ميقاتي يرفض المقايضة على حساب العدالة ومصادره تؤكد متانة العلاقة مع بري

21 ديسمبر 2021
ميقاتي يرفض المقايضة على حساب العدالة ومصادره تؤكد متانة العلاقة مع بري

أثار الاجتماع الدي عقد بعد ظهر امس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس موجة من التكهنات التي امتدت الى ساعات الليل ما اضطر مصادر رئيس الحكومة الى الرد على الأخبار التي تزعم نشوبَ خلاف بينه وبين بري قائلة لـ”لبنان24″: “لا خلاف مع الرئيس بري ولن يكون، وعلاقتهما لا شائبة فيها، وهما مستمران في التشاور شخصياً ومؤسساتياً في كل الملفات المطروحة ولاستنهاض البلد”.

في المقابل اكدت اوساط بري لـ«اللواء» ان لقاءه مع الرئيس ميقاتي جاء ضمن اللقاءات المعتادة بين الرئيسين تطرح خلاله كل الملفات التي تم الاتفاق عليها حيناً، وتكون مدار اختلاف في وجهات النظر حيناً آخر.
وأكدت ان كل ما اثير حول اللقاء حمّل أكثر من مضمونه وكل الكلام أتى ضمن السياق الطبيعي لا أكثر ولا أقل. وشددت على أن لا صحة لكل الروايات عن اللقاء، على الاطلاق، والأجواء انتهت بالايجابية.
وكتبت” النهار”:ان المعلومات المتصلة بمجريات ما حصل في الساعات الأخيرة اكدت ان الرئيس نجيب ميقاتي نسف فعلا صفقة كان يجري العمل على إنضاجها بين الثنائي الشيعي من جهة ورئاسة الجمهورية ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من جهة أخرى وتقوم على ربط قرار يصدره المجلس الدستوري خصوصا في موضوع تصويت المغتربين يلائم تكتل لبنان القوي بتكريس ابعاد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن الشق المتعلق بمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب .كما تردد ان الصفقة لو سارت لكانت ستتمدد نحو إقالات لأركان القضاء واجراء تعيينات انقلابية مكانها . ومع ان اوساط بعبدا و”التيار الوطني الحر” سارعت الى نفي اي “مقايضة على حساب العدالة”، علمت “النهار” ان ميقاتي سارع إلى لقاء بري وإبلاغه بوضوح رفضه أي طرح مماثل واي صفقة مماثلة ورفضه ان يكون شاهد زور على أي اتجاه كهذا.
وكتبت ” نداء الوطن”: أكدت مصادر سياسية رفيعة في قوى الثامن من آذار أنّ الساعات الأخيرة سجلت “تقدماً كبيراً على خط التواصل بين “حزب الله” و”التيار الوطني” وأفضت إلى إنجاز توافق تشريعي – قضائي بصورة شبه نهائية بين الجانبين، قضى بموافقة النائب جبران باسيل على مشاركة كتلته النيابية حضوراً وتصويتاً في جلسة فصل ملف التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب عن التحقيق العدلي في جريمة المرفأ، مقابل استحصاله على مكاسب انتخابية في قرار الطعن الدستوري، بالتوازي مع موافقة “الثنائي” على تمرير سلة تعيينات قضائية ومالية جديدة ترضي باسيل في مجلس الوزراء، يتصدرها بند تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان”.لكن ما لبثت هذه “الصفقة” أن تعثرت في ساعاتها الأخيرة بعد اصطدامها برفض الرئيس نجيب ميقاتي المضي قدماً بها على طاولة مجلس الوزراء، وبناءً عليه، رجحت مصادر مواكبة للمراجعة الدستورية التي قدّمها تكتل “لبنان القوي” بتعديلات قانون الانتخاب “أن تبقى الاحتمالات مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة لموعد صدور قرار المجلس الدستوري اليوم فإذا تعذر الاتفاق السياسي سينعكس ذلك حكماً على تصويت القضاة، كل منهم بحسب ولائه السياسي، ما قد ينتج عنه تالياً انقسام الأصوات وسقوط التصويت على البنود التي لا تحظى بغالبية 7 أعضاء من أصل 10 وسقوط الطعن ورده في مواده الجوهرية، باستثناء قبول مواد هامشية منه كموعد الانتخابات، سيّما وأنّ رئيس الجمهورية باستطاعته عدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في آذار بمعزل عن مضمون قرار المجلس الدستوري”.وكان “حزب الله” قد ألقى بثقله طيلة ساعات النهار في ميزان الاتصالات مع باسيل، فاستطاع بلورة تصور مشترك معه عشية صدور قرار المجلس الدستوري، لكن المصادر السياسية الرفيعة نفسها أوضحت أنّ مجريات لقاء “عين التينة” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وميقاتي “طيّرت” ما تم إنجازه في هذا المجال.وفي المقابل، نقلت مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات المسائية عقب تعثر مسار التسوية، أنّ رئيس “التيار الوطني” لن يتنازل عن شرط إقرار سلة تعيينات قضائية ومالية واحدة في مجلس الوزراء تشمل استبدال حاكم مصرف لبنان مقابل منحه الميثاقية المسيحية لتنحية المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ “لأنّ أي تسوية دون ذلك ستكون تداعياتها كارثية عليه في الشارع المسيحي، بينما الإطاحة برياض سلامة ستكون بمثابة ورقة رابحة له بحيث سيعمد إلى تصويرها أمام جمهوره على أنها بمثابة إنجاز ضخم استطاع العهد وتياره تحقيقه في سبيل مكافحة الفساد المالي في الدولة”.وكتبت” الاخبار”: إذا سارت الأمور كما يجري الهمس بها على نطاق ضيق جدّاً، فإن نهاية الأسبوع قد تشهَد بداية حلّ الأزمة الحكومية التي طالت لأكثر من شهر، جرى خلالها تعليق جلسات مجلس الوزراء بفعل الخلاف على ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وإذ باتَ المخرَج المعدّ لإنهاء الأزمة مرتبطاً بقرار المجلس الدستوري الذي سيصدر اليوم في الطعن المقدّم من تكتل «لبنان القوي» بتعديلات القانون الانتخابي، فإن ملامِح التسوية التي بدأ الكشف عنها ستتبلوَر تباعاً على قاعدة «التنازلات المتبادلة»، الهدف الرئيسي منها البت بقضية البيطار وإعادة تفعيل الحكومة والتغيير في مواقع قضائية، في مقابل إسقاط التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخابات. مع ذلِك، فإن الأبواب ستبقى مفتوحة على تطورات محتملة.ومع أن العمل على التسوية بدأ منذ الأسبوع الماضي إلا أن الأمور انفجرت بعدَ التسريبات التي تحدثت عن «مقايضة بين قانون الانتخابات وتسوية أمر المحقق العدلي من خلال تغييرات تطاول مواقع قضائية كبيرة تصل إلى رئاسة مجلس القضاء الأعلى». فقد أحدثت هذه التسريبات بلبلة كبيرة في البلد إلى حدّ الحديث عن استقالة ميقاتي، وهو ما نفته مصادره في وقت لاحق، مع تأكيد أن «الرئيس ميقاتي ليس في وارد القبول بتسوية من هذا النوع، إن وجِدت». بينما استغربت مصادر عين التينة ما يقال مؤكّدة أن «الرئيس بري أكد أمام زواره أنه سمِع عن هذه التسوية في الإعلام»، وأنه «خلال اجتماعه بميقاتي سأله إن كانَ على دراية بتسوية من هذا النوع، وهو ما نفاه رئيس الحكومة جملة وتفصيلاً». وعن الطريقة التي خرج بها ميقاتي من عين التينة ردّ برّي بأن «هناك استياء من قلة المسؤولية التي يتعامل بها الإعلام في أزمة استثنائية كالتي يمر بها البلد»، معتبراً أن «هناك جهات حزبية تروّج لمثل هذه الأخبار لأغراض انتخابية».مصادر نيابية مطلعة لـ«البناء» أشارت إلى أن «الأجواء تراوح مكانها، وما يشاع عن تسوية أو صفقة غير صحيح، إلا في الأجواء الإعلامية، وبخاصة ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، وما أراد البعض أن يسربه لغاية في نفسه، وما قيل عن توافق أطراف التسوية لا أساس له وأبعد ما يكون عن الحقيقة». إلا أن مصادر ميقاتي لفتت إلى أن «الاجتماع لم يكن بالايجابية التي يتوقعها ميقاتي».وأكدت أوساط عين التينة لـ«البناء» أن «لا صحة لما تم تداوله حول ما سمي بالتسوية والصفقة ولا صحة لاستقالة الحكومة». كما نفت أوساط بعبدا والتيار الوطني الحر أي مقايضة ممكنة على حساب العدالة.وكتبت” الديار”: اوساط مقربة من عين التينة ان بري تفاجأ برد فعل ميقاتي وخروجه «العاصف» من مقر الرئاسة الثانية على الرغم من ان ما سمعه ليس جديدا، والتباين ليس جديدا، وكان يظهرعادة تفهما للموقف، لكن يبدو ان ثمة حسابات اخرى طرأت في الساعات الاخيرة، اما الحديث عن صفقات فليست في «قاموس» بري المنفتح دائما على تسويات ضمن الاطر القانونية والدستورية!