لعل التحرك الاحتجاجي الذي نفذه أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت مساء امس وأقفلوا من خلاله الحركة عند مستديرة العدلية في بيروت، اكتسب دلالتين رمزيتين بارزتين، أولاهما انه شكل تذكيراً بالشلل والحصار المتعمدين اللذين فرضتهما تسوية تعويم الحكومة على التحقيق وعلى المحقق العدلي في ملف الانفجار القاضي طارق البيطار، وثانيتهما ان التحرك تزامن مع محاولة متقدمة من داخل الحكومة لاعادة العبث بقانون المحاكمات الجزائية بما يمعن في اضعاف موقع قضائي أساسي هو موقع النائب العام التمييزي، وفق ما كتبت” النهار”.
اما “نداء الوطن” فكتبت: عادت إلى الواجهة أمس المناورات القضائية التي تمارسها السلطة لطمس الحقيقة ووأد العدالة في جريمة انفجار مرفأ بيروت، فكان قرار أهالي الشهداء أمس بالتصعيد ميدانياً أمام قصر العدل للمطالبة ببت طلبات الرد المرفوعة ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إفساحاً في المجال أمام استئناف تحقيقاته المجمدة منذ أكثر من شهرين تحت وطأة القيود التي فرضتها الهجمة السياسية والقضائية التي يشنها “حزب الله” على القاضي البيطار ونجح من خلالها بشلّ التحقيق العدلي في انفجار 4 آب، وهو ما دفع أهالي الشهداء إلى الانتفاض على هذا الامر الواقع وإبداء الاستعداد لخوض غمار “مواجهة مفتوحة” مع المساعي الحثيثة التي يبذلها “حزب الله” لترهيب القضاء ومنع استكمال التحقيق في جريمة المرفأ.
وفي هذا السياق، نفذ أهالي الضحايا والمتضررين من الجريمة وقفة احتجاجية عند “مستديرة العدلية” قطعوا خلالها الطريق بالإطارات المشتعلة متوعدين باتخاذ خطوات تصعيدية تصاعدية للدفع باتجاه فكّ الحظر القضائي عن مواصلة المحقق العدلي تحقيقاته، توصلاً إلى البت بملف القضية وما يتفرع عنها من توقيفات واستدعاءات وادعاءات، وكان لافتاً إعراب الأهالي عن رفضهم ما تم تسريبه عن محاولة إغرائهم بتعويضات مالية تصل إلى مليون دولار لكل عائلة شهيد في مقابل إقفال القضية وإغفال الملاحقات القضائية بحق المشتبه فيهم والمدعى عليهم، بينما صوّب بعضهم بشكل مباشر على “حزب الله” .