بو عاصي: لا أخاف من الشعب الثائر بل من الشعب المحبط

بيروت نيوز
2022-03-11T19:46:26+02:00
لبنان
بيروت نيوز11 مارس 2022
بو عاصي: لا أخاف من الشعب الثائر بل من الشعب المحبط

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي أننا “لا نستطيع الخروج من هذه الأزمة التي تعصف بلبنان من الباب الاقتصادي، فالمدخل الى الحل يبدأ سياسياً”، مشدّداً على أن “معركة استعادة السيادة مستمرة وما نحن عليه اليوم هو نتيجة أن المعارك السياسية لم تُخاض في السابق بشكل صحيح”.

وفي مقابلة عبر “تلفزيون لبنان”، اعتبر أن “أي انتخابات إن كانت نتيجتها مضمونة ليست بانتخابات بل تصبح عملية معلّبة، لذا نتائج هذه الانتخابات غير معروفة بتاتاً فيما الإحصاءات هي مؤشرات فقط وليست نتائج محسومة”.

كما أكد رداً على سؤال أن “الاستحقاق الانتخابي سيحصل ويجب أن يحصل ولكن هناك محاولات لعرقلته من المطالبة باقتراع المغتربين لستة نواب في الخارج الى الطعن أمام المجلس الدستوري وصولاً الى طرح الميغاسنتر بشكل مفاجئ مع العلم أنه غير وارد في قانون الانتخاب وتذكره فريق التيار الوطني الحر قبل شهرين عبر حفلة مزايدات اجراها، واستطرد، “عندما طرح الموضوع في العام 2017 كنت كوزير أمثل “القوات” في اللجنة. نحن كنا من الداعمين له ولكن طوي الامر جراء الخلافات التقنية والسياسية. أكرر أن القوات اللبنانية مع الميغاسنتر شرط عدم تأخير الانتخابات ليوم واحد”.

وأضاف “أشعر بأن هناك ارتباكاً لدى فريق رئيس الجمهورية ميشال عون بإجراء الانتخابات لأنه عند كل مفرق ثمة محاولة تأجيل أو مماطلة ربما خوفاً من النتائج وما تظهره الاحصاءات أو ربما لأنه سيلي الانتخابات النيابية الانتخابات الرئاسية وهم مصرون على ضمان نتيجتها”.

بو عاصي اعتبر ان زعيم تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية كان الأصدق في التعبير عبر وصفه الوضع من منظور 8 آذار بالطريقة الأدق حين اشار الى ان المواجهة اليوم بين خيارين: مشروع محور الممانعة ومشروع القوات اللبنانية المتمسكة بالسيادة والشراكة والذي تشكل الهوية اللبنانية نقطة بدايته ونهايته”.

حين يحبط الشعب ويتخاذل يرضى بأي شيء ويستخفون فيه

شدّد بو عاصي على انه لا يسمح لنفسه بأن يتوجه بفوقية الى ما يسمى بالثورة أو الحراك كونه كحزب القوات اللبنانية حزباً منظماً ووازناً ومنتشراً على مساحة الوطن، مضيفاً “بالطبع يحق لأي كان الترشّح، لكن الفرق كبير بين الوصول إلى سدة البرلمان إفرادياً أو ضمن حزب سياسي وتكتلات. في كل دول العالم، الاحزاب هي التي تستطيع مواجهة مشروع كالذي نحن نواجهه اليوم”.

كما أكّد أنه لا يخاف من الشعب الثائر إنما من الشعب النائم موضحاً أنه “حين يحبط الشعب ويتخاذل يرضى بأي شيء ويستخفون فيه”. أردف: “المفكر جان جاك روسو يعتبر ان الشعب لا يصنع ثورة بل انتفاضة ومؤسسات الدولة لا تصنع ثورة بل انقلابا ومعاً يصنعان ثورة كما شاهدنا في مصر وتونس ولم نشاهدها في سوريا. من أجمل ما تضمنته اللحظة الاولى لانطلاقة 17 تشرين انها عابرة للطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية”.

رداً على سؤال، أعلن بو عاصي أن “القوات اللبنانية تتواصل مع بعض مجموعات الثورة في كافة المناطق اللبنانية، مضيفاً “لا يكفي ان يكون المرء نزل في 17 تشرين الى الشارع كي نتحالف سوياً. نحن لدينا هويتنا وثوابتنا ومشروعنا ونتحالف مع من يتلاقى معنا عليها وإن كان مشاركاً في 17 تشرين فهذا عامل ايجابي اضافي. من الممكن أن يكون هناك ثوار على لوائح “القوات” كما في بعبدا حيث تحالف معنا الصيدلي ألكسندر كرم الذي نزل وعائلته في 17 تشرين الى ساحة الشهداء ويعيش معاناة الناس يومياً. فهل بمجرد ترشحه مع “القوات” لا يعود ثائراً على الوضع القائم! من يحدد من الثائر؟”.

طبيعة العلاقة مع “الكتائب”

عن الخلاف مع الكتائب، قال بو عاصي “بصراحة لا اعرف سببه وأتأسف لذلك ولا أريد الدخول بالحديث عنه والتدخل بقرار القيادة الكتائبية ألا تكون على أي لائحة مع “القوات” كي لا نزيد الشرخ”.

أضاف “أخاف أن أؤذي بأي موقف أطلقه واصيب بسهامي أخي أو ابي او ابن عمي بالسياسة والشخصي، خصوصاً ان هناك الكثير الذي يجمعنا في الماضي وتضحيات مشتركة ومقدسة وكذلك فإن التطلع للمستقبل والشراكة وهوية لبنان والسيادة مشابه والاختلاف فقط على التفاصيل. لعبة السلطة مشروعة ولكن وفق ضوابط. ففي هذا الظرف المصيري الاذى غير مسموح ولا ترف لدينا كي نهدر جهدنا في هكذا اللعبة. الاستحقاقات التي بانتظارنا لا تنتهي في 15 أيار بل تبدأ في 16 أيار، لذا المطلوب تضافر كل طاقات مجتمعنا”.

وأكد بو عاصي أننا لا نريد أن نعود إلى الحرب والعنف بأي شكل من الأشكال، مضيفاً “لكن اليوم كل مواطن خائف من عدم توفر الطبابة وفرص العمل وقلق على مستقبل اولاده وهجرتهم يعيش تحت وطأة العنف. فالخوف أبشع شكل من العنف المعنوي”.​

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر