدارات فرنسية مختلفة كالشرطة والجمارك والعدل والثقافة والتعليم العالي، ونفذ تحت إشرافهم، بالتنسيق مع قيادة معهد قوى الأمن.

الحجار
وقال قائد المعهد العميد أحمد الحجار خلال افتتاح الدورة: “انه من دواعي سرورنا استقبالكم في صرح معهد قوى الامن الداخلي في عرمون، هذا المكان الرمز للنمو والتغيير والمهنية الشرطية. إن وجودكم بيننا هو أولا وقبل كل شيء، بادرة تعاون وتبادل للممارسات الجيدة والهوية الشرطية المشتركة، والغرض منها هو محاربة الجريمة”.أضاف: “هذه الندوة التي تحمل عنوان “محاربة الاتجار في السلع الثقافية” هي فرصة لجعلنا أكثر مسؤولية، كفاعلين مشتركين، قادمين من بلدان غنية جدا بالتراث الثقافي، لمحاربة هذه الأنواع من الجرائم التي تشكل هجوما على هوية الشعوب. هذه المعركة وطنية وإقليمية وحتى دولية في ضوء فتح الحدود، تكاثر الصراعات والفقر والبؤس وصعود سوق الفن ما يفسر سبب وجود الاتجار بالأعمال الفنية. وكما ذكر مدير اليونسكو، فإن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية هي آفة عالمية مربحة، ترتبط في الغالب بفروع أخرى من الجريمة المنظمة، وتؤثر على جميع مناطق العالم، والوباء زاد الطين بلة. لقد جعل هذا الوباء الوضع أكثر هشاشة خاصة مع تقييد آليات المراقبة والحماية، فضلا عن الموارد: المتاحف الثابتة المستهدفة، والمواقع الأثرية المنهوبة على نطاق واسع”.

وتابع: “لا توجد منطقة في العالم بمنأى عن هذا الاتجار غير المشروع بالسلع الثقافية الذي يتزايد يوما بعد يوم. ولكن لحسن الحظ، فإن المعركة التي يتم شنها على الصعيد الدولي ضد هذا الاتجار تتزايد وتتنوع، كما يتضح من ندوة اليوم. نتمنى لكم ندوة ممتازة في جانبها النظري وحتى في إطارها العملي مع زيارة المواقع الأثرية في لبنان بلد الأرز الذي يتميز بتاريخه وثقافته ومناظره الطبيعية. وبمرور الحضارات المتعددة التي أعطت تراثها ثروة كبيرة”.بونكوربدوره، أشار مستشار السفير للعلوم والتكنولوجيا والابتكار منسق المشروع فيليب بونكور إلى أن “المكونات الثلاثة لمشروع “AGIR” (دعم توليد المبادرات الإقليمية) تساهم في دراسة أفضل لقضايا التراث في المنطقة. وإنه في الواقع تدريب أولي في مختلف المهن التراثية، وإنشاء دورات أكاديمية كاملة تسمح بظهور هذه المواضيع في أولويات الحكومة، وكذلك مكافحة الاتجار بالسلع الثقافية”.وقال: “إن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية (MEAE)، التي تمول هذا المشروع، أرادت اتخاذ الإجراء الأول هنا، في لبنان، وجمع خبراء من البلدان الأربعة لتحديد المواضيع التي سيتم استكشافها بشكل أفضل خلال الاجتماعات المقبلة في فرنسا، والمقرر إجراؤها في آذار 2022 في ENSP وفي كيانات أخرى في منطقة ليون، ثم في باريس. يتضمن ذلك ضمان مراعاة طلباتكم وتوقعاتكم المحددة للتطوير المستقبلي للمشروع، والذي يحدث على مدار عامين”.أضاف: “يعد هذا المشروع أيضا، جزءا من المحاور القوية التي ستحملها فرنسا خلال ترؤسها للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2022، وستشارك العديد من الوزارات، ولا سيما وزارة الشؤون الخارجية والداخلية ووزارة الداخلية ووزارة الثقافة. والهدف من ذلك تعزيز التعاون في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع البلدان الراغبة في الحد من هذه الأنشطة الإجرامية التي تقوض الذاكرة الجماعية للشعوب والقضاء عليها في نهاية المطاف، لثقافتهم وأيضا لبناء التماسك الاجتماعي الذي نحتاجه جميعا بشدة”.موسكاتيلووقال رئيس قسم التدريب الإعدادي لوران موسكاتيلو: “بالنسبة لفرنسا والمدرسة التي أمثلها، فقد استمر التعاون مع معهد قوى الأمن الداخلي والـ ENSP والـ ENSOP منذ تأسيس هذه الشراكة للترحيب بالضباط ممثلي قوى الامن اللبناني في مدرستينا Saint Cyr وCannes cluse. سوف أترككم تكتشفون بشكل أفضل ال ENSP والـ ENSOP عندما نرحب بكم في شهر آذار المقبل للجلسات التالية، مع تمضية أسبوع في مدينة ليون وفي إحدى المناطق الباريسية”.أضاف: “إن كل قصة شرطية مرتبطة بالأعمال الفنية لها جانب دولي، وإذا أرادت وكالات إنفاذ القانون النجاح في أعمالها، فعليها الاعتماد على الخبراء الثقافيين لدعم تحقيقاتها. إن الشراكة بين جميع الجهات الفاعلة المعنية وبلداننا تساعدنا في مكافحة هذا النوع من الجريمة المنظمة”.بوسكايلوأوضحت مستشارة التعاون والتمثيل الثقافي ماري بوسكايل أن “البرنامج الحالي هو جزء من برنامج أوسع، على مدى سنتين، مخصص كليا للحفاظ على التراث، في البلدان الثلاثة، من هذه المنطقة، واسم البرنامج AGIR”.وقالت: “من المهم معرفة أنه يتكون من ثلاثة جوانب: الجانب الأول، حيث تتابع الجهة الفرنسية مع المعنيين في الوزارات المختصة، والتي تتعلق بمكافحة تجارة الممتلكات الثقافية. الجانب الثاني، هو إعطاء أولية للعراق، من اجل المحافظة على التراث مع وضع برنامج تدريبي من مستوى Master، عبر جامعتين في محافظتي صلاح الدين والموصل، لجعل هذه المهنة أكثر احترافية، وللمحافظة على التراث بمواجهة الخطر الداهم، وإنني أعرف مدى خطورة هذه التهديدات وأهمية التدريب، ولا سيما بعد خبرتي لمدة ثلاث سنوات في العلاقات بين فرنسا والعراق”.وختمت: “الجانب الثالث متواجد هنا في بيروت، عبارة عن تدريب أساسي، بمستوى شهادة “licence” في المحافظة على التراث وإحيائه، كون هذه الدورات غير متوفرة في المنطقة، ولا غنى عنها. وقد بدأت الآن، في جامعة ألبا، والتي سيكون لها تأثير إقليمي”.وفي ختام الدورة وزعت شهادات على المتدربين. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر