عزوف الحريري محسوم تقريبا ما لم تبرز مفاجآت

23 يناير 2022
عزوف الحريري محسوم تقريبا ما لم تبرز مفاجآت

يواصل الرئيس سعد الحريري اتصالاته ولقاءاته قبل اعلان قراره الحاسم والنهائي في موضوع مشاركته ومشاركة تيار المستقبل في الانتخابات النيابية علما ان قرار عزوفه شخصيا محسوم تقريبا ما لم تبرز مفاجآت في الساعات المقبلة ، وفق ما اوردت” النهار”، التي اضافت” ان قرار الحريري سيترك تداعيات عميقة للغاية ليس على مسار الاستحقاق الانتخابي فحسب وانما أيضا على المسار الوطني والسياسي بل أيضا والميثاقي العام “.

اما في ما يتعلق بالتحركات التي تتصل بالموقف المنتظر للرئيس الحريري فان ابرز لقاءاته المعلنة امس كان مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زار بيت الوسط في السادسة مساء لحظة كانت جموع من انصار الرئيس الحريري وتيار المستقبل تتظاهر عند المداخل المؤدية لبيت الوسط رفضا لعزوف الرئيس الحريري عن الترشح للانتخابات .
وأفادت المعلومات المتوافرة عن اللقاء انه اتسم بأجواء ودية وتناول الحديث الاحتمالات المعلقة بعدم مشاركة الحريري وتيار المستقبل في الانتخابات . ولم ينجح جنبلاط في إقناع الحريري بالعودة عن قرار العزوف ، اذ بدا مصّرا على موقفه بالانكفاء عن المشاركة في الانتخابات وسيشرح موقفه الاثنين المقبل .
وكان جنبلاط حريصا على مشاركة الحريري في الانتخابات حفاظًا على التوازنات واتفاق الطائف ولما يمثله وتيار “المستقبل” في الساحة السنية والوطنية، لكنه لم يستطع إقناع الحريري بوجهة نظره .
واتخذ تحرك مناصري الرئيس الحريري في الشارع دلالات مهمة اذ لم يقف عند حدود التظاهرات التي حصلت امس بل يستكمل اليوم بتجمع كبير وجهت الدعوات اليه في عدد واسع من المناطق .
وكتبت ” الديار” ان مساع جرت وتجري لحمل الحريري على تعديل موقفه قبل نهار الغد، انه الى جانب محاولات بعد القيادات اللبنانية هذه فان بعض الدول العربية كالكويت ومصر ترغبان في استمرار الحريري وتياره في دورهما والمشاركة في الانتخابات النيابية.
وعما اذا كان الحريري في صدد ترك الساحة السياسية هو وتياره قال احد اعضاء الكتلة لـ «الديار»: «ان عدم المشاركة في الانتخابات لا يعني ترك الساحة السياسية او حل تيار المستقبل. نحن موجودون بقوة على الساحة باعتراف الحلفاء والخصوم لكن القرار يعود اولا واخيرا للشيخ سعد وما سيقوله غدا».
وقال مصدر مقرب من الحريري لـ «الديار» ايضا «ماذا بقي في ظل هذا الوضع؟ البلد يتدهور وهناك مزايدات من الخصوم والحلفاء والرئيس الحريري لا يشتغل سياسة من اجل السياسة بل خاض ويخوض المعترك السياسي من اجل مصلحة البلد وشعبه، وهو حريص على هذا الامر قبل اي شيء اخر».