تسوية لا يُستثنى منها سلاح حزب الله

11 ديسمبر 2021
تسوية لا يُستثنى منها سلاح حزب الله

كتب نقولا ناصيف في” الاخبار”: ما حدث بعد البيان الفرنسي ــــ السعودي، ربما يكون أوقف فرض الإجراءات السلبية. إلا أنه دلّ على منحى أكثر تشدداً بعد قمّة جدة، خرجت جولة وليّ العهد السعودي على دول مجلس التعاون الخليجي، واحدة تلو أخرى، بنسخة مطابقة لبيان جدّة في توجيه الاهتمام الى أصل المشكلة في الأزمة اللبنانية ــــ السعودية، ثم أعاد قبل يومين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تأكيدها: حزب الله ودوره، في ما عدّته دول مجلس التعاون “أنشطة إرهابية وإجرامية في المنطقة تهدّد أمنها واستقرارها”، فضلاً عن سلاحه في لبنان. بذلك أضحى هذا الموقف ــــ مع أن دول المجلس كانت قد اتخذته منفردة في أوقات متفاوتة ــــ السياسة الخليجية العامة حيال لبنان. وتالياً شرطاً مباشراً وحتمياً لإعادة تطبيع علاقاتها بهذا البلد. وهو ما أفصحت عنه البيانات الثنائية الصادرة عن قمم عُمان وأبو ظبي وقطر والبحرين، بنبرات مختلفة، ما بين 6 كانون الأول و9 منه. أقرب ما يكون الى “تعريب” جديد للأزمة اللبنانية. سرعان ما انضمّت مصر والجامعة العربية، إبان الزيارة الأخيرة لميقاتي، الى هذا التوجّه بالدعوة الى تصويب العلاقات اللبنانية ــــ الخليجية.

الإضافة الفعلية المهمة الى الموقف الخليجي العام، هي ما نقل عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله لميقاتي إن الوضع اللبناني بات يحتاج الى “وفاق سياسي جديد”. ليست هذه الإضافة إلا استكمالاً لكل ما تضمّنه بيان جدّة، ونَسَخَته عنه البيانات الأربعة التالية، بتوجيه الانتباه الى تسوية سياسية جديدة للبنان لا يُستثنى منها سلاح حزب الله.
بات الآن “التعريب” الجديد المعلن في مقاربة مشكلة لبنان، يجد في الإصلاحات المتوقعة ــــ وقد لا تحصل ــــ اهتماماً هامشياً قليل الفاعلية والجدوى. ليس مصدر إعادة بناء الدولة الجديدة بعد سقوط دولة اتفاق الطائف بما فيها ومَن عليها، بل تسوية سياسية جديدة لا استثناءات فيها.