حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي يتحملان مسؤولية عدم ضبط التلاعب بسعر الصرف

28 نوفمبر 2021
بيروت نيوز
لبنان
حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي يتحملان مسؤولية عدم ضبط التلاعب بسعر الصرف

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أن “المصرف المركزي بحسب ما ينص عليه القانون هو المسؤول عن سلامة النقد الوطني، ولذلك يتحمل حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي للمصرف المسؤولية عن عدم ضبط التلاعب بسعر الصرف وإعادة الانتظام إليه، وخصوصا أنه أيضا معني بالعلاقة مع المصارف التي يتلاعب بعضها بسعر الدولار، ويقوم بممارسات مشبوهة، وقدمت ضدها شكاوى للقضاء، وصارت هناك تحقيقات، وتم الادعاء، ولكن ذهب هذا الملف في القضاء نحو التمييع ووضع في الأدراج”.

 
وخلال حوار سياسي شعبي مفتوح في بلدة رشاف الجنوبية، شدد على أن “المصرف المركزي لا يستطيع أن يشتكي مما يحصل من ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، لأن المسؤول عليه أن يضع الحلول والمعالجات، وإذا كانت هناك مضاربات وتطبيقات مشتبه بها، يذهب حينئذ إلى المعالجات القضائية. وما يجري في موضوع العملة اللبنانية، جزء منه سياسي، وجزء آخر له علاقة بالتلاعب بها، وبالتالي ليس هذا هو السعر الاقتصادي الحقيقي للدولار في لبنان، ولكي نعالج هذا الموضوع، يجب أن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته وبالتحديد المصرف المركزي، وإذا كان للحكومة دور في هذا الخصوص، عليها أن تقوم بدورها، وأيضا فإن السلطة القضائية مسؤولة بأن تلاحق كل المتلاعبين بالعملة”.
 
وقال: “على الرغم من كل الصعوبات والخلافات والانقسامات في البلد، لا يوجد خيار أمام كل الشعب إلا العمل على إعادة بناء الدولة ومؤسساتها. نحن متمسكون بفكرة الدولة، ونريد إعادة بنائها وإصلاح ما يمكن إصلاحه، وأي شيء غير ذلك، يعني أننا نذهب باتجاه الانهيار الكامل في البلد، ومرتكز هذه الدولة، هو القضاء النزيه والعادل، ولكن القضاء الموجود في لبنان فيه خلل كبير جدا، قد نجد قاضيا شجاعا وقاضيا جريئا ويريد أن يعمل، ولكن عندما نتطلع إلى منظومة القضاء كاملة، نرى أنها قائمة على تركيبة طائفية مذهبية، وفيها تدخل سياسي، وفيها فساد مستشر، ومع ذلك ليس لدينا من خيار إلا أن نصلح هذا القضاء، الذي نلجأ إليه في قضايانا بما فيها إحقاق العدالة لشهدائنا المظلومين وخصوصا الذين قضوا في مجزرة الطيونة أو في مكافحة الفساد. نريد استقلالية القضاء، وأن يدخل إليه القضاة المستقلون في أنفسهم الذين لا يقفون على أبواب السياسيين ليحصلوا على موقع ويرتهنون لهذا السياسي أو ذاك، أو الذين تتحكم بهم الاعتبارات الطائفية، وخصوصا أن ما تمارسه السلطة القضائية اليوم يسهم في تقويض القضاء من داخله”. 
 
وتابع: “نعمل من داخل المجلس النيابي لإنجاز القوانين الإصلاحية ومن بينها قانون المنافسة، وهو موجود في لجان المجلس لكسر الاحتكارات والوكالات الحصرية، لأنه لا يجوز أن تحتكر شركة معينة لنوع من البضائع وتتحكم بالأسعار، ونحن نواجه تحديات لإقرار هذا القانون، ونعمل ضمن الإمكانية المتاحة لنا داخل المجلس النيابي من أجل أن يصبح هذا القانون نافذا، لأن الاحتكارات والوكالات الحصرية في البلد واحدة من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتتسبب بمعاناة المواطنين”.
 وختم فضل الله: “قيادة حزب الله تدرس البرنامج الانتخابي الذي سيخوض على أساسه مرشحو الحزب الذين ستختارهم للانتخابات المقبلة، وهو برنامج يحاكي المرحلة المقبلة، وحزب الله لا يقدم وعودا انتخابية، بل برنامجا وطنيا لمعالجة مشكلات البلد، لأن خدمته للناس لا علاقة لها بالانتخابات، بل بواجب ديني وأخلاقي، وهي سابقة على وجوده في المجلس النيابي”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

الاخبار العاجلة